بربحية 30 فلساً للسهم و36 مليوناً إيرادات شاملة أخرى.. والتوصية بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 25 فلساً للسهم

«الاستثمارات الوطنية» تعزّز أداءها الاستثنائي 2025 وتحقق أرباحاً قابلة للتوزيع... بـ 24 مليون دينار

11 فبراير 2026 10:00 م

- خالد وليد الفلاح:
- نتائج 2025 تعكس انتقال الشركة من إدارة التحديات إلى صناعة الفرص مدعومة بنموذج أعمال مرن وجودة أصول راسخة وتنويع استثماري فعّال
- أداء «بورصة الكويت» القوي ووفرة السيولة أسهما في تعظيم كفاءة المحافظ وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء
- نركّزعلى ترسيخ نمو طويل الأجل قائم على الإبداع الاستثماري والحوكمة وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمراحل النمو المقبلة
- توزيعات 2025 والسنوات السابقة تعكس صلابة المركز المالي للشركة والتوازن بين دعم النمو وتلبية تطلعات المساهمين
- فهد عبدالرحمن المخيزيم:
- «الاستثمارات الوطنية» قادت أنجح طرح عام أولي في الكويت 2025 بقيمة 180 مليون دولار وإقبال تجاوز 900 مليون
- تعزيز الحضور الإقليمي بتأسيس أول مقر للشركة في مركز دبي المالي العالمي ويتبعه مقرات إقليمية وعالمية
- تحقيق المحافظ الاستثمارية المحلية عوائد سنوية مجزية للعملاء تراوحت بين 23 و35 %

اعتمد مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية البيانات المالية المجمعة للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث واصلت ترسيخ أدائها المالي والتشغيلي القوي، مسجلة نمواً استثنائياً على مختلف الأصعدة، في انعكاس واضح لصلابة نموذج أعمالها، مدفوعة برؤية إستراتيجية واضحة، وجودة أصول راسخة، وتنوّع مدروس في المحافظ الاستثمارية، بما مكّنها من تحقيق عوائد مستدامة وتعظيم القيمة للمساهمين.

وفي ضوء ذلك، حققت الشركة صافي أرباح بلغ 24 مليون دينار بواقع 30 فلساً للسهم الواحد، مقارنة بـ 12 مليوناً وبواقع 15.2 فلس للسهم 2024، بارتفاع 98 % في انعكاس مباشر لكفاءة نموذج أعمالها وفاعلية النهج الاستثماري، رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتباين أداء بعض الأسواق المالية.

مؤشرات الأداء

وفي هذا الإطار أوضح رئيس مجلس إدارة «الاستثمارات الوطنية «خالد وليد الفلاح، أبرز المؤشرات المالية للشركة 2025، مبيناً ارتفاع إجمالي الموجودات

26 % ليبلغ 735 مليون دينار، مقارنة مع 284 مليوناً 2024، إضافة إلى ارتفاع إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم 21 % لتبلغ 240 مليوناً، مقارنة مع 197 مليوناً، بما يعكس متانة المركز المالي للشركة واستمرارية قدرتها على دعم أنشطتها الاستثمارية والتشغيلية ضمن إطار متوازن ومستدام.

واسترسل الفلاح، أن الإيرادات الشاملة الأخرى نمت خلال 2025 لتصل 36 مليون دينار بارتفاع 50 %، مقارنة مع إيرادات شاملة أخرى بلغت 24 مليوناً في الفترة المقابلة 2024. كما بلغت إيرادات الشركة 47 مليوناً بارتفاع 50 % ، حيث بلغت 31 مليوناً، ونمواً في إجمالي الأصول المدارة والتي بلغت 1.3 مليار، بنسبة 20 % مقارنة مع 1.1 مليار 2024.

وقال الفلاح، إنه رغم استمرار حالة عدم اليقين في المشهد الاقتصادي العالمي، وما صاحبها من تطورات جيوسياسية وتقلبات في السياسات النقدية العالمية، نجحت الشركة في الحفاظ على مسار نمو إيجابي وتحقيق أداء متقدم عبر مختلف المؤشرات المالية الأساسية، مشيراً إلى تسجيل معدلات إيجابية في مؤشرات الربحية والعائد على كل من متوسط الموجودات ومتوسط حقوق المساهمين، إلى جانب تحسّن مؤشرات جودة الأصول، والنجاح في الموازنة بين مستويات التكلفة والإيرادات بكفاءة.

وعلى صعيد التوزيعات، أشار الفلاح إلى أن مجلس إدارة «الاستثمارات الوطنية» أوصى بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 25 % من القيمة الاسمية للسهم، أي بواقع 25 فلساً للسهم الواحد عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، في تأكيد على صلابة المركز المالي للشركة وقدرتها على تحقيق توازن مستدام بين دعم النمو المستقبلي وتلبية تطلعات المساهمين، على أن تخضع هذه التوصية لموافقة الجمعية العامة العادية للمساهمين المقيدين في سجلات الشركة بتاريخ انعقادها.

استدامة الأرباح والنمو

ومن جهة أخرى، أكد الفلاح، أن نتائج 2025 تعكس تقدّماً ملموساً في كفاءة الأداء وعمق القرارات الاستثمارية، وتجسّد قدرة الشركة على الانتقال من إدارة التحديات إلى صناعة الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن التركيز خلال العام لم يقتصر على تحقيق نتائج مالية إيجابية، بل انصبّ بصورة رئيسية على ترسيخ أسس نمو أكثر استدامة ومرونة، بما يعزز قدرة الشركة على الاستجابة الفاعلة لتقلبات الأسواق والمتغيرات الاقتصادية.

وأوضح الفلاح، أن الشركة تبنّت نهجاً استباقياً في قراءة التطورات الاقتصادية والمالية، قائماً على الرؤية الاستثمارية الثاقبة، وتعزيز جودة القرارات، والانتقاء الدقيق للفرص ذات القيمة المضافة، بما مكّنها من تحقيق توازن مدروس بين تعظيم العائد وإدارة المخاطر، وتعزيز قدرتها التنافسية في مختلف أنشطتها الاستثمارية والتشغيلية، ودعم متانة مركزها المالي، واستقرار أدائها على المدى الطويل، رغم التقلبات والتحديات التي شهدتها البيئة الاقتصادية العالمية.

وأضاف الفلاح، أن «الاستثمارات الوطنية» واصلت خلال 2025 تعزيز قوة مركزها المالي وترسيخ كفاءة نموذج أعمالها، من خلال إدارة متوازنة للموارد والأنشطة، وتوظيف مرن للأدوات الاستثمارية والاستشارية بما يتلاءم مع طبيعة الدورة الاقتصادية، مبيناً أن الشركة اعتمدت خلال العام على تنويع قنوات الدخل وتفعيل أدوارها في مجالات الطروح الأولية وأسواق راس المال، وإعادة الهيكلة، والخدمات الاستشارية المتخصصة، الأمر الذي أسهم في دعم الاستقرار التشغيلي وتحقيق نتائج إيجابية، رغم التقلبات التي شهدتها أسواق المال محلياً وإقليمياً، ونجح هذا النهج في الحفاظ على مصالح عملاء الشركة وتعزيز ثقتهم، وترسيخ موقعها كمؤسسة استثمارية قادرة على التكيف مع المتغيرات وتحقيق قيمة مستدامة ضمن أطر عالية من الحوكمة والإبداع المهني.

وفي ختام تصريحاته، شدّد الفلاح على أن ما حققته «الاستثمارات الوطنية» خلال 2025 يعكس نضج المسار المؤسسي الذي تنتهجه الشركة، وقدرتها على تحويل الرؤية الإستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس ضمن بيئة استثمارية متغيرة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعميق هذا النهج وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمواصلة اقتناص الفرص النوعية. وأوضح أن التزام الشركة، وضوح الأولويات، والعمل بروح الفريق الواحد، يشكل عناصر حاسمة في دعم استدامة الأداء وتعزيز الثقة مع مختلف أصحاب المصلحة، معرباً عن تقديره لكل الجهود التي أسهمت في ترسيخ مكانة الشركة وتحقيق هذه النتائج، ومؤكداً المضي قدماً بثبات نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المدى الطويل.

حلول استثمارية متنوعة

من جانبه، أكد عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الاستثمارات الوطنية فهد عبدالرحمن المخيزيم، أن قطاع إدارة الثروات واصل خلال 2025 ترسيخ موقعه كأحد المحركات الرئيسة لنمو الشركة، مستنداً إلى إستراتيجية توسعية متكاملة ركزت على تنمية قاعدة العملاء من الأفراد والشركات، واستقطاب شرائح جديدة من المستثمرين عبر تقديم حلول وفرص استثمارية متنوعة ومبتكرة، وأسهم هذا التوجه في تحقيق نمو ملموس في حجم الأصول المدارة بنسبة 16 %، مدعوماً بارتفاع مستويات ثقة المستثمرين الحاليين والنجاح في استقطاب عملاء جدد، ما انعكس في افتتاح مئات المحافظ الاستثمارية الجديدة خلال العام، في دلالة واضحة على كفاءة إدارة الاستثمارات وعمق الخبرة في تصميم حلول توازن بين تحقيق العائد وإدارة المخاطر ضمن أطر مؤسسية منضبطة، وتنامي ثقة المستثمرين في قدرات الشركة الاستشارية والتنفيذية.

أداء متميز

وقال المخيزيم، إن قطاع إدارة الأصول واصل أداءه المتميز كأحد الركائز الإستراتيجية الداعمة للتدفقات المالية وتنويع مصادر الدخل، مستنداً إلى إستراتيجيات استثمارية مرنة ومدروسة قامت على تنويع المحافظ والانتقاء الدقيق للأصول ذات العوائد المجزية، بما مكّن الشركة من تعظيم القيمة المضافة وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين والعملاء، ضمن نهج متوازن يراعي إدارة المخاطر وفق أطر مؤسسية واضحة، وجاء هذا الأداء الإيجابي رغم التحديات التي واجهت الأسواق المالية الإقليمية والمحلية، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، وارتفاع مستويات التذبذب، في مقابل دور داعم للإصلاحات التشريعية والتنظيمية في السوق الكويتي، لا سيما إقرار قانون الدّين العام، وما تبعه من تحسّن في ثقة المستثمرين وأداء السوق.

وعلى مستوى النتائج الاستثمارية، أوضح المخيزيم، أن الصناديق الاستثمارية التابعة للشركة حققت عوائد قوية خلال عام الماضي، حيث حقق صندوق الوطنية الاستثماري أحد أكبر الصناديق الاستثمارية نتائج مميزة خلال 2025، مدعوماً بإستراتيجيات استثمارية متوازنة ونهج فعّال، بما يعكس كفاءة سياسات إدارة الأصول وقدرتها على تحقيق أداء متفوق ومستدام، حتى في ظل بيئة سوقية متقلبة وتحديات اقتصادية متغيرة. كما أشار إلى أن هذا الأداء يعكس مرونة المحافظ الاستثمارية وحسن توزيع الأصول، ويعزز ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على خلق قيمة مضافة على المدى الطويل، حيث حققت المحافظ الاستثمارية المحلية عوائد سنوية مجزية للعملاء تراوحت بين 23 % و35 %، نتيجة كفاءة فريق إدارة المحافظ والقدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة ضمن مستويات مخاطرة مدروسة. وبالتوازي مع ذلك، عززت الشركة حضورها في نشاط صانع السوق خلال عام 2025 بتسجيلها صانع سوق على 6 شركات مدرجة جديدة، ليرتفع إجمالي الشركات التي تقوم الشركة بدور صانع السوق عليها إلى 16 شركة، ما يعكس دورها المحوري في تعزيز السيولة، ورفع كفاءة التداول، وتعميق السوق، وترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الجهات الاستثمارية الفاعلة في بورصة الكويت.

حضور مؤثر

وأكد المخيزيم، أن «الاستثمارات الوطنية» واصلت خلال 2025 ترسيخ مكانتها كمؤسسة استثمارية رائدة ذات حضور مؤثر في مجالي الاستثمارات البديلة والخدمات الاستشارية المصرفية، وقامت بدور محوري واستثنائي في واحدة من أبرز صفقات أسواق رأس المال في دولة الكويت، حيث عمل المنسق الرئيسي في الطرح العام الأولي والإدراج الناجح لشركة العملية للطاقة (الشركة المُصدِرة)، وقد مثّل هذا الطرح الأولي الوحيد من نوعه الذي تم تنفيذه في السوق الكويتي خلال 2025.

وذكر المخيزيم، أن الطرح شهد إقبالاً قوياً من قبل المستثمرين، حيث بلغت الكميات المطلوبة ما يقارب خمسة أضعاف عدد الأسهم المطروحة، وقامت شركة الاستثمارات الوطنية بدور محوري ومتكامل شمل المنسق الرئيسي المشترك، ومدير الاكتتاب المشترك، ووكيل الاكتتاب، ومستشار الإدراج الحصري، متحمّلة المسؤولية الكاملة عن تنفيذ عملية الطرح بكافة مراحلها، منذ مرحلة الإعداد وحتى إدراج الأسهم في السوق.

وقادت الشركة جميع مراحل الصفقة بكفاءة عالية وانضباط تنفيذي، بما شمل الهيكلة، والحصول على الموافقات الرقابية، والتواصل مع المستثمرين، وبناء سجل الأوامر، والتخصيص، والإدراج، مع اعتماد نهج عملي ومنهجي في إدارة المشروع، كما اضطلعت بدور نقطة التنسيق المركزية بين جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المستشارون الماليون والقانونيون والإعلاميون، وبلغ حجم الطرح نحو 180 مليون دولار بإجمالي طلبات تجاوزت 900 مليون، واستقطاب آلاف المكتتبين للطرح الأولي من قبل الشركة المصدرة، وتم إدراجها بنجاح في السوق الأول لبورصة الكويت، مع تحقيق توزيع متوازن للأسهم بين المستثمرين المؤسسيين والأفراد، بما يعكس جودة هيكل الطرح وعدالة آليات التخصيص المعتمدة، حيث حقق المكتتبين خلال فترة الإدراج إلى نهاية العام عائد على سعر الاكتتاب لما يقارب 11 % خلال فترة 10 جلسات تداول إلى نهاية العام.

وبالاستناد إلى هذا النجاح، تدخل «الاستثمارات الوطنية» المرحلة المقبلة برؤية إستراتيجية واضحة وآفاق مستقبلية واعدة، مدعومة بمحفظة متنوعة من تكليفات أسواق رأس المال، وتقدّم الشركة حالياً خدماتها الاستشارية لطرح عام أولي في قطاع السلع الاستهلاكية والتجزئة، وصلت إلى مرحلة تنفيذ متقدمة، مع توقع إدراج الشركة بنهاية الربع الأول 2026، وبحجم يُقدّر بنصف مليار دولار في السوق الأول لبورصة الكويت، بما يعكس استمرار الزخم في نشاط الطروحات العامة، وثقة الجهات المُصدِرة في قدرات الشركة الاستشارية والتنفيذية.

وبالتوازي مع ذلك، تقدم «الاستثمارات الوطنية» خدماتها الاستشارية لطرح عام أولي آخر في قطاع التعليم الأساسي، مع استهداف الإدراج بنهاية 2026، في خطوة تسهم بتوسيع قاعدة الشركات المدرجة في السوق المحلي، ومن المتوقع أن يوسع هذا الطرح من فرص وصول المستثمرين إلى أصول دفاعية ذات نمو طويل الأجل.

وأكد المخيزيم، أن قطاع الاستثمارات العقارية حقق خلال 2025 أداءً تشغيلياً قوياً عكس كفاءة الإستراتيجية المعتمدة ومرونة الإدارة في التعامل مع المتغيرات السوقية، حيث واصل القطاع تنفيذ توسع نوعي ومدروس في محفظته من خلال استقطاب محافظ جديدة ذات جودة تشغيلية عالية، إلى جانب الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة في العقارات المملوكة والمُدارة، مع وصول بعض الأصول إلى مستويات إشغال كاملة، ما أسهم في تعزيز الاستقرار التشغيلي ودعم استدامة الإيرادات وتوليد تدفقات نقدية مستقرة، كما شارك القطاع في إعداد الدراسات والتحليلات الفنية والمالية اللازمة للمنافسة على عدد من المزايدات الحكومية المختارة، ضمن إستراتيجية واضحة تستهدف توسيع قاعدة الأصول العقارية ودعم نمو المحفظة الاستثمارية وتعزيز حضور الشركة على المديين المتوسط والطويل.

خطة التحول الإستراتيجية

من جهة ثانية، قال المخيزيم أن قطاع الإستراتيجية والتطوير المؤسسي في «الاستثمارات الوطنية» واصل أداء دوره المحوري في قيادة مسار التحول المؤسسي، محققاً تقدماً ملموساً في تنفيذ خطة التحول الخمسية المعتمدة، التي جرى إعدادها بالتعاون مع إحدى أكبر شركات الاستشارات الإدارية العالمية الرائدة، وبما ينسجم مع مستهدفات النمو المستدام وتعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع جاهزية نموذج الأعمال.

وبلغت نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى من خارطة الطريق الإستراتيجية، المكوّنة من 3 مراحل والمركّزة على تحسين وتعظيم كفاءة الأعمال الأساسية، مراحل متقدمة، بما يعكس انضباطاً عالياً في التنفيذ ووضوحاً في الأولويات وفاعلية في الحوكمة والمتابعة، بما مهّد لإطلاق المرحلة الثانية بسلاسة وتركيز واضح على تعميق الكفاءة التشغيلية وتنويع محفظة المنتجات وتوطيد الشراكات الإستراتيجية.

وانسجاماً مع رؤيتها التوسعية وإستراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز حضورها في المراكز المالية العالمية، أوضح المخيزيم، أن «الاستثمارات الوطنية» أسست أول مقر إقليمي لها في الإمارات، وتحديداً في مركز دبي المالي، في خطوة إستراتيجية تعكس تطلعات الشركة للتوسع الإقليمي وتعزيز نطاق أعمالها في الأسواق ذات الأهمية المالية.

بيئة داعمة ومحفّزة

وقال المخيزيم، أن رأس المال البشري في «الاستثمارات الوطنية» واصل ترسيخ دوره كأحد الركائز الإستراتيجية لخلق القيمة المؤسسية ودعم مسار التحول المؤسسي والنمو المستدام، وركزت الشركة على استقطاب الكفاءات النوعية، وتعزيز كفاءة الأداء، وبناء المرونة التنظيمية، إلى جانب الاستثمار المدروس في تطوير الموارد البشرية، بما أسهم في بناء قوة عاملة قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال ومتطلبات التحول الرقمي.

وشهد العام تطوراً ملموساً في مؤشرات القياس الوظيفي، في دلالة واضحة على فاعلية سياسات الاحتفاظ بالكفاءات وارتفاع مستويات الارتباط والرضا الوظيفي، وواصلت الشركة مشاركتها في مبادرات إستراتيجية مثل معرض «وظيفتي»، بالتوازي مع إطلاق منصة «نيلو» للصحة والعافية، وتأسيس مجتمع «الاستثمارات الوطنية» للتواصل الداخلي، وتدشين مختبر رأس المال البشري (Human Capital Lab)، إلى جانب تأسيس شبكة «سفراء الاستدامة»، بما عزز تجربة الموظف، ورسّخ ثقافة الانتماء والهوية المؤسسية، ودعم دمج ممارسات الاستدامة في العمليات اليومية لتحقيق قيمة طويلة الأجل للشركة ومساهميها.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية

قال المخيزيم إن «الاستثمارات الوطنية» واصلت خلال 2025 ترسيخ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية كأحد المرتكزات المؤسسية الداعمة لإستراتيجيتها الشاملة، من خلال نهج متكامل يوازن بين الأداء الاقتصادي والأثر المجتمعي الإيجابي، ويعكس التزامها بدورها الوطني والإنساني، وتركزت مبادرات الشركة على دعم التنمية البشرية وتمكين الشباب الكويتي عبر المشاركة في منصات توظيف وطنية، ودعم المبادرات التوعوية والإعلامية الهادفة إلى صقل المهارات وبناء الجاهزية المهنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035». وبالتوازي مع ذلك، عززت الشركة ثقافة الاستدامة داخل بيئة العمل من خلال مبادرات صحية وإنسانية وبيئية، شملت تنظيم حملات للتبرع بالدم، ودعم العمل الخيري خلال شهر رمضان.

وأكد المخيزيم أن «الاستثمارات الوطنية» تمضي بثبات في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية، مستندة إلى نموذج أعمال متوازن وقدرات تشغيلية متطورة، مشدداً على التزام الشركة بمواصلة تطوير منظومة أعمالها وتعزيز تنافسيتها، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويحقق قيمة مضافة مستدامة.

وأعرب المخيزيم عن تقديره لدعم مجلس الإدارة وتكاتف فرق العمل في مختلف القطاعات، مثمناً الجهود المهنية التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج، كما توجّه بالشكر لعملاء ومساهمي شركة الاستثمارات الوطنية على ثقتهم المتواصلة، مؤكداً الحرص على تعميق الشراكات، وتحقيق نمو نوعي ومستدام يخدم مصالح جميع الأطراف ويدعم مسار التنمية الاقتصادية.

جوائز وتقديرات عالمية

تأكيداً على مكانة الشركة بين شركات الاستثمار الإقليمية، وضمن مسيرة إنجازاتها المتواصلة، واصلت شركة الاستثمارات الوطنية تعزيز حضورها الريادي على مستوى دولة الكويت والمنطقة، بحصولها للعام الثالث على التوالي على جائزة «أفضل شركة في التخطيط لانتقال الأصول بين الأجيال في الكويت لعام 2025 وجائزة «أفضل بنك استثماري في مجال أسواق الأسهم في الكويت لعام 2025» من مؤسسة يوروموني العالمية الرائدة في مجال الأعمال، وذلك ضمن جوائز التميز لعام 2025، حيث تُعد هذه الجوائز من أبرز الجوائز على مستوى القطاع المالي إقليمياً، وتشكل إنجازاً نوعياً يعكس ريادة الشركة ويعزز مصداقيتها وحضورها المؤسسي، ويؤكد نجاح الشركة في تقديم حلول استثمارية طويلة الأجل تمتد عبر الأجيال.

وفي إطار متصل، توّجت الشركة جهودها في مجال الابتكار والتحول الرقمي بحصولها على جائزة «أكثر مبادرة ابتكارية في التحول الرقمي – الكويت 2025» ضمن جوائز

«Global Business Outlook»، وذلك تقديراً للمبادرات التقنية المتقدمة التي نفذتها، ودورها في توظيف الحلول الرقمية والابتكارية لتطوير البنية التحتية التقنية، ورفع كفاءة العمليات، وتعزيز تجربة العملاء، بما يؤكد التزام الشركة بترسيخ التحول الرقمي كأحد المحاور الإستراتيجية الداعمة للاستدامة التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين المحلي والإقليمي.