«رغم تعاوني مع الكبار... ما زلت أتمنى دراسة الموسيقى»

نورا بالألف لـ «الراي»: الخوف والخجل... قاتلا الأحلام!

1 مارس 2026 06:00 م

في هذه الزاوية الرمضانية «ساعة من الماضي»، نمنح ضيفتنا الفنانة نورا بالألف، ساعة رمزية تعود بها إلى الماضي، لتتأمل قراراتها وأحلامها وما تركه الزمن في قلبها.

هي مساحة صادقة للبوح، لتراجع فيها ما كان، ونسأل عمّا يمكن أن يكون، وتقترب أكثر من النسخة التي تتمنى أن تصل إليها.

• لو كانت بيدكِ ساعة الزمن، فهل كنتِ ستغيرين خارطة مشواركِ في الحياة؟

- لو كان الأمر بيدي، كنت سأبدأ مشواري الغنائي مبكراً، وأدرس الغناء، عوضاً عن دراسة الحقوق.

• وماذا عن القرارات التي اتخذتِها في السابق... هل ندمتِ على بعضها؟

- كل القرارات كانت نابعة من قناعتي حتى تلك التي لم تكن موفقة، فجميعها أسهمت بتكوين شخصيتي. ولكنني تمنيت لو أن شخصيتي أقسى، فالطيبة قد لا تجدي نفعاً مع مَن يحاولون استغلالها.

• وبالنسبة إلى الطريق المهني؟

- بكل تأكيد سأتمسّك به، لأنه المجال الذي أحبه.

• وكنتِ ستتمسكين أيضاً بأشخاص رحلوا، أم تتركينهم يرحلون بسلام؟

- كنت سأتركهم يرحلون منذ البداية، فأنا لا أتمسّك بأحدٍ لديه الرغبة المسبقة في الرحيل.

• في حال كنتِ ستقدمين اعتذاراً، فإلى من سيكون؟

- لو بالإمكان لاعتذرت لنفسي، «لأني قسيت عليها وايد».

• هل من كلمة حب كنتِ ستقولينها إلى شخص بعينه؟

- أقول أُحبكِ لصديقة من خارج الوسط الفني، ظلّت إلى الآن تقف بجابني وتساندني.

• ما هو الحلم الذي أجلتِه خوفاً من المخاطرة؟

- كثيرة هي الأحلام التي أُجّلت. فالخوف والخجل يقتلان الأحلام، وكانا سبباً في عرقلة ما أتطلع إليه، إلا أن الأمر اختلف في الوقت الحالي.

• هل كنتِ ستثقين بنفسكِ أكثر مما فعلتِ؟

- المقربون مني يعلمون بأنني واثقة من نفسي ومن إمكاناتي في الفن إلى حدٍ كبير، ولكن الجمهور قد لا يعلم ذلك. فبالرغم من هذه الثقة، كنت سأمنح نفسي ثقة أكبر لأنني أراها تستحق ذلك.

• ما هي المهارة التي تجاهلتِها؟

- ما زلت أتمنى دراسة الموسيقى بعمق، مع العلم أنني كنت أعزف على البيانو خلال سنوات الدراسة، كما اشتغلت مع كبار الموسيقيين والملحنين في الكويت، بينهم فهد الناصر وعبدالله القعود ويوسف ناصر، بالإضافة إلى كبار الشعراء ومنهم بدر بورسلي وساهر وأحمد الشرقاوي.

• لو خيرتِ بين الإنصات إما لقلبك وإما لعقلك، فإلى أي الخيارين ستنحازين؟

- لن أستمع لمشورة قلبي حتى لا «أدش الطوفة»، بل سأطلق العنان لعقلي، كي يغلب المنطق على العاطفة.

• هل كنتِ ستسامحين أسرع؟ أم تضعين حدوداً أوضح؟

- بحكم أنني شخصية اجتماعية ووحيدة والديّ، فقد كنت أحب كل الناس بلا حدود، ولكنني في الوقت الحالي بدأت أرسم حدوداً للتسامح.

• هل هناك مدينة كنتِ ستختارين العيش فيها؟

- لا يمكن أن أعيش خارج الكويت. كيف تغرس شجرة في بيئة معينة، ومن ثَم تنقلها إلى مكان آخر!.. في حال كانت الإقامة موقتة، يمكن العيش في مدن خليجية وعربية مختلفة، منها على سبيل المثال، الرياض والقاهرة.

• ما الفرصة التي كنتِ ستغتنمينها بدلاً من أن تترددي؟

- العرض الذي تلقيته من إحدى شركات الإنتاج الفني الكبرى في الكويت، إذ رفضت العرض وقتها لأن القرار كان بيد والدي، الذي عارض احترافي الفن. وكذلك، تلقيت فرصة لتقديم «الفوازير» في إحدى القنوات المهمة، ولكن كما أسلفت الخوف والخجل حالا دون إتمام ذلك.

• ولو عدتِ فعلاً إلى الماضي... هل كنتِ ستتحمّلين نتائج الاختيارات الجديدة؟ أم كنتِ ستكتشفين أن كل ما حدث، رغم قسوته، كان يصنع نسختكِ الحالية؟

- أنا «قد المسؤولية» دوماً، وأتحمل أي نتيجة كانت. أما بالنسبة للشقّ الثاني من السؤال، فأنا إنسانة مبتسمة دائماً وإيجابية، ولم ولن تصنع القسوة ولو جزءاً بسيطاً من شخصيتي.