مشاورات مصرية مع الأطراف المعنية للدفع بمسار التهدئة في الشرق الأوسط

رشوان يؤكد لدى استقباله تركي آل الشيخ أن العلاقات المصرية - السعودية «أساس تحقيق الاستقرار والأمن»

23 فبراير 2026 06:00 م

- المحطات النووية تتحفظ على تعديلات قانون الأنشطة النووية: يرفع كلفة مشروع الضبعة

وسط حال من القلق الدولي والإقليمي، كثفت القاهرة تحركاتها ومشاوراتها، في إطار مساعيها لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية توافقية في شأن الملف النووي الإيراني، وفي إطار توجيهات رئاسية للعمل على خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

واصل وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، اتصالاته المكثفة على مدار الساعات الأخيرة، مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وتناول الوزير المصري «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والدفع نحو حلول دبلوماسية وسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعي كل الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والاحتقان».

وشدد على «أهمية تخطي أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ المنطقة، بما يضمن صون الأمن الإقليمي ويحقق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية».

وأكد أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والديبلوماسية، مع أهمية تجنب الانزلاق نحو حالة من انعدام الامن والاستقرار».

وأشار إلى أن مصر «تواصل اتصالاتها الدؤوبة وجهودها الصادقة مع الشركاء الإقليميين والجانبين الأميركي والإيراني، من أجل التوصل لتسوية سلمية تحقق مصالح الأطراف المعنية، وتسهم في مراعاة الشواغل ذات الصلة بالملف النووي الإيراني وتحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة».

مصر والسعودية

من جهة أخرى، أكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، خلال استقباله مستشار الديوان الملكي رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية الوزير تركي آل الشيخ في القاهرة، «عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي تجسدها العلاقة الأخوية بين قيادتي البلدين الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان».

وأكد أن «العلاقات المصرية - السعودية، نموذج راسخ للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتملك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي».

ورأى أن «الزيارة تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات، وتبادل الرؤى في شأن كل ما يعزز العلاقات».

وتابع «تحمل الزيارة بمضمونها وتوقيتها، رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، بما فيها جوانب ثقافية وإعلامية، هي أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، سواء كانت قائمة على التعمد أو الغفلة».

وشدّد على أن «العلاقات التاريخية، هي أساس تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، وفي الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وسط ما نشهده من تحولات عالمية وإقليمية».

من جهته، قال آل الشيخ، إن «لمصر وقائدها الرئيس عبدالفتاح السيسي تقديراً كبيراً لدى خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما أن لمصر وشعبها مكانة كبيرة في قلب كل سعودي».

وأشار إلى أنه إلى «جانب البُعد السياسي للزيارة، من المقرر أن يجتمع بعدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، والعديد من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة».

واعتبر أن وجوده «بين أشقائه في مصر، هو دليل آخر يدحض كل الادعاءات التي يتعمد البعض ترويجها من وقت إلى آخر على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الإشاعات، بل السعي، لأن يكون الإعلام بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة أداة لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

تحفظ نووي

في سياق منفصل، وبعد ساعات من موافقة لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب، الأحد، بشكل مبدئي، على عدد من مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، كشف رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء شريف حلمي، عن تحفظات لدى الهيئة، على بعض مواد مشروع القانون.

وقال إن «التعديلات المقترحة تتضمن استحداث رسوم جديدة على بعض المصروفات الخاصة بإصدار الأذون والتراخيص، وهو ما قد ينعكس على تكاليف تشغيل المشروعات النووية، وفي مقدمتها مشروع الضبعة، ولابد أن يراعي التشريع الجديد تحقيق التوازن بين دعم موارد الجهات الرقابية و الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات الإستراتيجية».