كونا - قام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء الثلاثاء الماضي، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء بزيارة إلى رئاسة قوة الإطفاء العام.
وكان في استقبال سمو الأمير، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، ورئيس قوة الإطفاء العام اللواء طلال الرومي.
وألقى صاحب السمو كلمة بهذه المناسبة، في ما يلي نصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الذي شرّف حماة الأرواح وحملة رسالة الإنقاذ بصون النعم ودفع المخاطر، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه ذوي الفضائل.
معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح،
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
سعادة اللواء إطفاء طلال محمد الرومي
رئيس قوة الإطفاء العام..
إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي قوة الإطفاء العام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
في هذه الليلة المباركة من شهر رمضان الفضيل، يطيب لنا، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، والإخوة المرافقون، أن نلتقي بمنتسبي قوة الإطفاء العام، لنبادلهم التهاني بالشهر الكريم، وبأعياد الكويت الوطنية، سائلين الله تعالى أن يديم على كويتنا الغالية نعمه وأمنه ورعايته.
إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي قوة الإطفاء العام،
إننا نقدر ما تبذلونه من جهود مخلصة في حماية الأرواح وصون الممتلكات، لضمان حياة آمنة للمجتمع قائمة على الإخلاص والعطاء وروح المسؤولية.
وانطلاقاً من متابعتنا لكم خلال الفترة الماضية، نسجل إشادتنا بمواصلة تطوير العنصر البشري عبر منظومة التعليم والتدريب، وإعداد كفاءات قادرة على أداء مهامها، وتمكين المرأة من خلال إتاحة الفرصة لحاملات البكالوريوس للالتحاق بدورة ضباط الاختصاص الأولى.
كما نثمّن تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وتطوير الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، لاسيما المعنية بالمواقع التاريخية والتراثية، بما يضمن استيفاء اشتراطات السلامة، ورفع الجاهزية، وتحقيق أعلى مستويات التكامل والاستجابة.
ونُقدّر ما تحقق من خطوات داعمة لمكانة دولة الكويت الريادية في مجال الأمن والسلامة، وحصول معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على (وسام الآمر الدولي) من المنظمة الدولية للحماية المدنية تقديراً لدوره في دعم منظومة الحماية المدنية وتعزيز جاهزية الدولة لمواجهة الطوارئ.
إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي قوة الإطفاء العام،
ونحن نؤكد دعم الدولة لجهود قوة الإطفاء الدؤوبة في أداء رسالتها النبيلة، فإننا نوجه قيادتها وقادتها إلى الاستمرار في ما يلي:
- توسيع نطاق خدمات الإطفاء وانتشارها، ومواكبة التوسع العمراني مع الاستمرار في تطوير القدرات الميدانية والبشرية للقوة، باستخدام التقنيات الحديثة في أنظمة المراقبة والإنذار المبكر التي تحقق منظومة استباقية وقائية لتعزيز معايير السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات ودعم الأمن المجتمعي.
- رفع مستوى الوعي الرقمي لدى القوة ومواكبة التطورات التقنية وتكثيف الجولات الميدانية على المنشآت والمستودعات، ومواصلة الحملات التوعوية لنشر ثقافة الوقاية والسلامة من الحوادث والحرائق بما يعزّز رفع الجاهزية في حالات الطوارئ.
- تعزيز برامج التدريب الخارجي والتعاون الإقليمي والدولي، والاطلاع على أحدث المستجدات العسكرية والفنية، بما يسهم في تطوير العمل، ورفع الجاهزية.
وفي الختام،
نسأل الله تعالى أن يعينكم على أداء مهامكم وواجباتكم، وأن يحفظ دولتنا الحبيبة الكويت من كل مكروه وسوء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقطات
• تم تقديم عرض مرئي لأول ضابط ذكاء اصطناعي (الملازم بيان) حيث تنطلق مرحلة تدشين التحول الرقمي والتكنولوجي الجديد لمشاريع قوة الإطفاء العام.
• ألقى المقدم الدكتور علي قطيم المطيري، قصيدة شعرية لاقت استحسان الحضور.
• تم إهداء سمو الأمير هدية تذكارية بهذه المناسبة.
• تفضّل سموه بالتوقيع على سجل الشرف.
• رافق سموه في الزيارة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح، ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح، وكبار المسؤولين بالدولة.
اللواء الرومي: تدشين مشروع الملازم «بيان»... أول ضابط ذكاء اصطناعي
أكد رئيس قوة الإطفاء العام اللواء طلال الرومي، في كلمة له بالمناسبة، الاعتزاز بالزيارة الرمضانية المباركية لصاحب السمو«التي تجسّد حرص سموكم الدائم على التواصل المباشر مع أبنائكم في قوة الإطفاء العام».
وأضاف: لقد تشرّفت قوة الإطفاء العام بتوجيهاتكم السامية خلال زيارتكم الكريمة في العام الماضي والتي تضمنت ثمانية توجيهات إستراتيجية شكّلت منطلقاً لمسيرة التطوير والتحديث، وقد تعامل أبناؤك منتسبو القوة مع هذه التوجيهات بوصفها أوامر سامية نافذة وخارطة طريق للمستقبل، فبادرنا بترجمتها إلى خطط عمل تنفيذية ومشاريع ملموسة.
وعدّد اللواء الرومي، تفاصيل تنفيذ التوجيهات السامية:
- التوصية الأولى حول اليقظة والاستعداد: تم رفع مستوى اليقظة والتأهب لدى المنتسبين من خلال استحداث إجراءات الاستجابة والتواصل الذكي مع كافة منتسبي القوة من خلال التطبيق الخاص بالإطفاء وتنفيذ الاستدعاء المفاجئ وقياس مؤشرات الاستعدادات وسرعة الاستجابة.
كما تم رفع الجاهزية العملياتية بافتتاح 7 مراكز إطفاء جديدة في مختلف محافظات البلاد بما يسهم في تقليص زمن الاستجابة والسيطرة لمختلف البلاغات.
وارتباطاً مباشراً باليقظة والاستعداد سارعت قوة الإطفاء بتطبيق القانون رقم 159 لسنة 2025 بالقيام بالكشف الصحي والطبي على منتسبي القوة بدءاً من كافة القادة وكبار الضباط وفق خطة زمنية لتشمل جميع المنتسبين.
- التوصية الثانية بشأن الجولات الميدانية والإجراءات الوقائية في الأماكن الحيوية والتراثية: تم توقيع بروتوكول تعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، يتضمن تطبيق الاشتراطات الوقائية في المباني التراثية ذات القيمة التاريخية، كما تم تكثيف حملات التفتيش على الأماكن الحيوية والتي أسفرت عن تسجيل أكثر من 4800 إخطار وغلق أكثر من 2700 منشأة إدارياً، ما أدى الى ارتفاع في طلبات التراخيص بنسبة 32 بالمئة زيادة عن العام الماضي، وهو مؤشر إيجابي حول التجاوب والالتزام باشتراطات الوقاية، كما أثمرت تلك الحملات الى انخفاض نسبة حرائق المحلات والمباني والمشاريع الانشائية عن عام 2024 بنسبة تتجاوز الـ 40 بالمئة، وهو انعكاس لدور الوقاية في تجنب الحرائق وحماية مقدرات الوطن ومشاريعه.
- التوصية الثالثة حول تطوير بعض مواد قانون الإطفاء: تم إرسال وفد من ممثلي القوة للاطلاع على قوانين الأجهزة النظيرة في البلدان المتقدمة وقد أسفرت تلك المجهودات عن قيامنا بتعديل بعض نصوص قانون قوة الإطفاء بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة.
- التوصية الرابعة الخاصة بزيادة فاعلية خدمات الوقاية: تم تعزيز فاعلية خدمات الوقاية من خلال استحداث حزمة من الخدمات الحديثة في مقدمتها خدمة الكشف المرئي عن بُعد، إلى جانب تقليص إجراءات الدورة المستندية لمعاملات رخص الإطفاء، ورفع كفاءة الخدمة مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة من الناحية الفنية.
- التوصية الخامسة حول الحملات التوعوية: تم تعزيز الوعي الوقائي وترسيخ ثقافة السلامة في المجتمع بتنفيذ عدد من الحملات التوعوية والإعلامية.
- التوصية السادسة بشأن تطوير أسطول آليات القوة ومعداتها: قمنا بتعزيز أسطول آليات قوة الإطفاء العام من خلال تدشين 100 آلية متنوعة ما بين مكافحة وإنقاذ وآليات تخصصية تناسب التنوع الجغرافي والتطور العمراني.
- التوصية السابعة حول التعاون المشترك مع الجهات العسكرية والمدنية والتدريبات والتنمية البشرية: تم تعزيز التعاون المشترك مع مختلف الجهات العسكرية والمدنية بتوقيع عدد 6 بروتوكولات، كما تم ابتعاث حديثي التخرج من ضباط وضباط الصف إلى دورات خارجية، بالإضافة إلى تكثيف التدريب الداخلي لما يقارب الـ50 في المئة من منتسبي القوة تم تدريبهم وفق خطة زمنية تم إعدادها للوصول للنسبة المتكاملة.
كما تم تدشين أول دفعة لبرنامج ضباط بكالوريوس هندسة تكنولوجيا الإطفاء بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وبمشاركة مرشحين من بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما تم فتح دورة ضباط اختصاص للعنصر النسائي لأول مرة للالتحاق بسلك الإطفاء، بالإضافة إلى العديد من دورات ضباط الاختصاص وضباط الصف لتعزيز القوة البشرية.
- التوصية الثامنة بشأن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة: نعلن أمام سموكم تدشين مشروع الملازم بيان، وهو أول ضابط ذكاء اصطناعي تطلق مرحلة التحول الرقمي والتكنولوجي الجديد والذي يستهدف منتسبي القوة وأصحاب المشاريع وفئات المجتمع المختلفة، وهو مشروع فريد من نوعه تضمن إدخال التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في قوة الإطفاء العام ونستعرضه على سموكم في العرض المرئي.
وأضاف اللواء الرومي: إن رجال قوة الإطفاء العام يقفون اليوم على خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر ويتكاملون مع إخوانهم في الجهات العسكرية، ويساندون الجهات المدنية بالدولة ضمن منظومة وطنية واحدة هدفها حماية أمن الكويت وسلامته في السلم والأزمات والطوارئ.
وختم بالقول: نؤكد لسموكم أن نبقى على العهد الذي قطعناه أمامكم قوة منضبطة جاهزة حازمة لا تتوانى في أداء واجبها ولا تحيد عن أوامرها، وستظل تنجز في كل ميدان دفاعاً عن الوطن، وتنفيذاً لتوجيهاتكم السامية وحفاظاً على أمن الكويت واستقراره. نقسم أن نبقى في أعلى درجات الجاهزية وأقصى حدود الانضباط وأشد حالات الحزم.