في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتشابك فيه الروايات، يبقى مذيع الأخبار مطالباً بأكثر من مجرد قراءة نص، بل بحمل مسؤولية المعلومة أمام جمهور ينتظر الدقة والاتزان.
ووصفت مذيعة أخبار تلفزيون الكويت زينب فتحي، في حوار مع «الراي»، هذه المهنة بالمميزة والمليئة بالمسؤولية، كما أوضحت أنها تحرص على المتابعة اليومية لمصادر إخبارية موثوقة عدة لكي تبقى على اطلاع دائم لما حولها.
وشددت فتحي على أن مذيع الأخبار يجب أن يكون مطلعاً على الشأن السياسي والاقتصادي والثقافي وكذلك الاجتماعي مع الإلمام بالتاريخ والعلاقات الدولية والإعلام الرقمي.
كذلك، أشارت إلى أنها تحافظ على هدوئها عبر التحضير المسبق والتركيز والتنفس الهادئ أثناء البث، وموضحة في سياق آخر أنها لا تمانع خوض تجارب إعلامية أخرى مثل البرامج الحوارية أو الإعلام الرقمي، وغيرها من الأمور التي تطرقت لها.
• كيف تصفين تجربتك في تقديم الأخبار على تلفزيون دولة الكويت؟
- أصفها بالمميزة والمليئة بالمسؤولية، إذ إن ظهوري على شاشة تلفزيون الكويت والذي يعتبر تمثيلاً للدولة، يُحمّلني مسؤولية كبيرة، وهذا بحد ذاته دافع دائم للالتزام بالمهنية العالية والدقة واحترام عقل المشاهد، إلى جانب التطور المستمر على المستويين المهني والشخصي.
• كيف تحافظين على اطلاعك الدائم لضمان تقديم الأخبار بدقة ومصداقية؟
- في ظل الأحداث المتسارعة محلياً وعالمياً، أحرص على المتابعة اليومية لمصادر إخبارية موثوقة محلية وعالمية عدة، إضافة إلى وكالات الأنباء الرسمية، والتقارير المعتمدة. كما أتابع التحليلات السياسية والاقتصادية لفهم أعمق للسياق، وأؤمن بأن التحقق من المعلومة قبل بثها هو أساس المصداقية.
• برأيك، ما أهم المجالات التي يجب أن يكون المذيع ملماً بها ليقدم محتوى غنياً ومؤثراً؟
- أرى أن المذيع يجب أن يكون مطلعاً على الشأن السياسي والاقتصادي والثقافي، إضافة إلى القضايا الاجتماعية. كما أن الإلمام بالتاريخ، والعلاقات الدولية، والإعلام الرقمي أصبح ضرورياً اليوم لتقديم محتوى واعٍ ومتوازن.
• كيف توازنين بين الأسلوب الرسمي للأخبار وتقديمها بطريقة تشد انتباه المشاهد؟
- أحرص على الالتزام بالأسلوب الرسمي الذي يليق بالأخبار، مع تبسيط اللغة من دون الإخلال بالمضمون، واستخدام نبرة صوت واضحة ومتزنة. التواصل البصري، وحسن الإلقاء، والشعور الحقيقي بالخبر تُساعد في جذب انتباه المشاهد والحفاظ على اهتمامه.
• في مواقف الضغط الشديد أثناء نقل الأخبار الحساسة، كيف تحافظين على هدوئك ودقتك؟
- أعتمد على التحضير المسبق والتركيز، والتنفس الهادئ أثناء البث. فالخبر مهما كان حساساً يجب أن يُنقل بهدوء وحيادية، مع الالتزام بالمعلومة المؤكدة فقط، من دون انفعال أو اجتهاد شخصي.
• كوجه إعلامي أمام الجمهور، كيف تدركين تأثير كلماتك وأسلوبك؟
- أدرك تماماً أن الكلمة مسؤولية، وأن المذيع مؤثر في الرأي العام. لذلك، ألتزم دائماً بالموضوعية والحياد واحترام جميع الآراء، وأحرص على أن يكون أسلوبي مهذباً وواضحاً ويعكس القيم المهنية للإعلام.
• هل ترين نفسك مستقبلاً في مجالات إعلامية أخرى؟
- لا أمانع خوض تجارب إعلامية أخرى مثل البرامج الحوارية أو الإعلام الرقمي، إذا كانت إضافة حقيقية لمسيرتي. لكن يبقى تقديم الأخبار هو الأساس الذي أعتز به وأعتبره مدرسة إعلامية متكاملة.
• هل تفكرين في خوض تجربة التمثيل؟
- حالياً تركيزي الأساسي على عملي الإعلامي، ولم أفكر جدياً في التمثيل. قد تكون تجربة جميلة، لكن لكل مرحلة أولوياتها، والإعلام بالنسبة إليّ هو المسار الأهم.
• كيف تطورين نفسك باستمرار كمذيعة؟
- أحرص على حضور الدورات التدريبية، وتطوير مهارات الإلقاء واللغة، ومتابعة التجارب الإعلامية الناجحة. الثقافة العامة تلعب دوراً أساسياً في دعم المذيع، لأنها تمنحه الثقة والقدرة على التعامل مع مختلف المواضيع.
• ما أصعب المواقف التي واجهتك أثناء تقديم الأخبار؟
- عند نقل أخبار عاجلة أو أحداث مؤلمة، حيث يتطلب الأمر تركيزاً عالياً وضبطاً للمشاعر. التغلب على هذه المواقف يكون بالاحترافية، والالتزام بالنص والثقة بالنفس.
• ما النصيحة التي توجهينها لمذيعي الأخبار الشباب؟
- أنصحهم بالتركيز على ثلاثة أمور أساسية، وهي المصداقية قبل أي شيء، إلى جانب الثقافة والمعرفة المستمرة، وكذلك الصبر والتواضع، لأن النجاح في الإعلام يحتاج وقتاً وجهداً وتعلماً دائماً.