أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، التزام القاهرة الراسخ بدعم منظومة السلم والأمن، بما يسهم في الوقاية من النزاعات وصون سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية.
وشدد خلال ترؤس وفد بلاده في الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي، في أديس أبابا، السبت، على «ضرورة تبني مقاربة شاملة لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا، تتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة، وفي مقدمها الإرهاب والتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتعزيز الجهود الجماعية لتحقيق الاستقرار وتسوية النزاعات».
واستعرض عبدالعاطي، تقرير مجلس السلم والأمن، مؤكداً دعم الاستقرار في الغابون وغينيا عقب تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة واستعادة النظام الدستوري، ودعم الاستقرار في الصومال، ودعم الجهود الرامية إلى وقف النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
القضية الفلسطينية
وفي لقاء مع رئيس وزراء فلسطين محمد مصطفى، على هامش مشاركتهما في فعاليات القمة الأفريقية، أكد عبدالعاطي أهمية التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، وعلى رأسها الإسراع بتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف النار في غزة، وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة الملائمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وجدد دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، باعتبارها آلية انتقالية موقتة لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها في غزة، وبما يحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية، مع رفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة القطاع.
ودان الوزير المصري، القرارات والانتهاكات الإسرائيلية الصارخة الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين.
واعتبر أنها تشكل انتهاكات صارخة تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، وتهدد «حل الدولتين»، مؤكداً دعم المواقف الرافضة لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية.
وأكد أن انعقاد القمة الأفريقية يمثل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على ثوابت الموقف الأفريقي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية استمرار التضامن الأفريقي التاريخي مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ «حل الدولتين».
الملف الليبي
في سياق آخر، شارك رئيس الأركان الفريق أحمد خليفة، في الجلسة الختامية للمؤتمر الأول لرؤساء أركان دول حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء، في ليبيا والذي تناول سبل إرساء علاقات التعاون العسكري والأمني بين الدول المشاركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة ومواجهة الهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب في إطار مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول على أراضيها.
وكان خليفة التقى القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر ونائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر ورئيس الأركان الفريق أول ركن خالد حفتر، وأشادوا بعمق علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة للبلدين.