بدأت باريس محادثات مع دمشق، في شأن آلية إعادة أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود إلى رفعت الأسد، وذلك في إطار قانون فرنسي يتيح إعادة «الأصول غير المشروعة» إلى بلدانها الأصلية عبر مشاريع تنموية، بحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«تلفزيون سوريا».
ووفق المصادر، تنص الآلية على تخصيص هذه الأموال لتنفيذ مشاريع تعاون وتنمية في الدول المعنية، على أن تكون قريبة قدر الإمكان من السكان المستفيدين، وبما يضمن تحسين ظروفهم المعيشية، وعلى أساس كل حالة على حدة.
وأوضحت الدبلوماسية الفرنسية أن مصادرة أصول رفعت الأسد، أصبحت نهائية بقرار صادر عن محكمة النقض في 7 سبتمبر 2022.
وأكدت أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي مخطط لنقل الأموال مباشرة إلى الدولة السورية، إلا أن فرنسا دخلت منذ ديسمبر 2024 في حوار مع دمشق، مشيرة إلى أنه بدأت أخيراً مناقشات مع الجانب السوري حول كيفية تنفيذ إعادة هذه الأموال عبر مشاريع تعاون وتنمية تهدف إلى الإسهام في استقرار سوريا.
وكانت صحيفة «ذا ناشيونال» كشفت أن فرنسا وسوريا تجريان مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق.
وبحسب وزارة العدل الفرنسية، فقد جرى حتى الآن بيع أصول لرفعت الأسد بقيمة 47 مليون يورو، مع توقع بيع ممتلكات إضافية لاحقاً، علما أن إجمالي أصوله في فرنسا قُدّر بنحو 90 مليون يورو.