... وفي اليوم الثالث للحرب، تواصل التضامن الخارجي العربي والدولي مع الكويت، والجهوزية الداخلية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة على الكويت، حيث يتصدى أبطال القوات المسلحة بكفاءة واقتدارللأهداف المعادية من صواريخ باليستية ومسيّرات.
وتلقى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر، اتصالات هاتفية من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومن سلطان عمان الشقيقة هيثم بن طارق، ورئيس الجمهورية التركية الصديقة رجب طيب أردوغان، ورئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة أحمد الشرع، ورئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة عبدالمجيد تبون، أعربوا فيها عن إدانة الهجوم الإيراني الآثم، ودعم كل الإجراءات التي تتخذها الكويت لحفظ سيادتها وأمنها.
كما تلقّى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، سلسلة اتصالات هاتفية من قادة ومسؤولين، معربين عن استنكار وإدانة دولهم الشديدين لهذا التعدي السافر، الذي يُعدُّ انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتصدى سلاح الدفاع الجوي الكويتي فجر الاثنين لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار، حيث جرى رصدها واعتراضها ضمن نطاق العمليات في وسط البلاد، في إطار الجاهزية التامة لحماية أجواء الوطن، دون تسجيل أي إصابات، وفقاً لما أعلن الناطق الرسمي باسم الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، فيما أعلن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية العميد محمد المنصوري، أنه جرى التصدي لمعظم الطائرات المسيّرة القادمة باتجاه البلاد عبر البحر قرب منطقتي الرميثية وسلوى، مؤكداً أن الأوضاع بالبلاد مستقرة ولا داعي للقلق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية سقوط 3 مقاتلات أميركية من طراز F-15E «سترايك إيغل» كانت تشارك في إسناد عملية «إيبيك فيوري» فوق الكويت، وذلك نتيجة حادث نيران صديقة يُرجّح أنه غير مقصود، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطواقم الجوية الستة الذين تمكنوا من القفز بالمظلات بنجاح.
وذكرت القيادة، في بيان، أنه «خلال اشتباكات قتالية نشطة شملت هجمات نفذتها طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، تعرّضت المقاتلات التابعة لسلاح الجو الأميركي لإطلاق نار خاطئ من منظومات الدفاع الجوي الكويتية، ما أدى إلى إسقاطها عن طريق الخطأ».
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، «جاهزية الجهات العسكرية - الجيش والشرطة والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام - للتصدي ومنع أي عدوان أو عمل عدائي قد يؤثر على سلامة وأمن الوطن».
وأشار اليوسف، في بيان إلى أن «كافة أجهزة الدولة وجهاتها المختصة تقوم بواجباتها لضمان استمرار عمل المرافق العامة وتقديم خدماتها على مدار الساعة»، داعياً «أبناء الكويت الغالية والإخوة الوافدين والمقيمين على أرض الوطن المعطاء إلى الاطمئنان وعدم الخوف أو الهلع، فالأزمات عابرة والشدائد لا تدوم وإنما تزيد الصفوف تماسكاً وثقة بالله سبحانه ثم بقيادتنا السياسية».
وشدد النائب الأول على الالتزام بتنفيذ تعليمات الجهات الأمنية والرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار الكاذبة، وكذلك عدم نشر أو تداول معلومات أو بيانات أو صور بأي وسيلة كانت من وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها تخص الأحداث الجارية بالمنطقة.
وأكد اليوسف، أن «أي محاولة لترويع المواطنين أو المقيمين بالبلاد بأي وسيلة كانت، أو تداول أو تناول أو تناقل الأخبار دون التحقق من صحتها بخصوص الأحداث الجارية وما قد تسببه من بلبلة وإثارة القلق بين الناس، يخضع للمساءلة القانونية، كما أن أي مخالفة لأحكام القوانين أو القرارات ستواجه بكل حزم وستتم المحاسبة الفورية عليها».