كشفت مصادر مطلعة أن مؤسسة البترول الكويتية أجرت محادثات أولية مع مجموعة مستثمرين عالميين بشأن تأجير أو بيع حصة في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، موضحة أن عدداً من كبرى شركات إدارة الأصول العالمية أبدت اهتماماً بالصفقة، بينها «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«كي كي آر» و «إي آي جي» وشركائه، إلى جانب «سكويرد كابيتال» و«ماكيوري انفراستراكشر» وشركائه.
وحسب ما نقلته وكالة رويترز أبدت مؤسسات استثمارية صينية اهتماما بالصفقة، بينها صندوق طريق الحرير الصيني وصندوق رأس المال التجاري الصيني، ما يعكس اهتماما دوليا واسعا بالأصول النفطية الكويتية.
ويأتي توجه الكويت بهذا الاتجاه في سياق خطوات مماثلة اتخذتها دول خليجية أخرى، بينها السعودية والإمارات، ضمن إستراتيجياتها لتعظيم العائد من أصول البنية التحتية النفطية دون المساس بالسيطرة التشغيلية، حيث تشكل خطوة إلى الاستفادة من الأصول الإستراتيجية وجذب استثمارات طويلة الأجل.
ووفقًا للمصادر، من المتوقع إطلاق الصفقة رسميا في نهاية فبراير الجاري، على أن تتضمن تأجير أو بيع حصة في أصول خطوط الأنابيب، مع احتفاظ الدولة بالسيطرة التشغيلية، على غرار النماذج المعتمدة في عدد من دول المنطقة.
وفي هذا السياق، كانت وكالة بلومبرغ نقلت في سبتمبر الماضي أن «مؤسسة البترول» تدرس تأجير جزء من شبكة خطوط الأنابيب الخاصة بها للمساعدة في تمويل خطة استثمارية بقيمة 65 مليار دولار تشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والتوسع في قطاع البتروكيماويات، مشيرة إلى أن المؤسسة تدرس تأجير 13 خط أنابيب لمدة تصل إلى 25 عاماً.
وفي تصريحات سابقة لـ«بلومبرغ»، أكد الرئيس التنفيذي الشيخ نواف السعود أن المؤسسة تدرس مصادر عدة لتمويل مشاريعها المستقبلية، بما في ذلك صفقات محتملة لخطوط الأنابيب.
وقال السعود: «نبحث عن مصادر التمويل الأقل كلفة، وإذا كان ذلك من خلال صفقة استغلال أصول خطوط الأنابيب، والتي ستكون متاحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، كما فعلت أدنوك وأرامكو مؤخراً، فسنسعى إلى ذلك»، لافتا إلى أن أي اتفاق من هذا النوع سيتم على الأرجح عبر آلية «الاستئجار وإعادة التأجير».