قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في رفح جنوب قطاع غزة، إنه «خلال الحرب حققنا إنجازاً غير مسبوق حيث تم تدمير جميع كتائب خط المواجهة الأمامية التابعة لحماس، وعاد جميع الأسرى إلى بيوتهم».
وأضاف أن «الجيش منتشر على طول الخط الأصفر، وهو يسيطر على مداخل القطاع ويقوم بتطهير المنطقة من البنى التحتية، ونحن مستعدون للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وسنرد على أي خرق وسنحرم العدو من قدراته»، مشيراً إلى اغتيال العديد من عناصر وقادة الفصائل الفلسطينية.
وتابع زامير «لا تنازل عن هدف الحرب المتمثل في نزع السلاح الكامل من قطاع غزة ونزع سلاح حماس، ونحن نعمل وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي وبالتوازي نحتفظ بخطط للحسم العسكري ومستعدون للعمل بشكل هجومي كلما اقتضت الحاجة».
من جانبه، قال الممثل السامي لمجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف، إن على جميع المسلحين في القطاع «تسليم أسلحتهم»، مؤكداً أن «لا خيار آخر إذا كنا لا نريد العودة إلى الحرب».
وكتب ملادينوف في منشور عبر منصة «إكس» أنه لن يتحدث علناً عن الإستراتيجية المعتمدة في هذه المرحلة نظراً لكثرة المتغيرات، مشيراً إلى وجود إطار عمل متفق عليه بين الوسطاء والولايات المتحدة «يجب تنفيذه».
وتأتي أقوال ملادينوف في وقت تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بشكل يومي منذ بدء سريانه في 11 أكتوبر 2025. ورغم بدء المرحلة الثانية منه لاتزال تل أبيب تتنصل من البروتوكول الإنساني واستحقاقاتها من حيث استكمال انسحاب قوات الجيش من القطاع وإعادة الإعمار، فيما تفرض قيوداً مشددة على معبر رفح بعد إعادة فتحه بشكل محدود.
وفي السياق، استبعدت غالبية الإسرائيليين، إمكانية أن يتم نزع سلاح الحركة بشكل كامل في نهاية المطاف.
فيما يعتقد 47 في المئة أنه لن يتم نزع سلاح «حماس»، قال 28 في المئة إنه سيتم نزع سلاحها بشكل جزئي، بينما اعتبر 12 في المئة أنه سيتم نزع السلاح كله، وفق استطلاع نشرته القناة 12 العبرية.
اقتحام زنازين الأسرى
في الأثناء، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، زنازين الأسرى في سجن عوفر المقام على أراضي غرب رام الله.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، مشاهد لاعتداءات وقمع للأسرى تزامناً مع اقتحام الوزير المتطرف للسجن، حيث أطلقت قوات الاحتلال، قنابل الغاز والصوت داخل الزنازين، ووجهت الأسلحة للأسرى، وأخرجت عدداً منهم من زنازينهم ونكلت بهم في ساحة السجن.
ووجه بن غفير تهديدات للأسرى بعدم القيام بأي تحركات خلال شهر رمضان، متفاخراً بالتغييرات التي أدخلها على أوضاع السجون منذ توليه منصبه، ومهدداً بإعدام الأسرى، ومعتبراً أن السجون أصبحت «سجناً حقيقياً وليست فندقاً».
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تصعّد السلطات الإسرائيلية سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، وفق رصد لمركز معلومات وادي حلوة.
وأشار المركز إلى صدور نحو 40 قرار إبعاد خلال اليومين الماضيين، بعضها عن الأقصى وبعضها عن البلدة القديمة بالكامل، فيما تجاوز عدد القرارات منذ مطلع فبراير، 100، وشملت نساءً وفتية وكباراً في السن وأسرى محررين وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية ونشطاء من القدس والداخل الفلسطيني.