كشف موقع «أكسيوس»، أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخططان لشن هجوم عسكري على إيران قبل أسبوع من موعد تنفيذه الفعلي، غير أن العملية تأجلت نتيجة اعتبارات عملياتية واستخباراتية، أبرزها الأحوال الجوية والحاجة إلى تنسيق عسكري أوسع بين واشنطن وتل أبيب.
وبحسب التقرير، منح التأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقتاً إضافياً للمفاضلة بين مساري الدبلوماسية والعمل العسكري، وهما المساران اللذان سارت فيهما إدارته بالتوازي خلال نحو شهرين، كما أتاح فرصة أخيرة للمحادثات النووية التي جرت في جنيف.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن المخططين العسكريين في الولايات المتحدة وإسرائيل كانوا يستعدون لتنفيذ الضربة بعد أيام من انتهاء جولة محادثات في 17 فبراير من دون تقدم ملموس.
إلا أن الضوء الأخضر لم يصدر حينها، حيث لعب الطقس دوراً مؤثراً، إلى جانب اعتبارات التنسيق العسكري.
وقال مسؤول أميركي إن الفترة الأخيرة شهدت «أخذاً ورداً مكثفاً»، مشيراً إلى أن عامل الطقس كان حاضراً بالفعل، لكنه لم يكن السبب الوحيد، في حين أكد مسؤول إسرائيلي أن الجانب الأميركي كان صاحب الدور الأساسي في قرار التأجيل.
أهداف الضربة الافتتاحية
وأفاد التقرير بأن الخطة كانت تستهدف في بدايتها المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وعدداً من القيادات العليا خلال اجتماعات دورية، بينها اجتماع أسبوعي يُعقد السبت.
كما زُعم أن اجتماعين منفصلين كانا ضمن بنك الأهداف، وكانا يركزان على كيفية التعامل مع الاحتجاجات داخل إيران.
وخلال أسبوع التأجيل، تصاعد قلق أجهزة الاستخبارات من احتمال انتقال خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض، فيما أشار مسؤول استخباراتي إسرائيلي إلى أن أحد أهداف التأجيل كان إعطاء انطباع بعدم وجود ضربة وشيكة لطمأنة القيادات المستهدفة.
عرض أخير في جنيف
في موازاة الاستعدادات العسكرية، جرت جولة محادثات إضافية، عاد بعدها المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بمقترح نهائي ينص على وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 10 سنوات، مقابل تزويد طهران بوقود نووي مجاني لتلبية احتياجاتها المدنية، مع السماح لاحقاً بتخصيب محدود.
وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن كانت واضحة في التلويح بالخيار العسكري إذا رُفض العرض، مشددين على أن المفاوضات لم تكن خدعة بل محاولة جدية للتوصل إلى اتفاق.
قرار الضربة
وبحسب التقرير، رفضت طهران المقترح، ما دفع المبعوثين إلى إبلاغ ترامب الذي أعطى الضوء الأخضر للتحرك العسكري. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن الأصول العسكرية كانت جاهزة بالفعل، وإن القرار جاء بعد فشل المسار الدبلوماسي.
وخلال النقاش، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمتلك «حقاً غير قابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم»، ليرد ويتكوف بأن الولايات المتحدة تملك بدورها «حقاً غير قابل للتصرف في منع ذلك».