فنانون وفنانات اختاروا منها ليؤدوها بطريقتهم

أدوار رسمت أجمل الذكريات

24 فبراير 2026 06:00 م

شهدت الساحة الفنية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي نجاحاً كبيراً لعدد من الأعمال التلفزيونية، خصوصاً تلك التي تقدم بعد الإفطار مباشرة، منها أعمال تراثية شعبية، وأخرى من الأساطير... مع أجواء فانتازية، تميزت جميعها بضخامتها وديكوراتها والمؤثرات الموسيقية والأزياء وغيرها من الأمور.

في تلك الأعمال، أبدع أبطالها النجوم، الذين تركوا بصمة في مشوارهم إلى يومنا هذا. و«الراي»، استطلعت آراء بعض الفنانين والفنانات، وجعلتهم يعيشون أجواء الماضي، لينتقوا شخصيات أثّرت بهم، ويختاروا إحداها لتجسيدها إن سنحت لهم الفرصة، فاتفقوا على عبارة «يا محلى تلك الأعمال... يا حلاة الذكريات»، واختاروا.

مرام البلوشي... «حيزبونة»

اختارت الفنانة مرام البلوشي، دور «حيزبونة» في مسلسل «مدينة الرياح»، الذي وصفته «بالدور الأسطوري الذي قدمته النجمة زهرة الخرجي، بكل إتقان... تلك المرأة الشريرة التي تحيك المؤامرات في مدينة الرياح. وكم كانت تلفت نظري في اختيار أزياء تليق بالشر، سواء بالستايل أو الألوان، إلى جانب الباروكات».

وأضافت «سوف أقدمها بطريقتي وبشكل مختلف نوعاً ما... سأزيد الكوميديا. أما بالنسبة إلى الأزياء، فسأختار الألوان الداكنة مثلما فعلت زهرة، لأن هذه الألوان والتصاميم لها دلالات تخص الشخصية».

وأردفت «اليوم، وبسببكم، أتذكر جمعتنا في المنزل عام 1988، وقت عرض العمل بعد الفطور مباشرة، حيث كنا ننتظر الحلقات بفارغ الصبر كي نكتشف بقية الأحداث».

ياسة... «حبابة»

قالت الفنانة ياسة «لا مجال للمقارنة بيني وبين القديرة الرائعة الراحلة مريم الغضبان، لكنني أحببت شخصيتها في المسلسل التراثي الفانتازي (حبابة)، حيث كانت الراوية».

وأضافت «هذه الإنسانة، كانت إذا مثلت الكوميديا تضحكنا، وإذا مالت للحزن تبكينا، وأحبها جداً، وتمنيت العمل معها».

وأردفت «في الأعمال القديمة التراثية، كان يلفت نظري كطفلة الألوان والموسيقى، كون الأطفال يميلون لهذه الأمور. وأضف إلى ذلك، كنا نحفظ أغانيهم. وفي مسلسل (حبابة)، كانت الحلقة تبدأ مع الجدة وحفيداتها لتروي لهن قصتها وتنقلنا إلى قصة تحمل هدفاً وعبراً ومواعظ. أحب تلك الأعمال وتابعت أكثرها، خصوصاً التي بها الراحل علي المفيدي، وخالد العبيد، في (الإبريق المكسور) حين يقول (ذهب ذهب... آكل الذهب) وغيرها من (اللزمات) التي تفنن بها نجوم الفن الكويتي».

مي البلوشي... «ياسمين»

بدأت الفنانة مي البلوشي، كلامها بالقول «كوني أحب الطيبة والمغامرات، شدني دور النجمة هدى حسين (ياسمين) في مسلسل (مدينة الرياح)... البنت الطيبة، التي تتفاجأ بوجود الأشرار في مدينتها، وتسعى مع (عجاج) الذي قدم دوره عبدالرحمن العقل، لإعادة السلام وطرد الشر».

وأضافت «لفتت نظري تفاصيل تصاميم المنازل والسوق والحواري والقصور وممرات البيوت وأدق تفاصيلها. وأيضاً شدتني أزياء (ياسمين) ذات الألوان الباردة (كل حلقة لون معين)، إذ في حلقة ترتدي لوناً وردياً وفي أحيان أحمر أو الأخضر الفاتح والأصفر وغيرها من الألوان المناسبة لطبقتها المعيشية، كونها بنت شاه بندر التجار».

وأكملت «لا أنسى لمتنا حول التلفزيون كي نتابع المسلسل، ولا أنسى كذلك إبداع هدى حسين، في ختام تتر المسلسل (اصحى يا ضمير) حين تبدو حزينة جداً وتترجم المعاناة في الأحداث الدرامية».

وختمت «ماعندي مشكلة إن عرضوه أن أتابعه مرة ثانية، وكم أتمنى تقديم دور في مسلسل من الأساطير الشعبية».

أحمد العوضي... «مرجان»

اختار الفنان أحمد العوضي دور «مرجان»، الذي قدمه الفنان عبدالرحمن العقل، في مسلسل «الغرباء»، «كونه ترك أثراً في قلبي».

وأضاف «هو يدعي أنه مجنون، وترافقه طوال الحلقات جملته الشهيرة (أبي دينار بس دينار) كي يوهم الناس بأنه متسول ومجنون، لكن الحقيقة أنه مناضل وثوري، واليد اليمنى للفارس الملثم (أدت دوره ميعاد عواد)، ويواجه شرور (كامل الأوصاف) وزوجته (زليخة). وساهم (مرجان) في هدم القصر على رؤوس الأشرار في الحلقة الأخيرة».

وأشار العوضي، إلى أن «الدور له أبعاد، وهو شخصيتان في دور واحد. وما ميّز تلك الأعمال، التلقائية والعفوية بالأداء، وحتى الحوار كانوا ملتزمين به ولا توجد (افيهات) دخيلة». وأضاف «كما يُحسب لهم احترامهم للحقبة الزمنية وتفاصيلها، إضافة إلى الأزياء والموسيقى التي تركت أثراً إلى اليوم في نفوسنا».

وأضاف «أيضاً، الإنتاج كان مكلفاً آنذاك... تكاليف وديكورات وإكسسوارات وأدق التفاصيل، وزي لكل شخصية وحشد من الكومبارس إلى جانب نجوم تلك الحقبة... جميعهم يلتقون مع بعض. ومن الأشياء المميزة، غناء الفنانة الراحلة رباب لـ(تتر) البداية والنهاية».

عبدالعزيز السعدون... «كامل الأوصاف» و«علقم»

قال الفنان عبدالعزيز السعدون «تابعت في مرحلة الطفولة عدداً من المسلسلات التي قُدمت في الثمانينات، وبعضها تم تقديمه قبل ولادتي، لكن تكرار عرضها دليل نجاحها منذ يوم عرضها إلى يومنا. ولفت نظري من صغري دوران من أدوار الشر، قدماهما نجمان من نجوم الفن الكويتي والخليجي، أرغب في تقديمهما، الأول دور (كامل الأوصاف اللي يخوف ولا يخاف)، الذي أبدع فيه الراحل غانم الصالح، إذ قدم دور شر به نسبة كوميديا جميلة. والمسلسل كان بعنوان (الغرباء) عرض قبل ولادتي 1984، وجمع نخبة من النجوم. أيضاً، كانت الديكورات من عناصر نجاح المسلسل».

وأضاف «أما الدور الثاني الذي أميل إلى اختياره لتقديمه، فهو دور (علقم مر ومدلقم) للفنان القدير خالد العبيد. أميل لهذه الأعمال والأدوار كثيراً. صحيح أن القصة بسيطة، لكنها مفعمة بالرسائل. كما أن الشر الذي يقدم بطابع كوميدي يدخل القلب ويكون محبوباً لدى المتلقي».

شملان العميري... «بدر الزمان»

سارع الفنان شملان العميري، إلى اختيار مسلسل «بدر الزمان»، وتحديداً دور الفنان إبراهيم الحربي، الذي حمل اسم شخصية اسم العمل.

وقال العميري «أرى في الأدوار السابقة لهذا الفنان تحديداً الخير حاضراً دوماً، فالخير والانتصار كله عنده. ومنذ صغري، أراه عنصراً للسلام».

وأضاف «في هذا العمل، لفتت نظري طريقته، حيث قدم دور المظلوم، الذي يعاديه الأشرار (علي المفيدي وخالد العبيد)، ويحاول جاهداً نبذ الشر. كما أن هناك خطاً آخر لشخصيته، وهو قصة حب مع الأميرة نور الحياة (هدى حسين). وأتذكر (الربطة) الحمراء التي يربطها على جبهته ودشداشته الخضراء بالدرجة الفاتحة».

وأشار العميري، إلى أن «هذه الأعمال تابعناها بعد عرضها ونحن صغار، وأذكر أيضاً الشريرة (أم الدواهي) التي جسدت دورها الفنانة سامية محمد. وكانوا فعلاً يتعبون على الفكرة والتنفيذ والإخراج. وحتى الموسيقى التمثيلية والديكور. قدم العمل في العام 1982، وما زال عملاً مميزاً، سواء دور الحربي أو باقي طاقم العمل».