أكد سفير تنزانيا لدى البلاد سعيد حسين ماسورو، أن بلاده تمثل وجهة واعدة ومتكاملة؛ تجمع بين السياحة الثرية والفرص الاستثمارية المتنوعة، داعيا الكويتيين، أفراداً ومستثمرين، إلى اكتشاف ما تزخر به من مقومات طبيعية واقتصادية فريدة.
وقال ماسورو، خلال زيارته لـ»الراي» أمس حيث استقبله رئيس التحرير الزميل وليد الجاسم، في لقاء ودي، إن تنزانيا من أبرز الوجهات السياحية في القارة الأفريقية، حيث تمتلك شواطئ خلابة تمتد على المحيط الهندي، ومحميات طبيعية توفر تجارب سفاري استثنائية، إلى جانب رحلات رصد هجرة الحيوانات الموسمية التي تعد من الظواهر الطبيعية النادرة عالميا.
وأضاف أن رحلات الصيد في تنزانيا منظمة ورسمية وتخضع لأطر قانونية واضحة، ما يجعلها نشاطاً سياحياً آمناً ومميزاً لهواة هذا النوع من المغامرات.
روابط حضارية
وتطرق ماسورو إلى البُعد التاريخي والثقافي، مشيراً إلى مدينة «كلوا كيسيواني» ذات التاريخ الإسلامي العريق، والتي تعكس عمق الروابط الحضارية والتجارية التي ربطت شرق أفريقيا بالعالم العربي منذ قرون.
كما استعرض مكانة جبل كليمنجارو، أعلى قمة في أفريقيا، كمقصد لعشاق تسلق الجبال والمغامرات حول العالم، إضافة إلى كونه رمزاً طبيعياً بارزاً لبلاده.
وفي ما يتعلق بإجراءات السفر، أوضح ماسورو أن الحصول على تأشيرة دخول إلى تنزانيا سهل ومتاح إلكترونياً، كما يمكن استخراجها عند الوصول إلى المطار، مع تفضيله للراغبين بالسفر مع أسرهم أن يستخرجوا التأشيرة مسبقا إلكترونيا لتسريع الإجراءات.
وكشف عن أن مئات السياح الكويتيين يزورون تنزانيا سنوياً، معرباً عن أمله في ارتفاع العدد إلى آلاف بالفترة المقبلة، في ظل ما توفره بلاده من فنادق متميزة ومنتجعات ومواقع سياحية متنوعة.
الأمن الغذائي
في الشأن الاقتصادي، شدد ماسورو على أن العالم عموما، والمنطقة والكويت خصوصا، لم يلتفتوا بعد بالشكل الكافي إلى أفريقيا كمصدر استراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد أن تنزانيا تمتلك ثروة حيوانية كبيرة من الأبقار والأغنام والماعز، ويمكن للتجار الكويتيين استيراد المواشي الحية أو المذبوحة وفق الأطر القانونية المعتمدة، مشيرا إلى جودة اللحوم التنزانية وتنوعها.
كما لفت إلى أن بلاده تنتج محاصيل حبوب متنوعة، إلى جانب الأفوكادو الذي وصفه بأنه من أجود الأنواع في العالم، فضلا عن الأرز، والبن المزروع في المرتفعات المحيطة بجبل كليمنجارو، حيث توفر البيئة الطبيعية هناك ظروفاً مثالية لإنتاج قهوة عالية الجودة.
وأوضح أن تنويع مصادر الأمن الغذائي بات ضرورة ملحة، لأن اعتماد أي دولة على مصدر واحد يجعلها عرضة للاهتزاز عند تعطل سلاسل الإمداد.
وقال إن أفريقيا، وتنزانيا على وجه الخصوص، متاحة اليوم كشريك موثوق في هذا المجال، إلى جانب ما توفره من فرص استثمارية كبيرة، داعيا المستثمرين إلى التوجه نحو أفريقيا دون تأخير، لأن كلفة الفرص ترتفع كلما طال الانتظار، فيما تتراجع هوامش الربح بمرور الوقت.
كرم الضيافة
وأكد السفير أن تنزانيا بلد آمن ومستقر، يتميز شعبه بكرم الضيافة وحُسن الاستقبال، مشيرا إلى أن الصورة النمطية السائدة عن أفريقيا باعتبارها ساحة أوبئة أو حروب هي صورة غير دقيقة ولا تعكس الواقع.
وأضاف أن من يزور تنزانيا ويتعرف إليها عن قرب سيكتشف حجم الاستقرار والتطور الذي تشهده.
وأشار ماسورو إلى أن السفارة التنزانية على استعداد تام لتقديم جميع المعلومات اللازمة للراغبين في زيارة تنزانيا سواء للسياحة أو للاستثمار، داعياً الجميع إلى التواصل عبر القنوات الرسمية لضمان الحصول على المعلومات الصحيحة وتجنب أي محاولات استغلال أو احتيال، مؤكدا أن السفارات هي البوابات المعتمدة للحصول على البيانات الدقيقة من مصادرها.
فرص استثمارية
في ما يتعلق بالاستثمار السياحي، أوضح أن قطاع الفنادق والمنتجعات يشهد نمواً ملحوظا، وأن هناك مستثمرين خليجيين يمتلكون فنادق متميزة في تنزانيا، تكاد لا تتوافر فيها غرف شاغرة على مدار العام، ما يعكس حجم الطلب المتزايد على الوجهة.
وبيّن أن التحدي الحالي يتمثل في عدم وجود رحلات طيران مباشرة بين الكويت وتنزانيا، إلا أن الوصول متاح عبر رحلات ترانزيت تمر بدول عدة، من أبرزها دبي، وقطر، وإثيوبيا، معربا عن أمله في أن يؤدي تزايد الحركة السياحية والاستثمارية إلى فتح خط مباشر مستقبلاً.
كما كشف عن فرص استثمارية واعدة في قطاع النفط والغاز، مشيرا إلى الاكتشافات الكبيرة والمبشرة للغاز في تنزانيا، والتي تمثل مجالاً مفتوحاً أمام المستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع الحيوي.
وجدّد ماسورو التأكيد على أن الوقت الحالي هو الأنسب لاكتشاف تنزانيا، سياحياً واستثمارياً، داعياً إلى طرق أبواب أفريقيا بثقة.