في قلب استوديو صُنع بعناية ليحاكي بكل ما فيه من تفاصيل منزل قديم، حيث تشابكت فيه الممرات الضيقة مع الجدران الخشبية والأثاث القديم لرواية حكايات الماضي بصمتها الغامض، قامت «الراي» بزيارة إلى موقع تصوير الموسم الثاني من مسلسل «السرداب – (شروط الوصية)»، والمقرر عرضه على شاشة تلفزيون «الراي» والمنصة الرقمية «ROD» طوال أيام شهر رمضان المبارك، للاطلاع على تفاصيل العمل، ومقابلة صنّاعه حول الحبكة الجديدة والشخصيات.
«حرية الأداء»
بداية، تحدث الفنان شملان المجيبل، الذي قال إن «الموسم الثاني يمثل بالنسبة إلي قفزة نوعية في تجربة (السرداب). ففي الموسم الأول كنا محصورين داخل السرداب، أما الآن، أصبح لدينا مهمة أكبر وهي تنفيذ 30 وصية غريبة كتبها والدنا. كل وصية تفتح باباً لمغامرة جديدة وتجربة كوميدية مختلفة، وأحياناً مواقف غير متوقعة. كذلك، كل حلقة تحتوي على قصة متكاملة، والمهم بالنسبة إليّ هو حرية الأداء والتفاعل الطبيعي مع الأحداث، بحيث يكون كل موقف كوميدي نابع من الشخصية نفسها».
وأضاف «انضمام الفنان أسامة المزيعل بشكل أساسي، وتنوع الضيوف في كل حلقة، أضاف نكهة جديدة وأبعاداً كوميدية ودرامية لكل موقف. والمشاهد سيشعر بأننا نعيش معهم كل لحظة، بين الضحك والمغامرة والتشويق، وهذا هو جمال الموسم الثاني».
«التحدي والكوميديا العفوية»
من جانبه، قال الفنان مشاري المجيبل: «أرى الموسم الثاني كتحدٍ كبير لنا جميعاً، فهو ليس مجرد استمرار للموسم الأول، بل بناء قصة متسلسلة تمتد من الحلقة الأولى حتى الثلاثين. الحبكة الجديدة أخرجتنا من حدود السرداب إلى سلسلة مغامرات متتابعة، حيث كل وصية تختبر ذكاءنا وقدرتنا على التفاعل بشكل كوميدي طبيعي. الحرية في الأداء جعلت الضحك أكثر صدقاً، واللحظات الكوميدية أقوى وأكثر طبيعية».
وتابع «تواجد ضيوف متنوعين، مع الفنان أسامة المزيعل بشكل مستمر أضاف عمقاً للمشاهد، وجعل كل حلقة لوحة متكاملة من التمثيل والكوميديا. هذا الموسم يعكس روح المسرح في الأداء، بينما يظل قريباً من قلب المشاهد عبر المواقف اليومية والمفارقات العائلية الغريبة».
«الهوية الفنية»
أما المخرج نائل مدني، فقال بدوره «الاختلاف الرئيسي ما بين الموسمين الأول والثاني لا يقتصر على الأحداث، بل على طريقة تقديم القصة بأكملها. فالموسم الثاني يتبع (Storyline) متكاملاً، يبدأ من الحلقة الأولى ويصل إلى الثلاثين، بحيث كل وصية من وصايا الأب تخلق موقفاً كوميدياً وغموضاً درامياً إلى جانب مغامرة جديدة. نحن نحافظ على روح المسرح والكوميديا، لكن أضفنا طبقة سردية تجعل كل حلقة جزءاً من القصة الأكبر، وليس مجرد موقف كوميدي منفصل».
وأضاف «التحدي كان في مزج عناصر المسرح و(الست كوم) بطريقة سلسة، بحيث يشعر المشاهد بأنه يعيش الأحداث مع الشخصيات، وليس فقط يتابعها. الأخوان مشاري وشملان لديهم موهبة مسرحية فطرية، لذلك كان علينا أن نخلق مساحة لهم ليبدعوا بحرية، من دون قيود النصوص، وفي الوقت نفسه نحافظ على الانسيابية الدرامية. هذا التوازن بين النص الموجه واللحظات العفوية هو ما يعطي العمل قوته».
«قصة متكاملة»
بدوره، قال الكاتب محمد الكندري: «انضمامي للموسم الثاني كان تجربة مميزة، إذ لدينا 30 وصية، كل واحدة تحمل قصة متكاملة داخل الحلقة لها بداية ووسط ونهاية، مع ربطها بـ(Storyline) العام الذي يصل بالحلقة الثلاثين إلى السر الأخير. ورغم هذا، تركنا مساحة كبيرة للأخوين للتفاعل بحرية، وإضافة لمستهما الكوميدية الفريدة، ما يجعل كل لحظة كوميدية نابعة من الشخصية نفسها».
وأضاف «الموسم الثاني يعكس توازناً بين النصوص المحكمة واللحظات العفوية، حيث يمكن لمشاري وشملان التفاعل مع المواقف والضيوف بطريقة طبيعية جداً من دون تقييدهما، وهذا سر قوة الضحك الذي يخرج من القلب».
«الكيمياء... حاضرة»
أما المعدّة شوق الخشتي، فتحدثت قائلة: «نحن نتعامل مع تجربة فنية متكاملة تجمع بين الكوميديا والمسرح و(الست كوم)، فكل حلقة تحمل في طياتها تحديات مختلفة. ومهمتي إلى جانب الإعداد هي ضمان انسجام الفريق كاملاً مع الضيوف، بحيث تتفاعل الشخصيات بشكل طبيعي، وتخرج الضحكات من دون مجهود مصطنع».
وأضافت «الكيمياء ما بين شملان ومشاري وبين الضيوف رائعة جداً، كما أن كل حلقة تمنح الجمهور تجربة جديدة، حيث يكون لكل ضيف تأثيره الخاص على الأحداث. كما أن التعاون مع الكاتب محمد الكندري في تأليف كل حلقة ساعدنا على تقديم حلقات متناسقة، تجمع بين الكوميديا والمغامرة، مع تدفق الحبكة بشكل سلس وطبيعي. كل يوم تصوير نعيشه مليئاً بالمفاجآت والتحديات، وهذا ما جعل العمل ممتعاً بالنسبة إليّ ولكل الفريق».
«إدارة التفاصيل»
من ناحيتها، قالت المنتجة مابيل عباس إن «الموسم الثاني تطلّب منا الاهتمام بكل تفصيلة صغيرة، من حيث تطوير الديكور إلى خلق بيئة مناسبة للمواقف الكوميدية. كما أننا أضفنا مطبخاً في (اللوكيشين) لمنح الأخوين المجيبل مساحة أكبر للتفاعل والتخريب، كما قررنا إنهاء شخصية رشيد لفتح المجال للأحداث الجديدة وتوسيع مساحة الشخصيات الأخرى».
وأضافت «حرصنا على منح مشاري وشملان حرية كاملة في الأداء، وهذا ما جعل الضحك طبيعياً وعفوياً. كذلك، وجود الفنان أسامة المزيعل بشكل أكبر، مجسداً شخصية الخال، أضاف عمقاً كوميدياً ودرامياً، بينما ساعدت التعديلات في الديكور على إخراج المشاهد بشكل أفضل، ما منح كل حلقة نكهتها الخاصة».
«التنسيق الفني والإبداعي»
وفي النهاية، أعربت مساعد المخرج سُفانة الشواف عن سعادتها للانضمام إلى هذا الموسم من البرنامج، قائلة: «عندما تواصل معي القائمون على البرنامج للانضمام إليهم، سعدت كثيراً، خصوصاً أنني كنت من متابعي الجزء الأول منه. أما دوري في الموسم الثاني، فهو يتجاوز مجرد الإشراف على الجدول أو تنظيم المشاهد، فهو يشمل إدارة مواقع التصوير المختلفة، تنسيق فريق العمل، وضمان انسيابية الأحداث بين الكاميرا والممثلين والتقنيين، مع إضافة لمسة إبداعية في كل مشهد».
وأضافت «العمل هنا يمزج بين المسرح و(الست كوم) والكوميديا، وكل مشهد يحتاج إلى دقة عالية في التنفيذ. لقد شعرت منذ البداية بأننا نعمل كعائلة واحدة، وكل لحظة في الموقع تمنحنا فرصة لصنع شيء فريد ومتميز».
«طابع خاص»
أوضح المخرج نائل مدني أن «اختيار الضيوف كان له دور كبير في منح كل حلقة طابعها الخاص، فكل شخص منهم أضاف عنصر مفاجأة، سواء كوميدياً أو درامياً، وهذا ما جعل كل حلقة فريدة ومليئة بالطاقة».
كما أشار إلى أن «العمل مع الكاتب محمد الكندري أتاح لنا دمج الحبكة المحكمة مع الفكاهة العفوية، ما خلق نصوصاً متماسكة ومشاهد حية تنبض بالحياة. نريد أن يشعر المشاهد بأنه جزء من كل موقف وضحكة، وكل كشف للسر في السرداب».
«تجربة متكاملة»
أكدت مابيل عباس أن «العمل في (السرداب) يعتبر تجربة متكاملة، من تنظيم الفريق الفني إلى التعاون مع المخرج والكاتبين والممثلين، وكل قرار اتخذناه كان يهدف إلى إنتاج حلقة متكاملة تجمع بين الكوميديا والمغامرة والمفاجآت، مع الحفاظ على الطابع الذي أحبّه الجمهور».
بطاقة البرنامج
• بطولة: شملان ومشاري المجيبل بمشاركة أسامة المزيعل
• إخراج: نائل مدني
• تأليف: محمد الكندري، شوق الخشتي
• المنتج: مابيل عباس
• مساعد مخرج: سُفانة الشواف
• إنتاج: «الراي»