«صندوق التنمية» قدّم مِنحاً داعمة بأكثر من 14 مليون دولار

خالد الإعيسر: أولوية إعمار السودان لمن سانده... والكويت في المقدمة

12 فبراير 2026 10:00 م

- 36 رحلة جوية و3 سفن إغاثية… الدعم الكويتي الواسع للسودان
- الدعم الكويتي شمل الغذاء والدواء والإيواء وامتد إلى لاجئينا بالجوار
- عودة 4 ملايين سوداني وبدء انتقال المؤسسات إلى الخرطوم

أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني خالد الإعيسر، تقدير حكومة السودان العميق للدعم الذي قدمته دولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، في ظل العدوان الذي تعرّض له السودان من ميليشيا الدعم السريع، مشدداً على أن المساندة الكويتية، إنسانياً واقتصادياً، أسهمت في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز صمودهم.

وأوضح الإعيسر، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السودانية، أن الكويت كانت من أولى الدول التي بادرت إلى نجدة السودان عبر جسر جوي شمل 36 رحلة محملة بالمواد الغذائية والدوائية والإيوائية، إضافة إلى ثلاث سفن إغاثية انطلقت من موانئ سفاجا وجدة الإسلامي، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة، فضلاً عن مساعدات أخرى انطلقت من ميناء مرسين التركي، تضمنت أدوية منقذة للحياة لمرضى الفشل الكلوي والسرطان، وامتد أثرها إلى اللاجئين السودانيين في تشاد.

دعم الاستجابة

وأشار إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية صادق على منحة بقيمة 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة لمكافحة الكوليرا في ولايات الخرطوم ونهر النيل والجزيرة بالتعاون مع «اليونيسف»، كما وافق على منحة بقيمة 4 ملايين دولار لتعزيز قدرة النازحين داخلياً وخارجياً على الصمود، منها مليونا دولار لدعم 500 مزرعة لصغار المزارعين في ولايات النيل الأبيض والجزيرة وكسلا والبحر الأحمر.

ولفت إلى منحة بقيمة 3.2 مليون دولار لدعم اللاجئين السودانيين في تشاد بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى جانب مشروع بقيمة 2.5 مليون دولار لتحسين أوضاع النازحين والمجتمعات المستضيفة.

وتقدم الوزير بالشكر إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مؤكداً أن الشعب السوداني يثمن مواقف الكويت الداعمة لوحدة السودان واستقراره، ومشيداً بالدور الدبلوماسي الكويتي وحضوره الفاعل في القطاعات الاقتصادية والإنسانية، وبإسهامات الكويت التاريخية في المحافل الدولية كنادي باريس، وفي إنشاء المستشفيات والمشاريع التنموية.

دحر التمرد

وأشار إلى أن السودان دخل مرحلة إعادة الإعمار بعد دحر التمرد، مع عودة نحو أربعة ملايين مواطن إلى مناطقهم، خاصة إلى الخرطوم، وبدء انتقال الوزارات من بورتسودان إلى العاصمة، واستئناف بعض الجامعات والمدارس نشاطها بعد توفير الخدمات الأساسية. وأكد تحسن الاستقرار مقارنة ببداية الحرب، مع تقدم القوات المسلحة وتراجع الميليشيات إلى مناطق بعيدة، رغم استمرار تحديات الكهرباء والمياه والصحة.

وشدد على أن زيارته للكويت تهدف إلى ترسيخ الشراكة وتعزيز الثقة، مؤكداً أن مرحلة ما بعد الحرب ستمنح أولوية للدول التي ساندت السودان، وفي مقدمتها الكويت، في مشاريع إعادة الإعمار، مع تهيئة بيئة قانونية وأمنية مستقرة وجاذبة للاستثمار، لافتاً إلى أن اتساع مساحة السودان وتعدد مناطقه المستقرة يتيحان استمرار الاستثمارات رغم التحديات في بعض المناطق.