أكد ممثل سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وزير التربية جلال الطبطبائي، أن الكويت تُولي الابتكار والبحث العلمي «اهتماماً بالغاً»، انطلاقاً من إيمان القيادة السياسية بأهمية دعم العقول المُبدعة وصناعة مستقبل قائم على المعرفة.
جاء ذلك في كلمة للوزير الطبطبائي، خلال افتتاحه الأحد فعاليات المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط، بنسخته الـ 16، والذي ينظمه النادي العلمي الكويتي برعاية سمو ولي العهد، ويستمر حتى يوم الأربعاء المقبل بمشاركة 213 مخترعاً من مختلف دول العالم، تقدّموا بنحو 166 اختراعاً، ويمثلون جهات علمية وجامعات وأفراداً من مختلف دول العالم.
وقال الوزير الطبطبائي، إن «المعرض أضحى منبراً عالمياً يحتضن العقول المُبدعة، ويُعزّز مسيرة الابتكار ويوفر بيئة محفزة لتطوير الاختراعات القادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة»، مشيراً إلى أن استضافة الكويت لهذا الحدث تؤكد نهجها الثابت في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي داعم للابتكار ومظلة جامعة للمبادرات العلمية.
وأوضح أن التوسع المستمر في حجم المشاركات، عاماً تلو الآخر، يعكس المكانة الدولية المتقدمة للمعرض وثقة المجتمع الدولي بدولة الكويت كحاضنة للإبداع، لافتاً إلى تصنيف المعرض في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط والثانية عالمياً، بعد معرض جنيف الدولي للاختراعات ما يعكس جودة التنظيم وأهمية المحتوى العلمي.
وأعرب عن شكره للنادي العلمي الكويتي وكل الجهات الداعمة، وفي مقدمتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على جهودها في رعاية المخترعين وترسيخ ثقافة الابتكار، متمنياً التوفيق للجميع لمواصلة مسيرة التقدم والتميز.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة النادي العلمي الكويتي ورئيس اللجنة العليا للمعرض طلال الخرافي، في كلمة مماثلة، أن استمرارية المعرض حتى نسخته الـ16 بمشاركة أكثر من 30 دولة عربية وأجنبية، تعكس الدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية للمُخترعين والمُبدعين.
وأشار إلى أن النجاح الذي يحققه هذا الحدث العلمي السنوي ما كان ليتحقق لولا الرعاية السامية لسمو ولي العهد، واحتضان الدولة للمخترعين وتوفير البيئة المحفزة لهم.
وأشاد بدور الشركاء الإستراتيجيين، وفي مقدمتهم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، على دعمها اللامحدود للأبحاث والمعارض العلمية، وكذلك الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية لمشاركتهما الفعالة عبر تخصيص جوائز قيّمة لدعم المبدعين والمخترعين.
«التقدم العلمي»: تشجيع الابتكار
شدّد الرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الشركات في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور بسام الفيلي، في تصريح صحافي، على حرص المؤسسة على تشجيع وتحفيز إيجاد الحلول المبتكرة من خلال العلوم والتكنولوجيا.
واعتبر الفيلي، أن استضافة دولة الكويت لهذا المعرض بدعم من المؤسسة تُعد «مبعث فخر للجميع»، معرباً عن سعادته بالمشاركات الواسعة التي شملت دولاً شقيقة وصديقة وتطلعه لنتائج التحكيم النهائية للاختراعات المشاركة.
دعم الشباب العربي
قالت مديرة إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية الوزير مفوض رحاب عز الدين، إن «هذه هي المشاركة الثانية للأمانة العامة للجامعة في المعرض، حيث تساهم بتقديم جائزة خاصة بالإضافة إلى 6 جوائز أخرى من منظمات عربية متخصصة».
وكشفت عن التطلع لتوقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والنادي العلمي الكويتي خلال هذه النسخة لتعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود لدعم الشباب والمبدعين.
وأوضحت أن المعرض يعد «منصة حيوية» لدعم الشباب العربي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي.
النيادي: فرص واعدة ذات جدوى حقيقية
أشار سفير الإمارات لدى الكويت الدكتور مطر النيادي، إلى أن الاختراعات المعروضة، لاسيما في الجناح الإماراتي والأجنحة الأخرى المشاركة في المعرض الدولي، تعكس تميّز هذه الدورة من حيث نوعية الأفكار وجودتها، لافتاً إلى أن ما طرح من ابتكارات يبرز حرص المخترعين والمشاركين من دول المنطقة على الاحتكاك بتجارب دولية متنوعة وتقديم أفكار قابلة للتنفيذ في السوق.
وأضاف أن العديد من هذه الابتكارات يمثل فرصاً واعدة ذات جدوى اقتصادية حقيقية، تستدعي اهتمام المستثمرين والقطاع الخاص لتبنيها ودعمها، مؤكدا أن إقامة مثل هذه المعارض تسهم في تحفيز المبتكرين والمخترعين على تطوير أفكارهم وصقلها بما يتوافق مع متطلبات السوق والاعتبارات الاقتصادية.
جولة
حرص الوزير جلال الطبطبائي، على القيام بجولة تفقدية في أجنحة المعرض، عقب قص شريط الافتتاح، برفقة طلال جاسم الخرافي، استمع خلالها الى شرح من المخترعين والمبتكرين المشاركين الذين قدموا له نبذة عن طبيعة أعمالهم المشاركة التي تتنافس على الفوز بجوائز المعرض، كما حرص على التقاط الصور التذكارية معهم.
حضور كبير
حضر حفل افتتاح المعرض حشد من الدبلوماسيين والشخصيات العامة والإعلاميين العرب والأجانب، كما حضر رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين IFIA علي رضا راستجار، ومدير المكتب العربي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO الدكتور عمرو عبدالعزيز، ورئيس لجنة تحكيم المعرض ديفيد فاروق، وأمين عام اتحاد شركات الاستثمار فدوى درويش، بالإضافة إلى ممثلي الجهات الراعية والشركاء الإستراتيجيين للمعرض، وهي بيت التمويل الكويتي وشركة زين للاتصالات ومجموعة الخرافي وشركة «إيكويت» للبتروكيماويات.
عرضة
قدّمت فرقة السالم الكويتية للفنون الشعبية تابلوهات عدة من العرضة التي تعتمد على قرع الطبول وحمل السيوف والتي نالت إعجاب الحضور واستحسانهم.