عبدالعاطي يُؤكّد ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي سورية ولبنان... وخفض التصعيد بالمنطقة

مصر لتسوية شاملة للقضية الفلسطينية... وسلمية للملف النووي الإيراني

19 فبراير 2026 05:59 م

في تحركات مصرية خلال لقاءات دبلوماسية وجلسات أممية، تركزت على الملفات العربية والإقليمية، في نيويورك، كان للقضية الفلسطينية والأزمات في السودان والصومال وأمن البحر الأحمر، «الأولوية».

وجدّد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، خلال جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في مقر الأمم المتحدة، التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقال «من الضروري التزام إسرائيل بوقف خروقات وقف النار، وأهمية تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، بما يُمهّد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمّل مسؤولياتها كاملة، وسرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار».

ودان القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وشدّد على أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة، يتطلّب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة، مؤكداً ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

الأزمة السودانية

وخلال جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطوّرات أوضاع السودان، قال عبدالعاطي إن الوضع هناك يُمثّل تهديداً بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري.

وشدّد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية، ولكن تدعم التوصل إلى هدنة إنسانية، وتدعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها.

تصريحات سياسية

وفي حوار مع «أخبار الأمم المتحدة»، أكّد عبد العاطي وجود إجماع دولي واسع على رفض الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وغزة، محذراً من خطورتها على تنفيذ خطة السلام، ومشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالنقاط العشرين الواردة في الخطة، بما في ذلك رفض ضم الضفة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع التأكيد على مسؤولية مجلس الأمن في محاسبة أي طرف ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

مُشاورات دبلوماسية

وفي لقاءات ثُنائيّة عدة على هامش الفعاليات في الأمم المتحدة، أكّد عبدالعاطي لوزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق، أن من الضروري خفض التصعيد وحدة التوتر في المنطقة، ودعم الحوار وتسوية الشواغل عبر المسارات الدبلوماسية والسياسية، بما يُعزّز الأمن الإقليمي و يُحقّق الاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية للملف النووي الإيراني.

وجدّد التأكيد على ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام غزة، ودعم مصر لمجلس السلام، وعمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

كما شدّد على ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، تمهيداً لوقف شامل للنار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية.

مساعدات إنسانية

إلى ذلك، أعلن صندوق«تحيا مصر» بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات، وصول قافلة مساعدات إنسانية شاملة لغزة، تنفيذاً لتوجيهات رئاسية بتكثيف الدعم الإغاثي للفلسطينيين.