أفاد المركز الإحصائي الخليجي أن الكويت حققت تقدماً اقتصادياً ملحوظاً خلال 2025، وذلك وفق تقييم شامل استند إلى مجموعة معايير ومؤشرات عالمية، موضحاً في تقرير خاص عن الكويت، أن متوسط دخل الفرد السنوي بلغ نحو 32.9 ألف دولار، ليقترب من مستويات الأداء الأفضل عالمياً، فيما سجل أداء الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 21.5 في المئة، وهو ضمن الفئة الأعلى عالمياً.
وأشار التقرير إلى أن أداء الميزانية الحكومية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي جاء ضمن الأداء الأفضل عالمياً عند 6.7 في المئة، في حين حقق الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي أداءً أفضل من المتوسط العالمي مسجلاً 41.6 في المئة، مبيناً أن خدمة الدين الخارجي كنسبة من صادرات السلع والخدمات جاءت ضمن الأداء الأفضل عالمياً، كما بلغ عدد أشهر تغطية السيولة الدولية للواردات من السلع والخدمات نحو 14.9 شهراً، وهو مستوى قريب من الأفضل عالمياً.
ولفت التقرير إلى استقرار سعر الصرف ضمن الفئة الأعلى عالمياً، إلى جانب تسجيل معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بلغ 2.5 في المئة، ومعدل تضخم سنوي عند 2.3 في المئة، وكلاهما قريب من الأداء الأفضل عالمياً.
صادرات السلع
وأشار المركز إلى أن تسجيل أداء الحساب الجاري من صادرات السلع والخدمات واحد من أعلى المستويات عالمياً بـ 26.1 في المئة، مع انخفاض نسبة الدين، واحتياطيات مالية ضخمة يمثل وضعاً نادراً من الاستقرار المالي المريح، ليمنح الدولة قوة أوسع ضد الضغوط الخارجية وتقلبات أسواق الائتمان العالمية، مضيفاً أن القوة الحقيقية للاقتصاد الكويتي لا تكمن فقط في ارتفاع مستوى الدخل، بل في اقترانه بمعدل تضخم منخفض، ما يحافظ على القوة الشرائية للمواطن ويحوّل النمو الاقتصادي إلى رفاهية ملموسة ومستدامة للأسر الكويتية.
وأكد أن الفائض الكبير في الحساب الجاري والاحتياطيات الضخمة يشكلان محركاً ذاتياً لتمويل المشاريع العملاقة، وأن الكويت تمتلك القدرة على تمويل رؤية 2035 ذاتياً وبكفاءة عالية، مفيداً أن الاقتصاد الكويتي أظهر نمواً قوياً يعكس متانة القاعدة الرأسمالية للأصول والموجودات، حيث ارتفعت قيمة الموجودات 11.1 في المئة خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، في حين بلغت أرصدة الموجودات الأجنبية لدى البنوك المحلية 17.1 في المئة.
توسع ائتماني
ونوه المركز إلى توسع ائتماني مدفوع بالنمو الاقتصادي، بينما نما المؤشر العام لبورصة الكويت 21 في المئة، وارتفعت القيمة السوقية لأسواق المال 22.7 في المئة، لافتاً إلى أن هذه المؤشرات تعكس توسعاً قوياً ومدروساً، مدعوماً بارتفاع نسبة التغطية، حيث بلغت المخصصات نحو 242 في المئة، ما يدل على إدارة مخاطر مصرفية رشيدة وليس توسعاً ائتمانياً مفرطاً.
وأوضح المركز أن القفزة القياسية في استخدام خدمة «ومض» تعكس تحولاً رقمياً عميقاً في سلوك المستهلك، مدعوماً ببنية تحتية مالية رقمية متطورة، تسهم في زيادة دوران الأموال وتعزيز كفاءة النظام المالي والشفافية، منوهاً إلى أن معدل النمو في استخدام الخدمة بلغ 142.7 في المئة، إلى جانب نمو 1.6 في المئة في نقاط البيع.
وأضاف أن ارتفاع القيمة السوقية للبنوك يعكس ثقة المستثمرين في ربحيتها واستدامتها، فيما تؤكد نسبة كفاية رأس المال المرتفعة والبالغة 18.3 في المئة التزام القطاع المصرفي الكويتي الصارم بمعايير «بازل 3» الدولية.