في ندوة «التماسك الوطني والسمع والطاعة»

«تعزيز الوسطية»: لنُحافظ على نعمة الأمن والاستقرار

17 فبراير 2026 08:16 م

- عبدالله الشريكة: الإسلام قام على تعزيز حقوق الله وعباده
- علي الهران: طاعة ولي الأمر أصل شرعي ثابت
- سعود العجمي: التماسك الوطني ليس شعاراً يُرفع بل منظومة قيم وسلوك

شدّد مركز تعزيز الوسطية على أهمية ترسيخ مفاهيم السمع والطاعة في غير معصية الله، وتعزيز الوحدة الوطنية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لحفظ الدين واستقرار الأوطان.

وأكّد مدير المركز أمين سر اللجنة العليا لتعزيز الوسطية الدكتور عبدالله الشريكة خلال الندوة الوطنية التي أقيمت، اليوم الثلاثاء، تحت رعاية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور محمد الوسمي، في مسرح وزارة الشؤون الإسلامية بعنوان «التماسك الوطني والسمع والطاعة»، أن «الإسلام قام على تعزيز الحقوق سواء في ما يتعلق بحق الله تعالى في العبادة والتوحيد أو ما يتعلق بحقوق العباد بمختلف صورها، من حقوق الأنبياء والوالدين والعلماء وولاة الأمر، وصولاً إلى حقوق الأفراد والأسر والجيران وسائر أفراد المجتمع».

بدوره، لفت موجه الإمامة والخطابة الدكتور علي الهران، إلى أن «طاعة ولي الأمر أصل شرعي ثابت، دلّت عليه نصوص الكتاب والسنة»، مشيراً إلى ما ورد في الصحيحين من أحاديث كثيرة تبين طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

وبيّن أن «السمع والطاعة ليستا إذلالاً أو انتقاصاً، بل نظاماً يحفظ الأمن والأمان ويصون الدماء والأموال والأعراض، ويُحقّق الاستقرار الذي تنعم به المجتمعات»، مُؤكّداً أن الخروج عن هذا الأصل يؤدي إلى الفوضى وضياع الحقوق، مُستشهداً بكلام أهل العلم في بيان خطورة الإخلال بهذا المبدأ.

من جانبه، أكّد الموجه الفني في وزارة التربية الدكتور سعود العجمي، أن «التماسك الوطني ليس شعاراً يُرفع، بل منظومة قيم وسلوك عملي ينبع من الإيمان والانتماء الصادق للوطن».

واستعرض العجمي تجربة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، من خلال بناء المسجد، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وإرساء وثيقة المدينة التي نظّمت العلاقة بين مكونات المجتمع.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأمن والاستقرار نعمة عظيمة تستوجب الشكر والمحافظة عليها، وأن الالتزام بالقيم الشرعية والاجتماعية كفيل بحماية المُجتمعات من الفتن، وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية.

3 مُعزّزات رئيسية للوحدة الوطنية

أكّد المُشاركون في الندوة أن تعزيز الوحدة الوطنية يقوم على ثلاثة معززات رئيسية، وهي

1- إعلام واعٍ ومسؤول عبر التثبت من الأخبار، والحذر من الشائعات التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي، خاصة في ظلّ الانفتاح الإعلامي المتسارع.

2- أسرة مُتماسكة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، من خلال غرس القيم الصحيحة وتعزيز الانتماء.

3- حوار هادف وبنّاء يُسهم في مُعالجة الشبهات، ويمنع انتشار الفتن، ويُعزّز الفهم المُشترك بين أفراد المُجتمع.