بصمة واعتراف وهروب تكشف حصوله على الجنسية بالتزوير وفق المادة الخامسة

«الكويتي» الهارب... سوري منذ السبعينات

18 فبراير 2026 05:30 م

- صاحب الملف الأصلي متوفى... و16 مسجلاً على ملفه من زوجتين
- سحوبات سابقة طالت 3 من أبنائه... والتحقيقات مستمرة
- المعروض حالياً من مواليد الخمسينات وتبعيات ملفه 53 شخصاً
- بصمة محفوظة منذ سنوات تثبت أنه ليس شقيقاً للإخوة المفترضين
- الإخوة المفترضون أقرّوا بأنه ليس شقيقهم إطلاقاً
- هارب من الكويت منذ عام بعد تحرك تحريات الجنسية

في قضية تمتد جذورها إلى مطلع السبعينات، كشفت إدارة مباحث الجنسية عن تزوير ممتد لشخص سوري الجنسية حصل على الجنسية الكويتية وهو في العشرينات من عمره عبر الانتساب إلى مواطن كويتي بموجب المادة الخامسة، وظل مقيماً في البلاد لعقود قبل أن يكشفه هروبه المفاجئ ونتائج البصمة الوراثية القاطعة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن صاحب الملف الأصلي متوفى حالياً، ومن بين أبنائه الـ16 المسجلين على ملفه من زوجتين (12 لإحداهما و4 للأخرى)، ثبت تزوير اثنين منهم في عام 2017، وسُحبت جنسية ثالث خلال الأشهر الأخيرة، فيما يُدرس حالياً ملف رابع معروض أمام اللجنة العليا.

وأوضحت المصادر أن الحالة المعروضة حالياً على اللجنة العليا تعود لشخص من مواليد مطلع الخمسينات، حصل على الجنسية في العشرينات من عمره في بداية السبعينات، وهو هارب من الكويت منذ منتصف عام 2025، ولديه 15 ابناً وابنة مضافين على ملفه، بإجمالي تبعيات تبلغ 53 شخصاً.

وأكدت المصادر أن المزور سوري الجنسية في الحقيقة، وبالتحقيق مع الإخوة المفترضين له ثبت بإقرارهم الصريح أنه ليس شقيقهم إطلاقاً.

وأفادت بأن للمذكور عينة بصمة وراثية محفوظة لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية نتيجة معاملة سابقة استلزمت ذلك، وقد تمت مقارنة العينة مع الإخوة المفترضين، فثبت يقيناً وبالدليل العلمي القاطع أنه ليس شقيقهم، وبالتالي ليس ابناً لوالدهم، ما يؤكد حصوله على الجنسية الكويتية بالتزوير.

أدلة الإثبات

وبيّنت المصادر أن أدلة الإثبات في هذه القضية تتمثل في ثلاثة عناصر قاطعة:

1 - إقرار الإخوة الحقيقيين بأنه ليس شقيقهم.

2 - هروبه من الكويت وعدم استجابته للاستدعاءات المتكررة.

3 - نتيجة البصمة الوراثية التي حسمت الأمر علمياً بشكل قاطع.

وأشارت المصادر إلى مؤشر استدلالي مهم، يتمثل في أن الهارب من الكويت منذ نحو عام كامل، وبحسب سجل تحركاته السابقة، كانت سفراته لا تتجاوز بضعة أيام في كل مرة، إلا أنه عقب تحرك تحريات مباحث الجنسية غادر البلاد ولم يعد، ما شكل قرينة واضحة على علمه بوضعه القانوني وخشيته من انكشاف أمره.

وشددت المصادر على أنه «مهما طال أمد التزوير سيصل إليه رجال إدارة مباحث الجنسية، فلا مفر من الحقيقة ولا حصانة للمزور مهما طال الزمن أو بعدت المسافات».