استعدادات أميركية لعملية «واسعة النطاق» ولأسابيع ضد إيران... بمشاركة إسرائيل

«أكسيوس»: ترامب يقترب من خيار «الحرب الشاملة»

18 فبراير 2026 05:30 م

- فانس: إيران لا تزال غير مستعدة لقبول بعض «الخطوط الحمر» لترامب
- إسرائيل تستعد لسيناريو الحرب خلال أيام
- طهران مُستعدة لتعليق التخصيب مقابل رفع العقوبات

يتجدّد الحديث عن عمل عسكري أميركي ضدّ إيران «في وقت قريب جداً»، رغم أن واشنطن وطهران وصفتا جولة المفاوضات الثانية في جنيف، الثلاثاء، بـ «الإيجابية».

ونقل موقع «أكسيوس» عن أحد مستشاري دونالد ترامب ان «الرئيس بدأ يفقد صبره»، مشيراً إلى أن بعض المحيطين به يحذرونه من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، لكنه قدّر احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران بنسبة 90 في المئة خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق مصادر «أكسيوس»، فإنّ التقديرات تُشير إلى أنّ أي «عملية عسكرية أميركية ضد إيران ستكون واسعة النطاق وتمتد لأسابيع، بما يجعلها أقرب إلى حرب شاملة، بخلاف العملية المحدودة التي نُفذت الشهر الماضي في فنزويلا».

وتابعت أن «من المرجح أن تكون العملية حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكثر اتساعاً وتهديداً لوجود النظام الإيراني، من الحرب التي قادتها إسرائيل واستمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، قبل أن تنضم إليها واشنطن لاستهداف منشآت إيران النووية تحت الأرض».

ويرى مراقبون أنّ «اندلاع حرب من هذا النوع سيترك تأثيراً عميقاً على مجمل توازنات المنطقة، كما ستكون له تداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب. ويأتي ذلك في وقت ينشغل فيه الكونغرس والرأي العام بملفات أخرى، وسط غياب نقاش عام واسع في شأن ما قد يشكل أخطر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ سنوات».

وأكدت مصادر «أكسيوس»، أنّ «حجم الحشد العسكري رفع سقف التوقعات في شأن طبيعة أي عملية محتملة في حال فشل التوصل إلى اتفاق، في وقت تبدو فيه فرص النجاح الدبلوماسي محدودة».

وفي السياق، عقد مستشارا ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اجتماعاً في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمر ثلاث ساعات. ورغم إعلان الجانبين إحراز «تقدّم»، لا تزال الفجوات كبيرة، فيما أبدى مسؤولون أميركيون «تشاؤماً حيال إمكانية تجاوزها».

وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، إنّ المحادثات شهدت «جوانب إيجابية»، لكنّه أشار إلى أنّ ترامب وضع «خطوطاً حمراء» لم تُبدِ طهران استعداداً للتعامل معها حتى الآن، مؤكداً أنّ «ترامب قد يخلص إلى أن المسار الدبلوماسي استنفد أغراضه إذا لم يتحقّق تقدُّم ملموس».

كما شدد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في باريس على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي «بطريقة أو بأخرى».

وفي إطار التحشيدات العسكرية، عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط ليشمل حاملتَي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات المقاتلات، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متعددة، فيما لا تزال تعزيزات إضافية في طريقها إلى المنطقة.

كما نفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أسلحة وذخائر، إضافة إلى إرسال 50 مقاتلة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأفادت المصادر للموقع، بأنّ «طول أمد التوتر مع إيران جعل كثيراً من الأميركيين أقل اهتماماً بالتصعيد، إلّا أن احتمالات المواجهة باتت أقرب مما يُعتقد».

وأكد مقربون من الإدارة الأميركية أنّ «نشر هذا الحجم من القدرات العسكرية لا يُعد خطوة رمزية، مما يجعل تراجع ترامب من دون تنازلات إيرانية كبيرة أمراً صعباً».

كما تستعد الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع نحو سيناريو قاس يستهدف تغيير النظام بالإضافة إلى البرامج النووية والصاروخية، لسيناريو الحرب في غضون أيام، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

تعليق التخصيب

إيرانياً، كشف ثلاثة مسؤولين مطلعين على المحادثات، أن طهران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي مدة تغطي فترة رئاسة ترامب، ثم الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني.

ولفتوا إلى أن طهران ستقوم بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، مقابل، رفع الولايات المتحدة العقوبات المالية والمصرفية، وكذلك الحظر المفروض على صادراتها النفطية، حسب ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن إيران لمّحت أيضاً إلى تقديم حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة.

وليل الثلاثاء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لا تسعى إطلاقاً إلى السلاح النووي، لكنها لن تتخلّى عن الصناعة النووية السلمية».

مناورات روسية - إيرانية

إلى ذلك، تُجري إيران مناورات مشتركة اليوم مع حليفتها روسيا في بحر عمان.

وقال القائد بالبحرية ​الإيرانية حسن مقصودلو إن «المناورات البحرية المشتركة» ستجري في بحر عمان وفي شمال المحيط الهندي، و«هدفها تعزيز الأمن البحري (في المنطقة) والعلاقات بين سلاحي البحرية».