إيران تنتقد ذاتها... وتفتح ملف «الأخطاء» تجاه دول الجوار

8 فبراير 2026 10:30 م

أكد عدد من المسؤولين الإيرانيين أن أكبر التحديات التي تواجه البلاد في مجال الحوكمة تتمثل في حسم طبيعة العلاقات الدولية، مشيرين إلى وجود فجوة بين مبادئ الثورة وإنجازاتها على أرض الواقع.

وقال رئيس منظمة الدراسات الإيرانية علي أكبر صالحي، إن المادتين 11 و154 من الدستور تخلقان انطباعاً بإمكانية إقامة علاقات مباشرة مع الشعوب وليس الحكومات.

وحذّر صالحي في جلسة، الأحد، ضمن فعاليات «المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية الإيرانية»، الذي نظمه مركز الدراسات والبحوث التابع لوزارة الخارجية في طهران، من أن عدم الانتباه إلى هذه المسألة قد يؤدي إلى ارتباك في العلاقات الدولية.

من جانبه، أقر وزير الخارجية السابق ورئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي بوقوع «أخطاء عديدة في التعامل مع دول الجوار»، موضحاً أن مفهوم «تصدير الثورة» لم يكن ينبغي أن يُنفذ بأساليب غير صحيحة، الأمر الذي أثار مخاوف وقلق بعض الدول المجاورة.

وأضاف أن السياسة الخارجية يجب أن تجمع بين مقاومة سياسات الإكراه والهيمنة، وتطوير العلاقات مع دول الجوار، منتقداً في الوقت نفسه عدم نجاح البلاد في تأطير نموذجها الخاص في الحوكمة، ومشيراً إلى أن كثيرا مما يُدرّس في الجامعات الإيرانية صيغ في الغرب ولا يتناسب مع ظروف المجتمع والبلاد.

وفي الملف النووي، لوحظ استخدام عبارة جديدة في الأدبيات الإيرانية وهي «بناء الثقة»، حيث قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران قادرة على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة في برنامجها النووي، شرط أن يقابَل ذلك رفع العقوبات.

وأكد أن تخصيب اليورانيوم يُعد من القضايا الجوهرية في المفاوضات، مشددا على أن بلاده لا تعارض إجراءات «بناء الثقة»، لكنها ترفض المساس بمبدأ حقها في التخصيب.

وأضاف أنه «إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها، وإذا وُجدت أسئلة نجيب عنها، وإذا لم تكن هناك ثقة نعمل على بنائها، لكنْ لا يحق لأحد أن يفرض علينا ما لا يجوز لنا امتلاكه».