أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها رصدت وتابعت باهتمام ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي في شأن بعض الإعلانات التجارية الصادرة عن عدد من الجمعيات التعاونية، لا سيما المرتبطة بحملات الخصومات والمهرجانات التسويقية، وذلك في إطار دورها الرقابي والتنظيمي المستمر على أعمال الجمعيات.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحافي أن تقييم المحتوى الإعلاني الصادر عن الجمعيات يتم بشكل دوري ضمن مسؤوليتها الإشرافية، مشيرةً إلى أن بعض الإعلانات الأخيرة لم تتوافق مع المعايير المهنية المطلوبة أو مع الذوق العام، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات فورية لضبط المسار الإعلاني بما ينسجم مع قيم المجتمع الكويتي ويعكس صورة مؤسسية مسؤولة للقطاع التعاوني.
وأضافت أن «الشؤون» قامت باستدعاء مجالس إدارات الجمعيات المعنية، ووجهت بإيقاف الإعلانات محل الملاحظات، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة واضحة لتعزيز الانضباط المؤسسي والالتزام بالضوابط المنظمة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحتوى الإعلامي والإعلاني.
وبيّنت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد آلية أكثر تنظيماً لمتابعة الحملات الترويجية، عبر التنسيق المسبق مع الجهات المختصة داخل الوزارة، ووضع معايير واضحة تضبط الأسلوب الإعلاني من حيث الفكرة والصياغة والإخراج الفني، بما يضمن تقديم محتوى احترافي يراعي الذوق العام ويعكس مستوى النضج المؤسسي للقطاع التعاوني.
وأكدت أن الجمعيات التعاونية تمثل إحدى ركائز المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وهو ما يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في خطابها الإعلامي، مشددة على أن الوزارة ستواصل دورها الرقابي بكل حزم لضمان الالتزام بالمعايير المهنية وحماية الصورة العامة للعمل التعاوني.
واختتمت الوزارة تصريحها بالتأكيد على أن تنظيم العمل الإعلاني لا يهدف إلى التقييد، بل إلى رفع جودة المحتوى وتعزيز الاحترافية وصون صورة القطاع التعاوني بما يعكس مكانته ودوره في خدمة المجتمع.