من باب النجاح الكبير، الذي حققه في موسمه الأول، يعود برنامج «مسرح الحياة» إلى شاشة تلفزيون «الراي» ومنصة «ROD» في موسمٍ ثانٍ أكثر تنوّعاً وعمقاً، مستنداً إلى رؤية إعلامية ناضجة تسعى لتقديم حوارات إنسانية وفكرية تجتاز الإطار التقليدي للبرامج الحوارية.
الموسم الجديد يأتي بحُلّة متجددة - وثقيلة - على مستوى الضيوف والمحتوى والتقنيات، جامعاً بين السياسة والثقافة والفكر والفن والاقتصاد والرياضة، ليكرّس «مسرح الحياة» كمساحة حقيقية للحوار، وتجربة إعلامية تراهن على قيمة المحتوى وجودة الطرح خلال شهر رمضان المبارك.
«استثمار النجاح»
فيما أعرب عن سعادته بما تحقّق من نجاح وأصداء واسعة النطاق في الموسم الأول من برنامج «مسرح الحياة»، أكد مديرعام تلفزيون «الراي» عبدالله القلاف، أنه استثماراً لذلك النجاح، جاءت فكرة تقديم موسم ثان من البرنامج، موضحاً: «سيكون مختلفاً عن الموسم الأول، لنوعية الضيوف الذين تنوّعت طروحاتهم وأفكارهم، إذ تم التركيز على مجالات أشمل، في السياسة والثقافة والفن والفكر والأدب والرياضة والاقتصاد».
ومضى القلاف، «كما أسلفت، ففي هذه السنة توجهنا إلى مجالات متعددة وليس فقط إلى الفنانين والإعلاميين، فهناك شخصيات اجتماعية وسياسية واقتصادية، حتى إننا ذهبنا إلى الرياض لتسجيل حلقتين مع شخصيتين مهمتين ومؤثرتين في مجالهما».
وأشار القلاف، إلى أن وجود إعلامي «شاطر وذكي» مثل العلياني، يدفعنا إلى الرهان على نجاح الموسم الثاني كما حدث بالموسم الأول، مبيناً أن تلفزيون «الراي» نجح في إدارة هذا المشروع، «حتى ان العديد من الإعلاميين الكبار أشادوا بفكرته وما يقدمه من محتوى إعلامي يُشار إليه بالبنان»، مضيفاً «كما أن بعض الضيوف الكبار وهم قليلو الظهور، حرصوا على التواجد في البرنامج بموسمه الجديد».
«رسوخ البرنامج»
من جهته، تحدّث رئيس تحرير البرنامج ومُقدّمه الإعلامي علي العلياني، قائلاً: «إن الموسم الأول من (مسرح الحياة) كان ناجحاً بامتياز، وأعتقد أن هذا النجاح مهدّ لرسوخ البرنامج على شاشة تلفزيون (الراي) ومنصة (ROD)، وسيرى المشاهدون موسماً ثانياً أجمل ومتجدداً وخلاقاً».
وأشار العلياني، إلى تنوّع البرنامج في طرحه ومضمونه، «فضلاً عن الجودة العالية على مستوى الصورة، إذ إن (الراي) تتفوّق دوماً بهذا الجانب، وكذلك على مستوى التحرير والإعداد».
وأوضح أن «فريق البرنامج سجّل حلقتين مهمتين في المملكة العربية السعودية، إحداهما مع صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز، إذ جاء حضوره من باب أن المنطقة تمرّ بتحولات كبيرة، ولابد وأن يكون له رأي في هذا الجانب».
واستدرك قائلاً: «لأن الأمير تركي الفيصل كان لديه ارتباط في المملكة، قررنا الذهاب إلى الرياض لتسجيل الحلقة معه تقديراً له». وزاد «أما الحلقة الثانية التي سُجلت في الرياض أيضاً، فكانت مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن مساعد، والذي كان مقرراً أن يزور الكويت واستوديو البرنامج تحديداً، لكنه تعرض لوعكة صحية استدعت منا الذهاب إليه عوضاً عن حضوره، خصوصاً بعدما نصحه الأطباء بعدم السفر أو ركوب الطائرة».
«فلسفة البرنامج»
من ناحيته، عبّر مخرج البرنامج نائل مدني، عن فخره واعتزازه بإنجاز الموسم الثاني من «مسرح الحياة»، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلها فريق العمل، وروح التحدي التي تحلّى بها الجميع خلال فترة التصوير، ما أثمر حلقات اتسمت بالعمق والجودة على مختلف المستويات.وأوضح أن البرنامج يقوم على فلسفة خاصة تُبرز الأبعاد الشخصية للضيوف، إذ يجد الضيف نفسه تارةً في كواليس «مسرح الحياة»، وتارةً أخرى لاعباً على خشبته أو متفرجاً يجلس بين الجمهور، في تجربة تعكس تعددية أدواره ومحطاته.وأضاف أن الديكور صُمّم بأسلوب نموذجي يركّز على الضيف، من خلال توظيف الإكسسوارات والإضاءة المكثفة التي تسلط الضوء على ملامح شخصيته، مدعومة بالموسيقى لتعزيز الأجواء الدرامية، فيما يظهر العلياني ضمن «Frame» ثابت بوصفه مقدّم البرنامج.
«الصورة الدرامية»
من جانبه، أكد مصمم الديكور مهندس التنفيذ لبرنامج «مسرح الحياة» محمد فكري، أن تصميم ديكور البرنامج في موسم رمضان 2025 جاء وفق رؤية فنية تعتبر المسرح عنصراً محورياً في بناء الصورة الدرامية، وليس مجرد خلفية بصرية للحوار التلفزيوني.
وأوضح أن اختيار الطابع الكلاسيكي في التصميم هدفه تقديم مساحة بصرية تحمل طابعاً إنسانياً دافئاً يتماشى مع روح شهر رمضان، ويسهم في خلق حالة من الهدوء والتركيز تخدم طبيعة الحوارات المطروحة داخل البرنامج.
وأضاف أن تصميم السلم والدور العلوي جاء ليؤدي دوراً درامياً إلى جانب وظيفته الجمالية، إذ يعكس فكرة الانتقال والحركة، ويسهم في إضافة عمق بصري يثري الصورة ويمنحها تنوعاً بصرياً مدروساً.
كما أشار إلى أن الإضاءة كانت جزءاً أساسياً من عملية التصميم والتنفيذ.
وشدد على أن العناية بالتفاصيل الدقيقة في الخامات والعناصر الجمالية جاءت بهدف تقديم صورة متكاملة من دون مبالغة، مؤكداً أن البساطة المدروسة كانت عنصراً رئيسياً في نجاح التصميم.
واعتبر أن إعادة تنفيذ الديكور للموسم الثاني من البرنامج تمثل مؤشراً واضحاً على نجاح التجربة الفنية، وقدرة التصميم على خدمة المحتوى، وتوفير بيئة مناسبة للمذيع والضيوف، مع قابليته للتطوير والاستمرارية.
«تطويرات تقنية»
في غضون ذلك، أكد مدير الهندسة والتكنولوجيا في «مجموعة الراي الإعلامية» المهندس طارق نبيل مجدلاني، أن الاستوديو شهد تطويرات تقنية شملت تحديث الخلفيات البصرية، إلى جانب الارتقاء بجودة الصوت والإضاءة الاحترافية بما يتناسب مع هوية الموسم الجديد ويعزز التجربة البصرية للمشاهد.
كما أشار إلى أن غرف المونتاج والتحرير تم تطويرها وتحسينها بما يسهم في تسريع سير العمل وتلبية متطلبات ما بعد الإنتاج بكفاءة أعلى، لاسيما في ما يتعلق بتصدير الحلقات وتجهيزها وتحويلها إلى الصيغ المناسبة للبث عبر شاشة تلفزيون «الراي»، وكذلك عبر منصة «ROD».
«ملفات مهمة»
من جهته، قال رئيس فريق الإعداد في «مسرح الحياة» عثمان العثمان، إن الموسم الثاني لبرنامج (مسرح الحياة) سيكون بحلة جديدة من الضيوف المميزين الذي يلبون ذائقة المشاهد الكويتي والعربي من مختلف المجالات، بعد الاستفادة من النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، الذي تألق فيه رئيس تحرير البرنامج الإعلامي علي العلياني.
وزاد «فقد نجح العلياني في سبر أغوار سيرة ومسيرة ضيوفه وتمكن من إثارة ملفات وقضايا مهمة ذات العلاقة بضيوفه، والتي لاقت اهتماماً وتفاعلاً واسعاً من الجمهور».
ومضى يقول إن «النجاح الذي حققه الموسم الأول، جعلنا في تحدٍ جديد مع أنفسنا لتقديم موسم ثانٍ أكثر نجاحاً عبر شاشة تلفزيون (الراي) ومنصة (ROD) خلال شهر رمضان المقبل».
«رؤية ناضجة»
بدوره، أكد مُعد البرنامج حسين الصيدلي، أن الموسم الثاني يأتي برؤية أكثر نضجاً وعمقاً، مستنداً إلى تجربة الموسم الأول، ولكن بروح مختلفة في الطرح والاقتراب من الضيوف.
وأوضح أن العمل في الموسم الثاني ركّز على الإنسان قبل العنوان، وعلى التجربة قبل الشهرة، من خلال حوارات تجتاز الأسئلة التقليدية، وتغوص في تفاصيل الحياة، والتكوين النفسي، والمنعطفات التي شكلت مسيرة الضيف.
وأضاف «حرصنا على اختيار ضيوف يمتلكون قصصاً حقيقية وتجارب إنسانية تستحق أن تُروى، ليكون الحوار صادقاً، ويصل إلى المشاهد بهدوء وعمق، من دون تكلف أو استعراض».
«نوعية الضيوف»
في السياق ذاته، عبّر معدّ البرنامج علي شويطر، عن سعادته لكونه ضمن فريق عمل برنامج «مسرح الحياة» للموسم الثاني، مبيناً أن هذه التجربة تعني له الكثير على الصعيد الشخصي، «واستفدت منها كثيراً، خصوصاً أنني أتعامل مع إعلامي ذي خبرة عالية في مجال التقديم والبرامج المنوعة، وهو رئيس تحرير البرنامج علي العلياني».
وألمح شويطر، إلى أن البرنامج في موسمه الثاني سيكون مختلفاً من نواحٍ عدة، بينها نوعية الضيوف، «إذ حرصنا على استضافة أسماء كبيرة ولامعة ومؤثرة في مجالاتها، سواء من داخل الكويت أو من خارجها».
وذكر أن البرنامج أصبح علامة يشار إليها بالبنان ويترقبه الجمهور منذ نجاح الموسم الأول على شاشة تلفزيون «الراي»، مؤكداً أن النجاح السابق دفعنا إلى الاستمرار لتقديم موسمٍ ثانٍ.
«النجاح يولد النجاح»
على صعيد ذي صلة، أكد مدير العلاقات العامة في «مجموعة الراي الإعلامية» محمد مشعل، أنه لولا النجاح الكبير لبرنامج «مسرح الحياة» في موسمه الأول، لما أصبح هناك موسم ثان، مؤكداً أن النجاح يولد النجاح دائماً. وألمح إلى أن البرنامج استضاف في موسميه الأول والثاني نخبة من كبار الضيوف من الكويت ودول الخليج والوطن العربي، وفي مجالات مختلفة، فنية، ثقافية، رياضية، سياسية واجتماعية واقتصادية. وتقدّم المشعل، بالشكر والتقدير لفريق البرنامج.
«جرعات أكثر»
قال العلياني، إنه«في الموسم الثاني «ركّزنا على الجرعات السياسية والاقتصادية والفكرية أكثر من أي وقتٍ مضى، بينما تأتي الجرعات الفنية أقلّ في هذا الموسم، ولكنها ستكون قليلة ومميزة، وكذلك مررنا على الشأن الرياضي، خصوصاً أن الجمهور يهوى الرياضة وكرة القدم بالتحديد».
«مساحة للتأمل»
أوضح مصمم الديكور ومهندس التنفيذ لبرنامج «مسرح الحياة» محمد فكري، أن «الديكور الناجح هو الذي يخدم المحتوى والإنسان قبل الكاميرا، و(مسرح الحياة) يمثل مساحة حقيقية للحوار والتأمل».
«فريق العمل»
• إخراج/ نائل مدني
• رئيس تحرير البرنامج/ علي العلياني
• رئيس فريق الإعداد/ عثمان العثمان
• فريق الإعداد/ علي شويطر، حسين الصيدلي
• منتج/ مابيل عباس
• الموسيقى التصويرية/ شركة كودا للإنتاج الفني
• تصوير/ محمد خليل، نبيل البديوي، حامد السلامي، محمد صالح، مصطفى خلف.«كرين» إسماعيل إسماعيل، «CCU» محمد غزالة
• مهندس الديكور/ محمد فكري
• تنفيذ الديكور/ أيمن ذكي، إيهاب فؤاد
• علاقات عامة/ محمد مشعل
• مدير الإنتاج/ فلاح مبارك
• ميك أب وشعر/ سوسن
• مونتاج/ كريم الجزار، محمد سعيد، البير فتحي، أرميا حنا، أحمد الشناوي
• فريق الإبداع وتصميم المقدمة/ خالد كيره
• رئيس فريق التواصل الاجتماعي/ روان المرزوق
• وسائل التواصل/ قيس المشاري، فاطمة القلاف، عبدالرحمن جليل، مريم إبراهيم، حمد الخلف، هبة المطيري
• مسؤول التواصل«Rod»/ مريم معوض
• مهندس صوت/ خضر سموري
• هندسة بث/ رشاد عثمان، ربيع توفيق،
محمد نزار
• هندسة استوديو/ سامر البلبل، مازن عطوي، محمد أبو خشفة
• مدير الهندسة و تكنولوجيا المعلومات/ م. طارق نبيل مجدلاني
• تصميم أزياء علي العلياني/ مصمم الأزياء السعودي سلطان سمان