البلدان دخلا مرحلة الشراكة الإستراتيجية عقب خمسين عاماً من الصداقة

سفير فيتنام: 7 مليارات دولار حجم التبادل التجاري مع الكويت

9 فبراير 2026 10:00 م

- 2026 محطة تاريخية تؤكد عمق الثقة وتفتح آفاق تعاون أوسع
- الكويت شريك رئيسي... والتعاون الاقتصادي يتعزز بأرقام قياسية
- 150 فيتنامياً في الكويت يشكلون نموذجاً للوحدة والمشاركة المجتمعية

تحتفي العلاقات الكويتية ـ الفيتنامية، بذكرى نصف قرن من الروابط الدبلوماسية، فيما تمضي الشراكة بين البلدين إلى مستوى إستراتيجي يعكس تراكم الثقة السياسية وتنامي المصالح المشتركة، في مشهد يختصر رحلة صداقة بدأت بالتضامن وترسخت بالتعاون.

وأكد سفير فيتنام لدى البلاد، نغوين دوك ثانغ، أن عام 2026 يمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين، إذ يصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية (1976 – 2026)، مشيداً بما تشهده هذه العلاقات من تطور نوعي تُوِّج بالارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.

واستعاد السفير، خلال حفل استقبال أقامته السفارة، بمناسبة «ربيع الوطن – رأس السنة القمرية 2026»، مواقف الكويت الشعبية والرسمية إبان الحرب، وأكد أنها أرست دعائم علاقة أثبتت صلابتها عبر العقود، مشيراً إلى أن فيتنام تحتفظ بذاكرة خاصة تجاه المواقف الشعبية والرسمية حول فترة الحرب، حيث عبّر الكويتيون عن تضامنهم، ودانت الصحافة الكويتية الحرب آنذاك.

شراكة إستراتيجية

ولفت السفير ثانغ إلى أن العلاقات الثنائية شهدت دفعة قوية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الفيتنامي، فام مينه تشينه، إلى الكويت في نوفمبر 2025، وأسفرت عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما يعكس عمق الثقة السياسية ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية.

وبيّن أن الكويت لا تزال شريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً لفيتنام في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 7 مليارات دولار في 2025، فيما تجاوزت الاستثمارات الكويتية 3.5 مليارات دولار في مشروع مصفاة نغي سون للبتروكيماويات، الذي يُعد من أبرز مشاريع التعاون الإستراتيجي بين الجانبين.

كما ثمّن مبادرة الكويت خلال جائحة «كورونا» بالتبرع بـ600 ألف جرعة لقاح لفيتنام، معتبراً أنها جسدت عمق الصداقة بين البلدين، مستشهداً بالمثل الفيتنامي: «الصداقة الحقيقية تظهر في أوقات الشدة».

وأعرب عن تقديره للأصدقاء الكويتيين في مختلف القطاعات، مثمناً دعمهم المتواصل لفيتنام وحرصهم على تعزيز جسور التعاون، ومؤكداً أن العلاقات الثنائية تمضي نحو مرحلة جديدة أكثر تنوعاً وشمولاً في ظل الإرادة السياسية المشتركة.

وعن المناسبة، أوضح السفير ثانغ أن برنامج «ربيع الوطن – رأس السنة القمرية 2026» يُنظم في أجواء يسودها الدفء والأمل احتفالاً بعام الحصان، وبمشاركة أبناء الجالية الفيتنامية وأصدقائهم الكويتيين، بما يعكس روح التلاقي الثقافي والإنساني بين الشعبين.

وأضاف أن فيتنام عززت علاقاتها الثنائية مع 17 شريكاً جديداً، ليرتفع عدد الدول المرتبطة معها بشراكات شاملة أو أعلى إلى 43 دولة، ووقّعت نحو 350 اتفاقية تعاون دولي، فضلاً عن استضافتها ثلاثة مؤتمرات دولية كبرى، كما أضافت منظمة «اليونسكو» سبعة ألقاب جديدة لرصيد فيتنام الثقافي، ليبلغ إجمالي ألقابها 77 لقباً، وهو الأعلى في جنوب شرق آسيا.

وأشاد السفير ثانغ في ختام كلمته، أشاد السفير بأبناء الجالية الفيتنامية في الكويت، رغم صغر عددهم الذي يبلغ نحو 150 شخصاً، مثمناً وحدتهم ومشاركتهم الفاعلة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية.

وأكد أن السفارة ستظل بيتاً جامعاً وداعماً لهم. كما هنّأ أبناء الجالية وأصدقاءهم الكويتيين بمناسبة العام الجديد 2026، متمنياً لهم عاماً حافلاً بالسلام والصحة والرخاء، ولمزيد من الازدهار لفيتنام، ومزيد من القوة والرسوخ لعلاقات الصداقة والشراكة مع دولة الكويت.

20 مليون سائح

أشار السفير ثانغ إلى أن عام 2025 كان عاماً حافلاً بالإنجازات لفيتنام، حيث حققت جميع أهدافها الاجتماعية والاقتصادية وتجاوزتها، مسجلة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.02 بالمئة ليصل إلى 530 مليار دولار، واحتلت المرتبة 32 عالمياً. كما تجاوز حجم التجارة الخارجية 930 مليار دولار بنمو 18.2 بالمئة، لتصبح فيتنام ضمن أفضل 15 دولة تجارية في العالم، فيما بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر 27.62 مليار دولار بزيادة 9 بالمئة، واستقبلت البلاد أكثر من 20 مليون سائح دولي، إلى جانب تصنيف صندوق النقد الدولي لها ضمن أفضل عشر دول نمواً اقتصادياً عالمياً.