بين الإذاعة والتمثيل المسرحي، تستمر الفنانة اللبنانية رولا شامية في تألقها، خصوصاً بعد أن تقرر تأخير عرض مسلسل «بهو الست لميا» إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
شامية التي تطل في رمضان في حلقات إذاعية خاصة بالشهر الكريم، تحدثت لـ «الراي» عن التشابه بين «لوبي الغرام» وبين «بهو الست لميا» وعن غيابها عن الدراما التلفزيونية ونشاطها المسرحي.
• هل يمكن أن يكون مسلسل «لوبي الغرام» نسخة عن مسلسل «بهو الست لميا»، خصوصاً أن كليهما كوميدي وتدور فكرته حول فندق تجري فيه الأحداث، علماً أن المنتج مروان حداد نشر صورة تسويقية للمسلسل قبل أيام عدة؟
- لا أعرف، ولا يوجد لدي فكرة.
• وهل ستحزنين إذا كان نسخة عنه؟
- لماذا أحزن، على العكس تماماً. كان من المفترض أن يُعرض مسلسلنا العام الماضي، ونحن تعبنا كثيراً وواصلْنا العمل صيفاً وشتاء كي ننجز تصويره. ويمكن أن أحزن لأنه لم يُعرض حتى الآن، وأن يذهب تعبي سدى، ولكنه سيُعرض في نهاية المطاف، ولكن المشكلة في التوقيت.
• وإذا كان «لوبي الغرام» نسخة عن مسلسلكم؟
- عندها قد يظن الناس أننا استنسخنا مسلسلنا عنه، لأن مسلسلنا عُرض بعده.
• هل هناك موعد معين لعرض «بهو الست لميا»؟
- من المفترض بعد انتهاء شهر رمضان.
• كممثلة، هل تشعرين بالإنصاف؟
- أختار ما يعجبني من بين الأعمال التي تُعرض عليّ، والأعمال التي لا تعجبني أعتذر عنها.
• أي أنك تنالين حقك؟
- طبعاً، مسلسل «بهو الست لميا» من بطولتي.
• وهل أنت راضية عنه تماماً؟
- طبعاً، لأن القصة رائعة و«الكاست لذيذ كثير»، وأدعو الناس لمشاهدته لأنه جميل جداً.
• ولكن أعمالك التلفزيونية قليلة وليست دائمة ومستمرة؟
- لأنني لا أركز كثيراً على الدراما، بل أوزع وقتي بين المسرح والإذاعة، حتى انني أُرهقت كثيراً في العام الماضي لأنني كنت أتوقف عن التصوير للتوجه إلى الإذاعة وتقديم برنامجي وعند الانتهاء منه كنت أعود إلى الموقع لاستكمال تصوير المسلسل. ما يُعرض عليّ كدراما تلفزيونية ليس على ذوقي دائماً، ولا يعجبني كل شيء، ولذلك لا أهتم كثيراً.
• هذه المرة الأولى التي لا نسمع شكوى من ممثل أو ممثلة؟
- «يكتر خير الله». كل شخص ينال نصيبه.
• يبدو أنه لا تهمك الاستمرارية في التلفزيون إلا وفق شروط معينة حتى في الأعمال المشتركة؟
- المسألة ليست أنه لا يهمني، بقدر ما يهمني العمل الجيد الذي يرضيني. وعندما يتوافر مشروع «على ذوقي» أقبل به.
• هل أحببت التجربة الإذاعية كثيراً، إذ يبدو أنك تعلقت بها وأصبحت جزءاً منك؟
- طبعاً أحببتُها، كما أن محبة الناس مهمة جداً، خصوصاً أن برنامجي يحتل المرتبة الأولى في الإذاعات اللبنانية. بعد عشر سنوات أجروا إحصائيات، وتبيّن بنتيجتها أن «أغاني أغاني» هي الإذاعة الأولى في لبنان، وبرنامج ميراي مزرعاني يحتل المرتبة الأولى بين البرامج الصباحية، وبرنامجي يحتل المرتبة الأولى بين البرامج التي تذاع في التوقيت نفسه. وهذه مسألة مهمة جداً.
• توجد علاقة وثيقة بينك وبين الجمهور، فهل يمكن القول إن المستمع يتعلق أكثر بالشخصية الإذاعية التي يعرفها من تلك التي لا يعرفها، وهل ساعَدَكِ هذا الأمر في عملك كمذيعة راديو؟
– طبعاً، هذا الأمر يساعد كثيراً، لأن الناس يعرفونني ويحبونني، ولكن الأصعب من كل ذلك هو القدرة على إيصال الرسالة من خلال الراديو، لأن الناس لا يشاهدونني، بل هم يسمعون صوتي فقط، وهذه مسألة مهمة جداً وتتطلب أن يكون الإذاعي صاحب شخصية قوية، قادراً على فرض نفسه وعلى كسب ثقة الناس به.
• هل جمهور الإذاعات كبير في لبنان؟
- طبعاً، ووفق الإحصاءات تبين أن 67% من الشعب اللبناني يتابع الراديو.
• وهذا الوضع ينطبق على مصر أيضاً؟
- وأيضاً على السعودية ودبي. عندما كنا في السعودية قبل فترة قصيرة، أجرينا مقابلة في الإذاعة الأهمّ «بانوراما» وهي تحقق نسب استماع عالية جداً والكل يتابعها.
• يبدو أنه بسبب مشكلة الازدحام، كل الناس في كل عواصم العالم يسمعون الإذاعات؟
- طبعاً، بسبب زحمة السير الناس يفضلون سماع الإذاعة، للتسلية والضحك بعد تعب النهار.
• ماذا أعطاك العمل الإذاعي وماذا أضاف إلى تجربتك؟
– أضاف إلى شعبيتي وأصبحتْ أكبر وصار بإمكان الناس سماعي كل الوقت، خصوصاً أني أجري مقابلات مع فنانين ومع مؤثرين في «السوشيال ميديا»، فضلاً عن أنه أتاح الفرصة أمامي للتعرف على أشخاص جدد.
• هل يمكن أن تخوضي لاحقاً تجربة البودكاست، خصوصاً وأنها الأكثر رواجاً في هذه الفترة؟
- كلا، لأنني لست بحاجة لها، كوني أطل عبر أثير الإذاعة مرتين أسبوعياً، ويتم تصوير الحلقات وعرضها على تلفزيون «أغاني أغاني» وعلى «يوتيوب».
• من الواضح أنك لا تحبين الأمور السهلة وتفضلين اختيار الأصعب في مجال عملك؟
- هذا طبيعي، لأنه لا توجد حوافز في الأمور السهلة، بينما في المهمات الصعبة نحن نتقدم ونتطور. ولأنني أحب عملي فإنني أبحث دائماً عن التميّز فيه ولا تهمني الأشياء العادية.
• في التمثيل اخترتِ المسرح وهو المجال الأصعب، وفي التقديم اخترتِ الإذاعة وهي المجال الأصعب أيضاً، حتى في مجال التمثيل اخترتِ الكوميديا التي يوجد إجماع بين الممثلين على أنها الأصعب مقارنة مع الأنواع الأخرى؟
- هذا صحيح مئة في المئة، وأشكر الله ولكن ليس بالأمر السهل على الإطلاق أن يَجمع الشخص بين الموهبة والتجربة والخبرة الكبيرة بما فيها من جهد وتعب، وأن يحافظ على مكانته ومستواه من دون أن يتزحزح قيد أنملة. وبالرغم من ابتعادي عن الشاشة منذ خمس سنوات، لا يمكنني أن أسير في الشارع من دون أن يوقفني الناس، وهنا يكمن الفارق بين أن يكون الشخص محبوباً أم لا.
• هل أنت راضية عن الحركة المسرحية في لبنان بعد عودة الحياة إليها؟
- المسرح «مقلّع على الآخر» وأنا راضية عن كل شيء، خصوصاً أن كل ممثل اختار طريقَه وأسلوبَه. المسرح في لبنان جميل ومتميّز ومنوّع، فهناك «الستاند آب»، والمسرح الغنائي وسواها من الأنواع.
• لكن البعض ينتقدون ويعتبرون أن الأعمال المسرحية الجادة والثقيلة غائبة عنه؟
- من يرى الأمور كذلك بإمكانه ألا يقصد المسرح ولا أحد يجبره على ذلك.
• لا نتحدث عن الناس، بل عما يقوله بعض الممثلين؟
- وجوابي يشمل الممثلين أيضاً، وبإمكانهم ألا يحضروا وألا يشاركوا. كل ممثل في لبنان لديه وجهة نظر، ولكن الكل يعمل وسعيد بما يقدمه على الخشبة، والناس يقصدون المسرح ويتابعون الأعمال المسرحية. دائماً هناك أشخاص يصرون على الانتقاد.
• هل يمكن أن تشاركي في مسرحيات محمد دايخ؟
- لا يوجد شيء مستحيل، وعندما يتوفر العمل الجيد لا شيء يمنعني من التواجد فيه.
• تقصدين أن العمل يهمك أكثر من الاسم؟
- طبعاً. يهمني العمل الذي يكون بنفس مستوى تفكيري والذي لا يجعلني أتراجع عن المستوى الذي وصلتُ إليه.
• كيف تتحدثين عن الإقبال على العروض المسرحية في الخارج، خصوصاً وأن اللبناني لديه مفردات ومصطلحات خاصة به؟
- عندما عرضنا في السعودية كان الجمهور من كل الجنسيات، لأن اللبناني وصل إلى كل مكان والكل يفهم لهجتنا. في عروض الرياض وجدة كان هناك سعوديون، إماراتيون، سوريون، فلسطينيون، أردنيون، عراقيون، تونسيون ومن مختلف الجنسيات العربية الأخرى.
• ما مشاريعك الجديدة؟
- نحن مستمرون في المسرح ونواصل تقديم العروض، كما أنني مستمرة في عملي في الإذاعة، ولكن بحلقات خاصة برمضان تتضمن مسابقات وجوائز.