في شهر رمضان هذا أحببت أن أبارك لكم بشهر رمضان الكريم بـ«تقبّل الله طاعتكم» مسبوقة بالأمانة... مبارك عليكم الشهر وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، وكل عام وأنتم بخير.
شهر رمضان هو أفضل شهور السنة، فيه أُنزل القرآن وفيه ليلة القدر، ليلة الغفران والقدر العظيم... وما يميزه إنه فرصة لتهذيب النفس والقرب إلى الله وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه الشياطين.
عندما تشاهد أحبتكم وهم يستقبلون المهنئين بالشهر تشعر براحة نفسية حينما تسبق الابتسامة السلام، ونتمنى أن نحاول تهذيب أنفسنا من خلال مراجعة للأقوال والأفعال والحرص على جبر خاطر من كسرتهم ظروف الحياة ومتغيراتها.
إذا قرأت القرآن، حاول أن تتدبر معانيه وقم بتطبيقها قولاً وعملاً ففيها مسطرة واضحة تبين كيفية إدارة الذات وسبل ووسائل التعامل مع أهلينا وأحبتنا والذين سنُساءل عنهم.
إنها أمانة حملنا بها، ففي سورة الأحزاب قال عز من قائل: «إنّا عرضنا الأمانةَ على السماوات والأرض والجبال فأبينَ أن يحملنها وأشفقنَ منها وحملها الإنسانُ إنّه كان ظلوماً جهولاً».
نعم الأمانة... فنحن أمام مسؤولية عظيمة سنساءل عنها.
في هذا الشهر حيث تصفد الشياطين... يعني أنك تستطيع إن شئت أن تقيم أعمالك وأقوالك: فهل أخطأت بحق أحد؟ وهل ألحقت الظلم بأحد؟ وهل قصرت في دينك ولم تلتزم بأوامر الله ونواهيه.
قد تكون مسؤولاً عن عائلتك أو عن موظفين: فكيف ترى طريقة تعاملك وما صدر منك بحقهم؟ ما زال أمامك وقت لإصلاح الأخطاء التي وقعت فيها وزيادة رصيدك من العمل الصالح والبحث عن كل ما يسعد من أنت مسؤولٌ عن شؤونهم قبل أن يحين وقت رحيلك من هذه الدنيا الزائلة وستواجه ربّاً عادلاً أعلم بكل صغيرة وكبيرة بدرت منك في قول وعمل وإن أخفيتها عن عيون البشر.
لا تنجرف وراء ما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي بذكاء اصطناعي أو من دونه... فأنت أمام حوكمة إلهية ثابتة وواضحة إرشاداتها وسبل وطرق التعامل معها على المستويين الشخصي والمؤسسي.
الزبدة:
كن أميناً في قولك فلا يخرج منك إلا ما هو صادق ولا تنقل إلا ما هو صحيح والتزم الرفق والعدل في تعاملك مع من أنت مسؤول عنهم.
إنه شهر معدودة أيامه والثانية التي تطوف عليك لا يمكنك أن تستردها لتصلح ما أفسدته فيها.
إنه شهر نتمنى من الجميع أفراداً ومسؤولين أن يؤدوا الأمانة لأصحابها وأن نتحرى الصدق والإخلاص قولاً وعملاً كي ننعم ببناء مجتمع متماسك مرصوص الصف وفيه مصلحة الوطن والمواطنين مقدمة على أي أمر آخر... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi