حروف باسمة

رومية فهد المزيد... في أمانة الله

9 فبراير 2026 10:00 م

ديرة جميلة أهلها يجدّون من أجل رفعتها وتقدمها وازدهارها.

أينما يمّمت وجهك فإنك تجد أبناء مخلصين يجدّون الخطى من أجل رفعة وتقدم وازدهار أمهم الكويت.

لهم قدرات صقلتها التجارب واستعدادات ثقفتها السُبل وميول وجّهتها الأفكار نحو سُبل الخير المترعة وينابيعه المتدفقة من أجل رفعة هذا الوطن وازدهاره.

من هؤلاء المجدّين المخلصين.

أختنا الكريمة

رومية فهد المزيد، التي ولدت على هذه الأرض الطيبة في جبلة، وترعرعت في المرقاب، فريج المطران.

تخرجت في معهد المعلمات، عملت معلمة في مدرسة ميسلون في منطقة القادسية، وتدرّجت في العمل التربوي إلى أن أصبحت مديرة لمدرسة حليمة السعدية في الفيحاء.

تزوجت من السيد/ عبدالله النصرالله، وكان معلماً، ورزقت بولدين وابنتين فهد (مهندس مدني) ومحمد (دكتور في جامعة الكويت)، وشيخة (محامية)، وحصة (خريجة إعلام).

إنها كانت من أسرة تشع تربية وثقافة وأدباً.

لذا قال في حقها أخوها الأستاذ/ زيد فهد المزيد، كلمات رائعة الذي يتأملها يلاحظ في أول كل بيت من أبيات القصيدة حرفاً من اسمها.

فإذا تأملت القصيدة جميعها فإنك تحصل على اسم رومية، إنها قنديل الذي يقترب منه يجد الثقافة والأدب والفكر الطيب.

ينطبق عليها قول أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام (المؤمنون في الدنيا هم أهل الفضائل منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد مشيهم التواضع، غضوا أبصارهم عما حرّم الله عليهم ووقفّوا أسماعهم على العلم النافع لهم، قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة).

نعم، شقيقتي رومية

رنت إليَّ بعين السجود والكرمِ

فأمطرتني بأمواجٍ من النعمِ

وكانت العون لي في كل نائبةٍ

كم أنقذتني من الإعسار والعدم

من فيكم يا تُرى في مثل طلعتها

جاءت إلينا ومنها الثغر مبتسم

يا أخت زيد جزاك الله جنته

يُنجيك ربي من الأخطار والسقم

هي إن شكوت الحال في الحال أقبلت

والقلب منها إلينا يسبق القدم

أبيات جميلة مفعمة بالرقة تفيض بإحساس عاطفة الأخ تجاه أخته.

والأستاذ/ زيد فهد المزيد، هو أديب له أفكاره الطيبة وأحاسيسه الخلّاقة، هو أول مدير لمدرسة النور في مدارس التربية الخاصة. وإني اعتز بأدبه وبكلماته المفعمة بالإحساس النبيل.

ومن ضمن القصائد التي احتفظ بها وأتمعّن في مفرداتها ما قاله لي:

أقبل العيد جميلاً

في رحاب باسمة

نسأل الله جميعاً

ربي حسن الخاتمة

قد حباك الله بشاراً

وكذلك فاطمة

وأبوسلطان ابناً

وببنت باسمة

نسأل الله الكريم الرحمة والمغفرة والرضوان لأختنا الكريمة رومية فهد المزيد.

اللهم بارك لأختنا رومية، في حلول دار البلاء وطول المقامة بين أطباق الثرى واجعل القبر بعد فراق الدنيا خير منزل لها واخلف على أهلها وذويها الصبر والسلوان إنك ولي ذلك والقادر عليه.

رأيت بني الدنيا كوفدين كلما

ترحل وفد حلّ في إثره وفد

وكل يجد السير عنها ونحوها

فيأتي بذا مهد ويمضي بذا نعش

الحمد لله في السراء والضراء وحين البأس.

في حفظ الله وأمانه أيتها الأخت الكريمة أم فهد.