«أكسيوس»: 6 أسباب تجعل واشنطن وطهران على شفا حرب

19 فبراير 2026 05:59 م

رغم الحديث عن إحراز بعض التقدم خلال جولة المفاوضات الثانية بين الولايات المتحدة وإيران على طريق التوصل إلى اتفاق ينزع فتيل التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط، خرج البيت الأبيض بتصريحات أربكت الحسابات وطرحت العديد من علامات الاستفهام حول ما تعتزم واشنطن القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة.

فغداة جولة المفاوضات التي عقدت برعاية عُمانية في جنيف، الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض ان «هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران».

وفي الإطار، سرد موقع «أكسيوس» ستة أسباب رأى أنها تبرهن على أن حرباً توشك على الاندلاع، وأن هناك عوامل عدة تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يقرر شنها قريباً...

1 - نزاع نووي طويل الأمد

فالولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات متقطعة منذ أشهر بغية التوصل إلى اتفاق نووي. وتعهدت الإدارات الأميركية المتعاقبة منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

وأشار «أكسيوس» إلى متغير في الأمور وهو رغبة ترامب وحلفائه في تغيير النظام الإيراني، مما يشير إلى أن أي عملية عسكرية جديدة قد تتجاوز الأهداف النووية.

2 - استهداف المحتجين

وذكر «أكسيوس» أن ترامب كان على وشك توجيه ضربة للنظام الإيراني الشهر الماضي على خلفية استهداف المحتجين في المدن الإيرانية.

وأوضح الموقع أن ترامب أرجأ اتخاذ قرار الحرب جزئياً لأن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك في المنطقة نفس القدرات العسكرية التي كانت تمتلكها خلال حرب الـ 12 يوماً في يونيو، موضحاً أنه استأنف المحادثات النووية، بينما أرسل في الوقت نفسه سفنا حربية ومقاتلات إلى المنطقة.

3 - بندقية تشيخوف

استند تقرير «أكسيوس» جزئياً في تحليله إلى مبدأ أدبي شهير للروائي والمسرحي الروسي أنطون تشيخوف يقول إنه لا ينبغي للمرء وضع بندقية محشوة بالرصاص على المسرح إذا لم يكن ينوي إطلاق النار في الفصول التالية.

وتابع انه في ظل عدم وجود مؤشرات حقيقية على التوصل إلى اتفاق، فالتراجع الآن لا يتناسب مع شخصية ترامب، مضيفاً أنه «عادة لا تنقل حاملتي طائرات ومئات الطائرات إلى مواقع ما لم تكن هناك نية لاستخدامها».

4 - ضغوط من إسرائيل

ذكر «أكسيوس» أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لاندلاع الحرب في غضون أيام، وأنها تدعو إلى شن عملية شاملة تتجاوز بكثير الضربات المحدودة التي فكر فيها ترامب في يناير الماضي.

وأشار إلى أنه حتى أثناء المحادثات النووية، كان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينسقان بشكل وثيق، واتفقا على ممارسة ضغوط اقتصادية جديدة على إيران، مضيفا أن الضربات قد تشمل أهدافا تساعد في إسقاط النظام، بالإضافة إلى تدمير البرنامجين النووي والصاروخي.

5 - إحساس بضعف النظام

ورأى «أكسيوس» أن هناك عاملاً آخر قد يقنع ترامب بأن الوقت قد حان لشن هجوم، وهو الضعف الملحوظ للنظام الإيراني بعد الاحتجاجات الحاشدة والضربات الإسرائيلية والأميركية المدمرة التي وقعت العام الماضي.

وأوضح أنه إذا كان من المؤكد أن طهران سترد، فالمسؤولون الإسرائيليون والأميركيون يرون أن هذا الرد سيكون محدوداً الآن أكثر مما سيكون عليه بعد بضعة أشهر أو سنوات، مشيراً إلى أن أحد الأسباب هو أن أذرع إيران استنزفت على مدى العامين الماضيين بسبب الصراع مع إسرائيل.

6 - عامل النفط

وذهب الموقع الأميركي إلى أن سوق النفط الحالية قد توفر فرصة استراتيجية لترامب لضرب إيران، «فالأسواق إمداداتها جيدة، والأسعار منخفضة نسبيا، ونمو الطلب متواضع».

وتوقع أن ترتفع الأسعار كثيراً إذا حدثت ضربة، «لكن الارتفاع سيكون محدوداً على الأرجح - من حيث النسبة والمدة - حتى إذا تعطلت صادرات إيران فقط».

وأشار «أكسيوس» إلى أن إيران لم تنفذ تهديداتها المتكررة منذ ثمانينيات القرن الماضي بإغلاق مضيق هرمز، حتى خلال الضربة العسكرية العام الماضي، وهو نقطة عبور لنحو خمس تجارة النفط العالمية.

ورأى أن أي حرب محتملة ستكون أقرب لحملة شاملة، على عكس ما حدث في فنزويلا، وأنه ستكون لها تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط وعلى السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب.

وفي ما يتعلق برهانات إيران، نقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مصدر دبلوماسي أنها «تخطئ إذا اعتقدت أنها ستطيل أمد المفاوضات حتى انتخابات التجديد النصفي (للكونغرس في نوفمبر المقبل)».

ويرى محللون أن الجانب الإيراني مطالب بتقديم تنازلات مؤلمة لتفادي عمل عسكري. وفي الإطار، نقلت شبكة «إيه بي سي»، عن مسؤول أميركي، أن طهران طرحت فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن هذا العرض «لا يلبي مطلب ترامب... المقترح المطلوب من إيران يتضمن رقابة على برنامجها النووي وحوافز اقتصادية مغرية».