صاحب السمو القائد الأعلى للقوات المسلحة زار وزارة الدفاع وفي معيته ولي العهد ورئيس الوزراء

الأمير: تعزيز العمل المؤسسي وتطوير الدفاع بما يواكب المُتغيّرات الإقليمية والدولية

24 فبراير 2026 06:00 م

- أدوار مشهودة للقوات المسحة في حماية الوطن براً وبحراً وجواً وترسيخ الأمن والأمان في ربوعه
- أهمية استمرار الإنجازات ومواصلة تنفيذ الخطة الإستراتيجية 2025 / 2030
- نُثمّن مواصلة تمكين المرأة في المؤسسة العسكرية بما يعكس الثقة بكفاءتها وجدارتها
-الشريعان استعرض منطلقات العمل لترجمة وتنفيذ التوجيهات السامية منذ رمضان الماضي
-خطة ثلاثية لتوطين صناعة المُسيّرات.. من التجميع إلى التطوير والتنويع فالتجميع والتصنيع
-الاستثمار في الكفاءات الشابة وتخريج أول دفعة من العنصر النسائي في أبريل المقبل
-«مصنع نايف» إضافة إستراتيجية ونواة توطين الصناعات العسكرية الدفاعية

كونا - قام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء الإثنين، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، بزيارة إلى وزارة الدفاع (جي وان).

وكان في استقبال سموه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان ووكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك الصباح ونائب رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن طيار الشيخ صباح جابر الأحمد الصباح.

وألقى صاحب السمو كلمة بهذه المناسبة، في ما يلي نصها:

«بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل حماة الوطن درعاً لعلو شأنه وعزته، وسياجاً لمجده ورفعته، والصلاة والسلام على القائد العظيم سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين

معالي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح وزير الدفاع

سعادة الفريق الركن خالد درج سعد الشريعان رئيس الأركان العامة للجيش

سعادة الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك الصباح وكيل وزارة الدفاع

سعادة اللواء الركن طيار الشيخ صباح جابر الأحمد الصباح نائب رئيس الأركان العامة للجيش

إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي وزارة الدفاع:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بمناسبة شهر رمضان المبارك، الذي تواكب أيامه المباركة احتفالات كويتنا الغالية بأعيادها الوطنية، يسرني وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، والإخوة المرافقون، أن نلتقي في هذه الليلة المباركة بقادة وضباط ومنتسبي وزارة الدفاع عسكريين ومدنيين، لنبادلهم التهاني داعين الله العلي القدير أن يعيد على وطننا العزيز المناسبات والأيام المجيدة وهو ينعم بالأمن والأمان والتقدم والازدهار، وأن يوفق أبناءه المخلصين لما فيه خيره ورخاؤه.

إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي وزارة الدفاع:

إننا نعرب عن تقديرنا لوزارة الدفاع وقواتنا المسلحة؛ لما تقوم به من أدوار مشهودة؛ وستظل مسؤولية حماية الوطن براً وبحراً وجواً واجباً وطنياً في سبيل ترسيخ الأمن والأمان في ربوعه.

وفي هذا الإطار ومن خلال متابعتنا لجهودكم خلال الفترة الماضية، نثمن ما تحقق من خطوات وإنجازات، ونشدد على أهمية استمرارها، ومنها مواصلة تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2025 - 2030 الهادفة إلى تعزيز العمل المؤسسي وتطوير منظومة الدفاع، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويدعم أمن دولة الكويت واستقرارها، كما نُقدّر ما تحقق في مجال تعزيز التعاون الدولي، من خلال تطوير آليات العمل المشترك، وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير التعاون الدفاعي ونقل التكنولوجيا، الذي توج بافتتاح مصنع (نايف) للذخائر الخفيفة.

ونثمن كذلك مواصلة تمكين المرأة في المؤسسة العسكرية، من خلال تسجيل الدفعة الأولى من حملة الشهادة الجامعية من العنصر النسائي، بما يعكس الثقة بكفاءتها وجدارتها.

إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي وزارة الدفاع:

وإذ نؤكد دعمنا لقواتنا المسلحة، فإننا نوجه قادة وزارة الدفاع وقياداتها إلى ما يلي:

- أهمية الزيارات الميدانية المفاجئة، وتواجد القادة في الميادين والمواقع العسكرية، لما يمثله ذلك من متابعة مباشرة للمهام، والوقوف على احتياجات الوحدات، وتعزيز الانضباط، وكفاءة الأداء، والاطلاع عن قرب على جاهزية القوات ومتطلبات تطويرها؛ باعتبار الحضور القيادي عنصراً أساسياً في رفع مستوى الجاهزية.

- تعزيز البنية التحتية العسكرية وخاصة المستودعات، وصيانة الآليات؛ باعتبارها ركيزة أساسية في دعم القدرات القتالية وضمان استمرارية الجاهزية.

- مواصلة الاهتمام بالعنصر البشري؛ باعتباره الركيزة الأساسية للعمل العسكري، من خلال تطوير قدراته، والالتزام بالطوابير العسكرية، ومحاسبة المقصرين بجميع رتبهم في حال عدم تواجدهم، والحرص على التدريب والتأهيل المستمر، وتعزيز برامج المتابعة، التي تضمن استمرارية رفع مستوى الكفاءة.

- توسيع الشراكات الدفاعية، وتوحيد المفاهيم العملياتية، وتعزيز العمل الخليجي والعربي المشترك، وتطوير التكامل بين القوات البرية، مع متابعة الفعاليات الدولية، وبناء المزيد من قنوات التعاون الإستراتيجية.

- حماية البنى التحتية الرقمية، وترسيخ الحوكمة، وتطبيق أعلى المعايير المالية والإدارية؛ لضمان الشفافية والانضباط المؤسسي.

وفي الختام،،،

نسأل المولى (عز وجل) أن يديم على وطننا الغالي الأمن والأمان والاستقرار والازدهار، وأن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته شهداءنا الأبرار، الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة دفاعاً عن الوطن، وصوناً لعزته ورفعته، وأن يحفظ (الكويت) وأهلها من كل مكروه وسوء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

10 توجيهات سامية:

1 - الزيارات الميدانية المفاجئة وتواجد القادة في الميادين

2 - الوقوف على احتياجات الوحدات

3 - تعزيز الانضباط وكفاءة الأداء

4 - تعزيز البنية التحتية العسكرية

5 - مواصلة الاهتمام بالعنصر البشري

6 - الالتزام بالطوابير العسكرية ومحاسبة المُقصّرين

7 - تعزيز برامج المتابعة لرفع مستوى الكفاءة

8 - توسيع الشراكات الدفاعية وتعزيز العمل الخليجي والعربي المشترك

9 - حماية البنى التحتية الرقمية

10 - تطبيق أعلى المعايير المالية والإدارية لضمان الشفافية والانضباط المؤسسي

رئيس الأركان أعلن بداية توطين صناعة المُسيّرات في الكويت

- من «حبارى 1» إلى الذكاءالاصطناعي... قفزة نوعية في قدرات الجيش

استعرض رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان الإنجازات التي تحققت في إطار تنفيذ التوجيهات السامية منذ الزيارة السابقة لصاحب السمو إلى وزارة الدفاع.

وقال الشريعان، في كلمة ألقاها بالمناسبة، «نؤكد لسموكم بأن أبناءكم منتسبي القوات المسلحة يدركون تماماً حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم لتحقيق تلك الأهداف، إن الجيش الكويتي بمختلف قطاعاته ووحداته يمضي قدماً في سعيه إلى تعزيز بناء قدراته الدفاعية للوصول إلى أعلى درجات الاستعداد والجاهزية القتالية».

وأضاف: منذ تشريف سموكم لوزارة الدفاع في مثل هذه الأيام المباركة من العام الماضي لم ندخر جهداً في السعي قدماً بترجمة وتنفيذ توجيهاتكم السديدة لرفع مستوى الأداء والجاهزية في مختلف قطاعات وزارة الدفاع، وقد تلخصت منطلقات العمل بما يلي:

1 - تم تشكيل فريق عمل تطوير قدرات الجيش من القيادات الوسطى، والذي كلف بالمشاركة بالتخطيط لرؤى مستقبلية لتطوير وبناء القدرات الدفاعية للقوات المسلحة بمختلف القطاعات (من التسليح، والقوى البشرية، والبنى التحتية للمرافق والانشاءات، والتعليم والتدريب، والتعاون العسكري) والمشاركة في إعداد الإستراتيجية العسكرية 2026 - 2030، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الخطط التشغيلية والتنفيذية الحالية للقوات والتشكيلات لرفع الجاهزية القتالية، ويأتي اختيار القيادات العسكرية الشابة ترجمة لتوجيهاتكم السامية بإشراك وتمكين والاستثمار في الكفاءات الشابة في المؤسسات العسكرية لدعم إستراتيجيات التطوير الوطني، وتفعيل مشاركتهم في المبادرات التنموية وصنع القرار، إيماناً بدورهم الحيوي في قيادة وبناء المستقبل.

2 - تم افتتاح مصنع نايف للذخائر الخفيفة ليكون النواة في مجال توطين الصناعات العسكرية الدفاعية في دولة الكويت، وهي إضافة إستراتيجية للقدرات الدفاعية وتعزيز للمنظومات الأمنية في الجيش الكويتي ووزارة الداخلية والحرس الوطني وفق أعلى المعايير التقنية.

3 - كما أنه في مجال المسيرات غير المأهولة (درونز) والتي لها دور محوري في الصراعات المعاصرة، تم إنشاء مديرية تجميع وتصنيع المسيرات الميدانية، والهدف هو تطوير قدرات الجيش الكويتي في مجال المسيرات الميدانية وخطة عملها على ثلاث مراحل كما يلي:

- المرحلة الاولى (وهي المرحلة الحالية) وتهدف إلى تجميع الطائرات المسيرة الجوية لاستخدامها كأهداف جوية. وبتاريخ 9 يناير 2026 تمت تجربة طيران أول طائرة مسيرة تم تجميعها بنجاح من قبل ضباط وضباط صف من الجيش الكويتي باسم (حبارى 1).

- أما المرحلة الثانية فتهدف إلى تطوير وتنويع قدرات وإمكانيات الطائرات المسيرة حسب حاجة الجيش الكويتي.

- المرحلة الثالثة هي الانتقال من التجميع إلى تصنيع بدن الطائرة وتوطين صناعة المسيرات في دولة الكويت.

4 - لقد حرص الجيش الكويتي على تفعيل دور الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني هذا المكون الحيوي وذا الأهمية الكبيرة في تكنولوجيا الحرب الحديثة نظراً لأدوارهما الحاسمة والفاعلة في مراكز اتخاذ القرار، حيث تم إضافة فرع الذكاء الاصطناعي ضمن تشكيلات الجيش الكويتي، ووضع الخطط الزمنية والإجراءات التنظيمية والتشغيلية. إذ يعد الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني جزءاً أساسياً بمراكز اتخاذ وصنع القرار في العمليات المشتركة والمختلطة والتي تتطلب السرعة والدقة في معالجة البيانات المعقدة.

5 - وفي مجال تطوير القوى البشرية لاستقطاب وتحفيز الكوادر الكويتية الشابة، وتشجيع أبناء الوطن من الشباب والشابات للانخراط بصفوف الجيش الكويتي، حيث إننا بصدد تخريج أول دفعة من العنصر النسائي (برتبة ملازم) بالتعاون مع أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية بوزارة الداخلية في شهر أبريل المقبل إن شاء الله.

6 - تنفيذاً لتوجيهاتكم السامية بتعزيز التعاون المشترك على الصعيدين المحلي والدولي، بين وزارة الدفاع بشقيها (العسكري والمدني) مع مؤسسات الدولة والدول الشقيقة والصديقة بهدف تكامل القدرات وتوحيد الإجراءات وتبادل الخبرات المساندة الفنية واللوجستية، عمدت وزارة الدفاع إلى ترسيخ تعاونها بمختلف المجالات مع وزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام والمؤسسات والهيئات الحكومية ذات الصلة، لتحقيق التنسيق والتعاون المتكامل.

7 - أما على الصعيد الإقليمي والدولي، عقدت القوات المسلحة العديد من التمارين والتدريبات المشتركة والمختلطة والزيارات المتبادلة مع نظرائها من الدول الشقيقة والصديقة لرفع مستوى التعاون العسكري المشترك.

وختم الشريعان: «ختاماً، سيدي حفظكم الله ورعاكم... إن أبناءك منتسبي الجيش الكويتي كانوا ومازالوا على العهد والولاء والوفاء، لوطنهم الغالي، ولقائدهم الأعلى، ولشعبهم الوفي، محافظين على قسمهم، في العمل والتضحية والفداء، في سبيل عزة الوطن، وتقدمه وازدهاره، تحت ظل قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم السديدة، حفظكم الله ورعاكم، ونسأل الله أن يوفقنا إلى تحقيق ما تتطلعون إليه من تطور وتميز لقواتنا المسلحة، وأن يديم الله العزيز القدير على وطننا الغالي الأمن والأمان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

لقطات

• تم تقديم عرض مرئي لطائرة مُسيّرة كويتية الصنع تعكس مستوى التقدم التقني للكفاءات الوطنية وروح الابتكار في الصناعة المحلية العسكرية.

• تم إهداء صاحب السمو هدية تذكارية بهذه المناسبة.

• تفضل سموه بالتوقيع على سجل الشرف.

• رافق سموه في الزيارة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح وكبار المسؤولين بالدولة.