قد تكون وراء التصلب المتعدد

اكتشاف خلايا مناعية «قاتلة» لفيروس «إبستين-بار»

21 فبراير 2026 06:00 م

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محتمل لنوع من الخلايا المناعية لم يحظ باهتمام كبير في أبحاث مرض التصلب المتعدد (MS)، في دفع المرض.

وتشير النتائج إلى أن هذه الخلايا، التي تستهدف فيروس «إبستين-بار»، قد تكون المفتاح لفهم الآلية التي يؤدي بها هذا الفيروس الشائع إلى تطور المرض لدى بعض الأشخاص.

وأجرى فريق دولي من العلماء تحليلاً مفصلاً لمستقبلات الخلايا التائية (TCR) المعزولة من الدم والسائل الدماغي الشوكي لـ 13 مريضاً بالتصلب المتعدد و5 أشخاص أصحاء.

وركز الباحثون على مستقبلات كانت أكثر شيوعاً في السائل الدماغي منها في الدم، وهذا يشير إلى أن هذه الخلايا التائية منخرطة في استجابة مناعية داخل الجهاز العصبي المركزي.

وقدمت الدراسة العديد من الاستنتاجات المهمة، ومن أبرزها:

• نوع الخلايا المهاجمة: على عكس معظم الأبحاث السابقة التي ركزت على الخلايا التائية المساعدة (CD4)، وجدت الدراسة أن الخلايا المتضخمة في السائل الدماغي كانت في الغالب من النوع «القاتل» (CD8 T-cells)، وهو نوع أقل دراسة يقتل الخلايا المصابة أو غير الطبيعية مباشرة.

• الارتباط بفيروس «إبستين-بار»: في العديد من مرضى التصلب المتعدد، كانت هذه الخلايا القاتلة تحمل مستقبلات تتعرف تحديداً على فيروس«إبستين-بار».

وأظهرت تحليلات إضافية نشاطاً متزايداً لجينات معينة للفيروس لدى هؤلاء المرضى، وهذا يشير إلى أن الفيروس قد يكون نشطاً في الدماغ والحبل الشوكي.

• آلية محتملة: تشير النتائج مجتمعة إلى أن فيروس «إبستين-بار» قد يُعاد تنشيطه في أدمغة بعض مرضى التصلب المتعدد، وهذا يدفع الخلايا التائية القاتلة لمهاجمة الخلايا المصابة، وبالتالي إثارة الالتهاب الذي يؤدي إلى تلف الأنسجة العصبية.

• آفاق علاجية واعدة: إذا تم تأكيد هذه الآلية، فإنها تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الفيروس نفسه. وأكد الباحثون أن العديد من العلاجات التجريبية التي تستهدف فيروس «إبستين-بار» تُختبر بالفعل لعلاج التصلب المتعدد، وهذا يعزز الأمل في إمكانية إحداث تأثير كبير على المرض وغيره من الاضطرابات المرتبطة بالفيروس.

ويرى العلماء أن هذه النتائج تربط العديد من النقاط المبعثرة في أبحاث المرض، وتقدم نافذة جديدة لفهم كيف يساهم هذا الفيروس المنتشر في تطور مرض التصلب المتعدد، وهذا قد يحسن نوعية حياة الملايين حول العالم.