في وقت تتسارع فيه وتيرة المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وعلى رأسها «OpenAI»، و«Anthropic» لإطلاق نماذج وقدرات جديدة قادرة على أداء مهام معقدة بشكل مستقل، من البرمجة إلى تحليل كميات هائلة من البيانات، أتت حادثة لتدق ناقوس الحذر.
فقد أثارت حادثة لافتة، تمثلت بقيام برنامج ذكاء اصطناعي بنشر تدوينة هاجم فيها مهندس برمجيات واتهمه بالتحيز، مخاوف متزايدة من الأضرار الواقعية التي قد تنجم عن تطوّر هذه التقنيات.
ووصفت الحادثة بأنها مثال غير مسبوق على «العدوان الإلكتروني» الصادر عن برنامج آلي، خصوصاً أن التدوينة جاءت بعد رفض المهندس المقيم في دنفر، بضعة أسطر من التعليمات البرمجية التي قدمها الروبوت المستقل حول مشروع يساعد في صيانته.
كما اتضح أنه عندما ستبدأ روبوتات الذكاء الاصطناعي بمهاجمة البشر لفظياً، لا يعود القلق مقتصراً على المستخدمين وحدهم، بل يمتد إلى قلب وادي السيليكون نفسه.
كذلك طرحت الحادثة تساؤلات حول ما إذا كان التسارع لتطوير الأنظمة المدفوع باستخدام الذكاء الاصطناعي، يؤثر على سوق العمل والاستقرار الاجتماعي، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».
أيضاً لم يقتصر القلق على المراقبين من الخارج، بل تنامى داخل شركات الذكاء الاصطناعي نفسها، إذ أعلن باحثون وموظفون استقالاتهم محذّرين من مخاطر محتملة، مثل زيادة الهجمات الإلكترونية، وتعميق العزلة الإنسانية، وخلق تبعيات نفسية غير صحية لدى المستخدمين.
وبحسب ما تناولته «العربية.نت» فإن الأمور لم تقف عند هذا الحد، بل وصل الجدل حول خطط إدخال الإعلانات أو محتوى مخصص للبالغين، وسط مخاوف من تحوّل هذه الأدوات إلى وسائل للتلاعب أو الإدمان.