خلال انطلاق الملتقى الوقفي الـ28 برعاية سامية

الوسمي: تعزيز مسيرة الوقف وترسيخ دوره في خدمة الوطن والإنسانية

16 فبراير 2026 12:52 م

- الزامل: «وقفٌ ينمو.. وكويتٌ تسمو» فلسفة عمل لترسيخ الأثر المستدام وتعزيز جودة الحياة

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور محمد الوسمي على تعزيز مسيرة الوقف وترسيخ دوره في خدمة الوطن والإنسانية، وذلك خلال افتتاح الملتقى الوقفي الـ28 الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف، تحت شعار «وقفٌ ينمو.. وكويتٌ تسمو»، بحضور عدد من قيادات وممثلي الجهات الحكومية والأهلية ونخبة من العلماء والمفكرين وشركاء العمل الوقفي.

وفي كلمة ألقاها نيابة عن راعي الملتقى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، اعرب الوسمي عن أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام سموه على رعايته السامية، مؤكدا أن هذا الدعم يعكس حرص القيادة على تعزيز مسيرة الوقف وترسيخ دوره في خدمة الوطن والإنسانية، ومعربا عن تطلعه إلى أن يحقق الملتقى أهدافه في تطوير العمل الوقفي وتعظيم أثره في المجتمع.

وقال إن الملتقى الوقفي أصبح منصة وطنية راسخة لتقييم مسيرة العمل الوقفي واستشراف آفاقه المستقبلية، وتعزيز دوره بوصفه أحد أعمدة التنمية المستدامة ومجالا أصيلا من مجالات الاستثمار في الإنسان، مؤكدا أن انعقاد الملتقى يأتي في توقيت يحمل دلالات وطنية عميقة، تسبق احتفالات دولة الكويت بالذكرى الخامسة والستين للاستقلال والذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير، وهي مناسبات تجدد الاعتزاز بتاريخ الكويت، وتؤكد أن نهضتها قامت على حكمة القيادة ووحدة الشعب وصدق الانتماء.

وأضاف أن هذه المرحلة الوطنية تعزز التمسك بالقيم الأصيلة التي قامت عليها الكويت، وفي مقدمتها الإيمان والعمل والوحدة والتكافل، مشيرا إلى أن انعقاد الملتقى يتزامن أيضا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، شهر الإيمان والإحسان، الذي تتجسد فيه معاني العطاء والتكافل، وكأن هذه الأيام تجمع بين ثلاثة معانٍ عظيمة تتمثل في الوطن الذي يعتز به أبناؤه، والوقف الذي يسعون إلى تنميته، وشهر الخير الذي تستقبله النفوس بقلوب عامرة بالإيمان.

ولفت الوسمي إلى أن شعار الملتقى يجسد رؤية متكاملة لتنمية الوقف عبر الإدارة الكفوءة والحوكمة الرشيدة وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، مؤكدا أن نهضة الكويت وسموها يتحققان بسواعد أبنائها وريادة مؤسساتها وترسيخ نموذجها الإنساني والخيري، الذي جعل من الكويت علامة مضيئة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتابع أن الوقف كان ولا يزال أحد أبرز الأدوات الحضارية التي جسدت القيم الأصيلة للمجتمع الكويتي، الذي جُبل أهله منذ نشأته على حب الخير ومد يد العون والتعاون على البر والتقوى، حتى أصبح العطاء سمة راسخة في الهوية الكويتية، وأسهم الوقف عبر تاريخه في سد احتياجات المجتمع وتعزيز استقراره، مشددا على أهمية استمرار العمل لتطوير منظومة الوقف بما يحافظ على مكانته ويعزز دوره، حتى يظل الوقف الكويتي على قدر الثقة، وعلى قدر اسم الكويت ومكانتها الرائدة.

بدورها أكدت الأمينة العامة للأمانة العامة للأوقاف بالتكليف جنان الزامل أن في الكويت ثوابت لا تتغير مهما تعاقبت الأزمنة، تتمثل في وطن يعلو بحكمة قيادته، وشعب يسبق إلى الخير، ووقف يظل علامة مضيئة في مسيرة العطاء والتنمية.

وقالت إن الملتقى الوقفي الـ28 يأتي ليجسد عهدا متجددا لتطوير العمل الوقفي، والانتقال به من أطره التقليدية إلى حلول عملية تلامس احتياجات الناس، وتواكب تحولات المجتمع، بما يحقق معادلة الأثر المستدام وصناعة الفارق الحقيقي في حياة المستفيدين.

وأوضحت أن شعار «وقفٌ ينمو.. وكويتٌ تسمو» يعكس فلسفة الأمانة العامة للأوقاف في فهم النمو، بوصفه نموا في المعايير قبل أن يكون نموا ماليا، من خلال تعزيز الحوكمة والشفافية، وقياس الأثر، وتوجيه المصارف الوقفية نحو الأولويات الوطنية، وتحويل العطاء إلى حلول تنموية مستدامة لا تنتهي بانتهاء الدعم.

وبيّنت أن الملتقى يسلط الضوء على الدور المتجدد للوقف كأداة فاعلة لمعالجة قضايا المجتمع، من استقرار الأسرة وتمكين الشباب إلى رفع جودة الحياة، مشيرة إلى نماذج تطبيقية معروضة خلال الفعاليات، من بينها مشروع «صدى» لدعم الأطفال ضعاف السمع وزارعي القوقعة، ومشروع «إصلاح ذات البين» الذي يسهم في تعزيز السلم الأسري وحماية النسيج الاجتماعي.

وشددت الزامل على التزام الأمانة العامة للأوقاف بصون أمانة الواقفين، وتطوير منظومة العمل الوقفي بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة، ويخدم أولويات الدولة، ويعظم الأثر التنموي للأوقاف في المجتمع.