«آرس تكنيكا» تختبر «الوكيل الآلي» من «Chrome»

هل أصبح متصفّحك يعمل نيابة عنك؟

19 فبراير 2026 06:00 م

في تجربة عملية مثيرة تعكس مستقبل التفاعل مع شبكة الإنترنت، اختبر محررو موقع «آرس تكنيكا» التقني المرموق الميزة التجريبية الجديدة في متصفح «Chrome» من «غوغل»، التي تتيح للذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام تصفح معقدة نيابة عن المستخدم. الميزة، التي مازالت قيد التطوير ولم تطرح بعد للعامة، تستطيع بشكل مستقل ملء نماذج، وحجز تذاكر طيران، وإلغاء اشتراكات، وحتى مقارنة المنتجات عبر مواقع عدة.

وأوضح القائمون على الاختبار أن وكيل التصفح (Auto-Browse Agent) يعتمد على نموذج لغوي كبير معدّل خصيصاً لفهم واجهات المستخدم الرسومية، وليس فقط النصوص. ومن شأنها تقييم أدائه في 50 مهمة شائعة تتراوح بين البسيطة والمعقدة.

وجاءت النتائج متفاوتة بشكل لافت على النحو الآتي:

• المهام البسيطة (مثل ملء عنوان بريد إلكتروني في نموذج تسجيل): حقق نجاحاً كاملاً بنسبة 100 في المئة، ونفذها بسرعة تفوق المستخدم البشري.

• المهام متوسطة التعقيد (مثل البحث عن منتج ومقارنة سعرين): نجح في 85 في المئة من الحالات، لكنه أخطأ أحياناً في تحديد معايير المقارنة الصحيحة (مثل مقارنة سعر الهاتف مع ضمان مختلف).

• المهام المعقدة (مثل حجز رحلة طيران بمواعيد مرنة وتفضيلات محددة): نجح بنسبة 60 في المئة فقط، مع أخطاء ملحوظة في اختيار التواريخ الصحيحة أو فهم سياسات إلغاء الحجز.

• المهام الحساسة (مثل ملء بيانات بطاقة ائتمان أو تسجيل الدخول لحساب بنكي): تطلب الميزة موافقة يدوية صريحة في كل مرة، ولا تقوم بأي إجراء من دون إذن لحظي، ما يحافظ على الأمان.

وفي هذا السياق، حدد المحررون أبرز نقاط القوة والضعف في الوكيل الجديد:

• نقاط القوة:

- سرعة فائقة في تنفيذ المهام الروتينية.

- قدرة على التعامل مع المواقع سيئة التصميم أو بطيئة التحميل.

- فهم جيد للسياق العام للمهمة.

• نقاط الضعف:

- يعلق أحياناً في حلقات لا نهائية عندما يواجه نافذة منبثقة غير متوقعة.

- لا يفهم السخرية أو العبارات الغامضة في تعليمات المستخدم.

- قد يختار المنتج الخطأ إذا كانت أسماء المنتجات متشابهة.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل تحوّلاً جذرياً في مفهوم التصفح؛ فبدلاً من أن نتصفح الإنترنت نحن، سيتصفح هو لنا. وهذا يفتح الباب أمام إمكانات هائلة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية، وكذلك للمستخدمين العاديين الراغبين في توفير الوقت. لكنه يثير أيضاً تساؤلات جدية حول الخصوصية، إذ سيكون لدى «غوغل» سجل دقيق بكل مهمة ينفّذها الوكيل نيابة عنك.