عبر مُذكّرة تفاهم بين جامعة الكويت ووزارة العدل

إشراك أساتذة كلية الحقوق في مُراجعة وصياغة التشريعات

17 فبراير 2026 10:00 م

وقّعت جامعة الكويت مُذكّرة تفاهم مع وزارة العدل، انطلاقاً من الإيمان المشترك بأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات العدلية، بما يسهم في تطوير البيئة التشريعية، ورفع جودة العمل القانوني، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات العلمية المتخصصة في دعم مسارات الصياغة والمراجعة التشريعية وفق أسس علمية رصينة.

وقع الاتفاقية، مديرة الجامعة الدكتورة دينا الميلم، ووكيل وزارة العدل عواطف السند، بحضور وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية من الجانبين.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مراجعة وصياغة التشريعات، من خلال إشراك أعضاء الهيئة الأكاديمية بكلية الحقوق بجامعة الكويت بصفتهم المرجعية الأكاديمية المتخصصة في العلوم القانونية، وذلك عبر تقديم الرأي الفني في شأن مشروعية القوانين والمقترحات التشريعية المعروضة، بما يسهم في رفع جودة الصياغة التشريعية وضمان اتساقها مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية، وبما يواكب متطلبات المجتمع الكويتي ويحقق المصلحة العامة.

كما تنص المذكرة على تنظيم ورش عمل وحلقات نقاشية مشتركة بين وزارة العدل وكلية الحقوق حول التحديات العملية التي تواجه المنظومة العدلية، بقصد تبادل الرؤى والخبرات العلمية والعملية، وطرح مقترحات تطويرية مبتكرة تتناسب مع التطورات المحلية والدولية.

وتشمل مجالات التعاون كذلك إعداد دراسات وبحوث قانونية مقارنة تُعنى بمتابعة الاتجاهات الحديثة في التشريعات الدولية والإقليمية، واستنباط أفضل الممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تحديث المنظومة التشريعية في دولة الكويت، بما يعزز مكانتها القانونية ويرتقي بكفاءة أدائها المؤسسي.

في هذا الصدد أعرب الوزير السميط عن اعتزازه بالتعاون مع جامعة الكويت، مؤكداً أن هذه الشراكة تعكس الرغبة المشتركة في تطوير العمل التشريعي وتعزيز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية المتخصصة، بما يسهم في رفع جودة الدراسات القانونية وتحديث آليات الصياغة والمراجعة التشريعية.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل إطاراً عملياً لتكامل الجهود بين وزارة العدل وجامعة الكويت، بما يحقق نقلة نوعية في دعم العمل القانوني والعدلي، ويعزز كفاءة الكوادر الوطنية، ويرسّخ مبادئ العدالة وسيادة القانون في الكويت.

من جانبها، أكّدت مديرة الجامعة أن ما تشهده الساحة اليوم يُجسّد الإيمان العميق بأن جامعة الكويت ليست جهة تعليمية فحسب، بل شريكاً أكاديمياً وإستراتيجياً فاعلاً في دعم ومساندة مؤسسات الدولة، معربةً عن فخرها بهذا التعاون الذي يعكس أهمية الشراكات المؤسسية بين القطاعات الحكومية والخاصة.

وبيّنت أنّ الاتفاقية تجمع بين الخبرة القانونية المتخصصة لدى وزارة العدل، والمعرفة الأكاديمية والبحثية والقانونية التي تمتلكها جامعة الكويت، لتشكّل منظومة متكاملة تُحسّن جودة الأداء وترفع كفاءة المخرجات، بما يُعزّز الاستدامة والتكامل بين الجهتين، واختتمت كلمتها بالشكر للحضور، متمنية للجميع دوام التوفيق والنجاح.