دراسة لـ«معهد الأبحاث»: العواصف الترابية تضغط على سوق العقار وجودة أنظمة التكييف

19 فبراير 2026 06:00 م
دانة العنزي لـ«الراي»:
-العواصف تؤثر سلباً في كفاءة أجهزة التكييف
- «الأحمدي» سجّلت أدنى أسعار عقارية

كشفت دراسة علمية أن «الأزمات البيئية، ومن بينها جودة الهواء والعواصف الترابية وجودة الحياة في المدن الحضرية في البلاد تؤثر على سعر العقار وجودة أنظمة التكييف داخل المنازل»، لافتة إلى أن «هذه العواصف تترتب عليها زيادة استهلاك الطاقة وارتفاع تكاليف الصيانة وتراجع العمر التشغيلي لأجهزة التكييف».

وبيّنت تلك الدراسة، التي أعدتها الباحثة المهندسة دانة شفاقه العنزي في مركز البيئة والعلوم الحياتية التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية تحت عنوان «دراسة أولية حول تأثير المخاطر البيئية على جودة الحياة وكفاءة أنظمة التكييف وأسعار العقارات الحضرية في دولة الكويت»، ضمن أعمال المؤتمر السعودي الثالث الذي استضافته جامعة الأمير سلطان في الرياض الأسبوع الماضي أن «معظم عينة الدراسة أفادوا بأن أفرادا من أسرهم يعانون أمراضا مرتبطة بالغبار خلال الأيام المغبرة».

وأفادت نتائج الدراسة، بأن «هذه العواصف تؤثر سلبا في كفاءة أجهزة التكييف، مع ضعف وعي لدى شريحة كبيرة من السكان بموعد صيانة أنظمة التكييف بشكل مناسب»، مشيرة إلى أن «محافظة الأحمدي سجلت أدنى أسعار عقارية مقارنة ببقية المحافظات بسبب التأثيرات البيئية الكبيرة».

وذكرت العنزي لـ«الراي»أن «هذه الدراسة تهدف إلى رفع وعي صُنّاع القرار والجهات المعنية بتأثير الأزمات البيئية على أسعار العقارات وجودة الحياة وأداء أنظمة التكييف في المدن الحضرية القائمة، بالإضافة إلى تعزيز جاهزية المدن الجديدة المقبلة، لاسيما أنها محاطة بالبيئة الصحراوية».

وأضافت العنزي أن الورقة العلمية سلطت الضوء على العلاقة بين المخاطر البيئية وأسعار العقار في المناطق الحضرية، موضحة أن المناطق الأكثر تعرضاً للأزمات البيئية غالباً ما تشهد انخفاضاً نسبياً في القيمة السوقية للعقارات مقارنة بالمناطق التي تتمتع ببيئة صحية أفضل وقدرة أعلى على التكيف مع التحديات البيئية، وأكدت أن جودة البيئة الحضرية أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء والاستثمار العقاري.

وأكدت نتائج الدراسة «أهمية دمج البُعد البيئي ضمن التخطيط العمراني والسياسات الإسكانية، وضرورة تطوير استراتيجيات وطنية فعّالة للتخفيف من آثار الأزمات البيئية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الطاقة، وتعزيز استدامة المدن، والحفاظ على استقرار السوق العقاري.

وتعكس هذه المشاركة العلمية دور معهد الكويت للأبحاث العلمية في دعم البحث التطبيقي المرتبط بالقضايا الوطنية والإقليمية، وتعزيز الحضور العلمي الكويتي في المؤتمرات الدولية، بما يواكب التحديات البيئية المتسارعة ويخدم أهداف التنمية المستدامة».

كما تأتي هذه المشاركة في إطار الجهود البحثية المستمرة التي يبذلها المعهد لدراسة القضايا البيئية وتأثيراتها المتداخلة على المجتمع والاقتصاد الحضري، وبما يسهم في دعم صُنّاع القرار وراسمي السياسات في دولة الكويت.