دراسة علمية صادمة تحذّر

بكتيريا اللثة الضارة تحفز الإصابة بـ «سرطان الثدي»!

8 فبراير 2026 10:30 م

في كشف علمي جديد يربط بين صحة الفم والأمراض السرطانية، أظهرت دراسة موسعة وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين أمراض اللثة المزمنة وزيادة خطر الإصابة بـ «سرطان الثدي» لدى النساء.

وأوضح الباحثون الذين أجروا الدراسة أن البكتيريا الضارة التي تعيش في جيوب اللثة الملتهبة لا تكتفي بتدمير الأسنان، بل تمتلك القدرة على التسلل إلى الدورة الدموية والانتقال إلى أنسجة الثدي، حيث تفرز سموماً تحفز العمليات الالتهابية وتؤدي إلى تلف الحمض النووي للخلايا، وهو ما يمهد الطريق لنمو الأورام.

وفي هذا الصدد، أظهرت نتائج الأبحاث التي شملت آلاف النساء في الولايات المتحدة أن المصابات بالتهابات اللثة المتقدمة تزداد لديهن احتمالية الإصابة بالسرطان بنسبة تفوق 15 في المئة مقارنة بصحيحات اللثة.

وعلاوة على ذلك، يوصي أطباء الأسنان والنساء باتباع خطوات وقائية حازمة تشمل:

- تنظيف الأسنان مرتين يومياً على الأقل مع استخدام خيط الأسنان الطبي لإزالة الرواسب البكتيرية.

- القيام بزيارات دورية لطبيب الأسنان كل 6 أشهر لإجراء تنظيف عميق وفحص صحة اللثة.

- الانتباه للعلامات التحذيرية مثل نزيف اللثة عند التنظيف أو انبعاث رائحة كريهة من الفم.

- تجنب التدخين الذي يعد العامل الأكبر في تفاقم أمراض اللثة وضعف مناعة الأنسجة.

وأشار العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يغير النظرة التقليدية للوقاية من السرطان، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على العوامل الوراثية والبيئية فحسب، بل امتد ليشمل «الميكروبيوم» الفموي. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الفرق البحثية حالياً على تطوير اختبارات لعاب بسيطة يمكنها الكشف عن وجود سلالات بكتيرية معينة مرتبطة بمخاطر السرطان، وهو الأمر الذي سيوفر وسيلة تشخيصية مبكرة وسهلة المنال لكل النساء.

ويشدد الخبراء على أن الجهاز المناعي القوي يبدأ من بوابة الجسم وهي الفم، وأن الالتهاب المزمن في أي مكان في الجسم يضعف الدفاعات الطبيعية ويجعل الأعضاء أكثر عرضة للتحولات الخبيثة. وبناءً على ذلك، تبرز الحاجة الماسة لدمج الوعي بصحة الفم ضمن برامج الرعاية الصحية الشاملة، مؤكدين أن الابتسامة الصحية ليست مجرد مظهر جمالي، بل هي درع لحماية الجسم من أمراض قد تكون قاتلة في العام الحالي وما يليه من أعوام.