«أوقفتُ استخدام (البوتوكس) لأنني أحتاج إلى تعابير وجهي في التمثيل»

لمى لوند لـ «الراي»: متفائلة بـ «المحافظة 15» وكل شيء فيه مختلف

22 فبراير 2026 06:00 م

انتقدت الممثلة اللبنانية لمى لوند، ما يحصل على الساحة الفنية في لبنان، واعتبرت أن هناك ظلماً في حق الكثير من الممثلين.

لوند التي تطل في مسلسل «المحافظة 15»، أشارت في حديث مع «الراي» إلى قدرة هذا المسلسل على المنافسة، كما تطرقت إلى غياب تجارب الأداء بسبب «أنا» النجوم، معتبرة أن هناك أسماء تم تغييبها لسنوات طويلة عن الشاشة رغم موهبتها، ولافتة إلى أن الشاشة «بلا وفاء» والناس ينسون بسرعة.

• كيف تتحدثين عن مشاركتك في مسلسل «المحافظة 15» ومشاركتك فيه؟

- المسلسل جميل جداً، قصته رائعة ويعتمد على البطولة الجَماعية، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب وكارين رزق الله كبطليْن رئيسييْن. وكل ممثل لديه خط درامي خاص به، وحتى مشاركة الكومبارس فعالة. كارين رزق الله كتبت النص بشكل رائع، وكل شيء في العمل مختلف.

• هذا العمل مشترك وليس لبنانياً بحت، فهل هذا الأمر يمكن أن يؤمّن له متابعة عربية علماً أنه سيُعرض على محطة لبنانية؟

- عُرضت على المحطات اللبنانية مسلسلات لبنانية محلية ونجحت جداً، كما عُرضت على شاشاتها مسلسلات سورية وتركية ونالت هي أيضاً نصيبها من النجاح، فما المانع أن ينجح مسلسل مشترك، خصوصاً إذا كان فيه نفَس لبناني قوي حداً.

• نحن نتحدث عن نجاح عربي وليس لبنانيا؟

- غالبية الأعمال التي تعرض على منصة «شاهد» مشتركة، وكلها نجحت، فلماذا لا ينجح مسلسلنا، علماً أنه يعرض على «روتانا» و«MTV».

• وهذا أمر إيجابي وجيد لأن «روتانا» شاشة عربية؟

- و«MTV» تحظى بنسبة مشاهدة عالية عربياً، وهذا ما ألمسه عندما أتواجد في البلدان العربية، ولا شيء يمنع أن يشاهد الإخوة العرب هذا المسلسل، خصوصاً أننا قمنا بالترويج المناسب له، وصار هناك فضول عندهم لمشاهدته، كما أن الثنائي كارين رزق الله ويورغو شلهوب محبوبان ويطالب الجميع بمشاهدتهما معاً على الشاشة منذ نجاح مسلسل «قلبي دق»، حتى ان البعض شاهد الحلقة الأخيرة منه 5 مرات. لا بد أن نبدأ من مكان ما وأن نفتح الطريق أمام الدراما اللبنانية، مع أن مسلسل «بالدم» شق هذه الطريق وكل الناس يعرفون أنه نجح عربياً مع أنه مسلسل لبناني.

• لكن يجب ألا ننسى أيضاً أن «بالدم» عُرض على محطة «MBC»؟

- وعلى منصة «شاهد» أيضاً. اليوم يوجد «السوشيال ميديا»، ومَن لا يشاهد أي عمل على التلفزيون بإمكانه مشاهدة مقاطع منه على «تيك توك» و«إنستغرام»، وغيرهما، وبالتالي سيكون هناك فضول خارج لبنان لمتابعته. أنا متفائلة جداً، ليس فقط بمسلسل «المحافظة 15»، بل بكل مسلسل يُعرض على محطة محلية سواء كان لبنانياً صرفاً أو لبنانياً مشتركاً.

• كيف تتحدثين عن الغياب والعودة إلى الدراما؟

- عدد الممثلين اللبنانيين يفوق الألف، ولذلك نحن بحاجة لعدد أكبر من المسلسلات وشركات الإنتاج كي تستوعب الجميع، وبالتالي لا يغيب الممثل لفترة طويلة لأن الشاشة بلا وفاء، ومن يغِب عنها ينسَه الناس ويأتي وجه جديد ويحلّ مكانه، وهذا ما يجعل الممثلين يلجأون إلى «السوشيال ميديا» للحفاظ على حضورهم واستمراريتهم.

الممثلون يعيشون معاناة يومية، وأحياناً يُجبر الممثل الذي أعطى الكثير على أن يبدأ من الصفر، وهذا الأمر غير مقبول، ولو كانت هناك شركات إنتاج لبنانية أخرى بقوة «إيغل فيلمز» و«الصبّاح» لكانت فُرجت الأمور.

• ربما أنت تقاربين كارول عبود وكارمن لبس سناً، ولكن هل قادرة على أداء أدوارهما؟

- طبعاً وأنا متأكدة من ذلك، لأنني أجتهد على نفسي ولديّ مدرب تمثيل هو طوني أشقر الذي أعود إليه في كل شيء، عدا عن أنه مخرج وممثل ومدرّس، وأنا لا يمكن أن أدخل دوراً لا أستطيع أداءه، ولكنني متأكدة من أنني قادرة على أداء أي دور يعجبني.

• ولماذا لا يستعينون بك؟

- ربما لأنهم لا يعرفونني جيداً أو ربما لأنهم لم يحبوا تمثيلي أو ربما لديهم صورة نمطية عني في الأدوار، مع أن الممثل يستطيع أن يمثل كل الأدوار. أحياناً يصلني كلام عن أنهم يحبون تمثيلي كثيراً ولكنهم لا يرونني إلا في أدوار المرأة الأرستقراطية ولا يرونني مثلاً في أدوار المرأة «المعترّة والمسكينة»، ولا أعرف لماذا لا يقومون باختبارات أداء. الظلم لحِق بعدد كبير من الممثلين الذين انتظروا كثيراً قبل أن يحصلوا على فرصة مناسبة ويَبرزوا مع أنهم بدأوا بعمر صغير، بينما أنا دخلت المجال قبل أعوام قليلة ونجحت. كما شاركت في مسرحية كوميدية، حتى اننا عرضناها في دبي. ولا شك في أن الحظ يلعب دوره في المجال الفني.

• تقصدين أن شكلك يظلمك؟

- بل هو ساعدني في تقديم أدوار مهمة جداً.

• صحيح ولكنه حرمك من بعض الأدوار؟

- كارمن لبس وغيرها من ممثلات هذا الجيل قدّمن الأدوار الأرستقراطية ثم لعبن أدوار الأمهات وغيرها، ولا أعرف إذا كان يجب أن يكون شكلي «شرشوح» كي ألعب دور «الشرشوحة».

• ربما لأنك شقراء؟

- باميلا الكيك شقراء أكثر مني وتميّزت في مسلسل «سمرا»، كما انني غيّرتُ لون شعري إلى الكستنائي. عندما يُطلب مني تقديم دور «الشرشوحة» يمكن أن أغيّر لون شعري وأشتغل على بعض التفاصيل، هذه ليست عقدة، وبصراحة لا أعرف بماذا أوحي لهم.

• وهل يزعجك الموضوع؟

- بل أنزعج من أجلهم، لأن ما يحصل ينمّ عن عدم وعي في الاختيار، وإذا كانوا يريدونني في أدوار تشبهني شخصياً، فأنا لن أكون «لمى» عندما أطلّ في أي عمل على الشاشة، بل سأطل بالشخصية المكتوبة في المسلسل. لا أعرف لماذا لا يَعتمدون نظام تجارب الأداء، ربما لأنه في العالم العربي يَرفضون ذلك بسبب «الأنا». علماً أن حتى مارلون براندو خضع لها، لأنها ضرورية ومَن لا ينجح فيها يمكن عندها الاستعانة بغيره. كما أن غالبية المسؤولين عن تلك التجارب ليسوا مثقفين فنياً ولا يجيدون الاختيار، وهنا لا أشمل الجميع، ولكن يجب الاستعانة بوجوه جديدة.

سينتيا كرم، موهبة رائعة وكبيرة، عمرها اليوم 40 عاماً ونيّف ولكنها موجودة في المجال منذ أعوام طويلة، والسبب الذي يقف وراء بروزِها أخيراً، عدا امتلاكها لموهبة كبيرة، هو قبولها بدور صعب جداً ترفضه الممثلات الأخريات، والأهمّ أنهن لا يُجِدْنَ تقديمَه والظهور بالشكل الذي ظَهَرَتْ فيه سينتيا في مسلسل «بالدم»، لأنهن يتمسكن بالماكياج حتى أثناء النوم ويرفضن التجاعيد، بينما أنا لم أضع الماكياج في مسلسل «المحافظة 15».

مَن يرِد أن يكون ممثلاً، يجب أن يكون مهيئاً للقبول بكل ما تتطلبه المهنة، وأنا أوقفتُ استخدام َ«البوتوكس» لأنني أحتاج إلى تعابير وجهي في التمثيل. في المقابل هناك ممثلات رائعات ولا أشمل الجميع بكلامي، ولا أحمل ضغينة تجاه أحد، لأنني أعرف ماذا يمكنني أن أقدم وكيف أثبت نفسي في أي دور ألعبه، «والشمس ساطعة» والناس يميزون جيداً. ما يحصل «حرام»، ليس لي، بل للكثير من الممثلين المخضرمين الذين نسيهم الناس لأنهم لا يطلون على الشاشة منذ فترة طويلة، وما لبثوا أن ظهروا فجأة، وبينهم سمارة نهرا بعدما كانوا قد وضعوها خارج الصورة والشاشة.