أكّد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين الأحد حرص الدولة على تعزيز الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وشدّد السفير الهين في تصريح لوكالة «كونا» قبل انطلاق أعمال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف على حرص دولة الكويت على مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين لتطوير آليات المجلس، وتعزيز فاعليته بما يسهم في ترسيخ منظومة حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراعات وحروب وعلى رأسها الوضع في فلسطين والسودان.
وأضاف أن «هذه المرحلة الدقيقة تستدعي اضطلاع المجلس بمسؤولياته كاملة في حماية المدنيين وتعزيز المساءلة والعمل على معالجة أوضاع حقوق الإنسان بعيداً عن الانتقائية أو التسييس، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويُعزّز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة».
وأشار إلى بذل دولة الكويت الجهود الدبلوماسية الفاعلة لتوحيد المواقف الخليجية والإقليمية وحشد الدعم الدولي للتصدي للانتهاكات الجسيمة وحثّ المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان على التحرك العاجل لحماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم.
وأعرب عن بالغ قلقه إزاء استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق إيقاف إطلاق النار في غزة، داعياً إلى ضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية من دون عوائق وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
ودان القرارات الصادرة عن سلطات الاحتلال في شأن توسيع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، معتبرا أنها تُمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
وأكّد موقف دولة الكويت الثابت برفض جميع الإجراءات الأحادية التي من شأنها تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة ودعوتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وضمان المساءلة عنها.
وشدّد كذلك على ضرورة تهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حلّ الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية.
ولفت إلى تمسك دولة الكويت بمواقفها المبدئية تجاه القضايا الإنسانية العادلة لا سيما في فلسطين والسودان والتزامها بمبادئ القانون الدولي الإنساني وتعزيز قيم العدالة والمساءلة مُؤكّداً أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات السياسة الخارجية الكويتية.
وأضاف أن الكويت انطلاقاً من نهجها الدبلوماسي القائم على الاعتدال والحوار ستواصل الإسهام الفاعل في أعمال المجلس والمشاركة الإيجابية في النقاشات التفاعلية والحوارات رفيعة المستوى، بما يعكس التزامها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي.