الذكرى الـ 65 للعيد الوطني والـ 35 ليوم التحرير محطة لاستذكار التاريخ واستشراف المستقبل

بعثات الكويت بالخارج تحتفل بذكرى الأعياد الوطنية

7 فبراير 2026 10:00 م

توشّحت العواصم بألوان عَلم الكويت، وارتفعت الأعلام فوق مقار السفارات والقنصليات الكويتية بالخارج، فيما اجتمع الدبلوماسيون وكبار المسؤولين وأصدقاء الكويت في احتفالات جسّدت معنى الدولة عندما تتقاطع الذاكرة مع المستقبل.

الذكرى الخامسة والستون للعيد الوطني والخامسة والثلاثون ليوم التحرير لم تكن مناسبة بروتوكولية، وإنما محطة لاستذكار التاريخ وترسيخ الشراكات واستشراف المستقبل.

ففي المملكة المتحدة، احتفلت سفارة الكويت بالذكرى الوطنية، بحضور مسؤولين من وزارتي التجارة والدفاع البريطانيّتين، وأعضاء في البرلمان وشخصيات عامة.

ورفع سفير الكويت لدى المملكة المتحدة، بدر المنيخ، أسمى آيات التهاني إلى مقام سمو أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وإلى الشعب الكويتي الكريم.

المشاركة البريطانية الواسعة عكست عمق الروابط الممتدة منذ العام 1775، وهي روابط تقوم على ثلاثة مستويات مترابطة: العائلة المالكة البريطانية وأسرة آل الصباح، والمستوى الشعبي، والمستوى الحكومي. وعلى صعيد القيادتين، استُحضرت الزيارات المتبادلة، من زيارات الملك تشارلز الثالث للكويت إلى زيارة سمو الأمير للمملكة المتحدة بدعوة خاصة، ولقاء سمو ولي العهد بالأمير ويليام في قلعة وندسور، بما يجسد الاحترام المتبادل والصداقة الراسخة.

في البعد الشعبي، تتكثف العلاقة بأرقام تعبّر عن الحيوية: أكثر من 180 ألف كويتي يزورون المملكة المتحدة سنوياً، وأكثر من 11 ألف طالب كويتي يتلقون تعليمهم في جامعاتها، فيما يعيش ويعمل في الكويت نحو ثمانية آلاف بريطاني.

أما حكومياً، فحضور الكويت الاستثماري يعود إلى تأسيس أول صندوق سيادي في العالم بلندن عام 1953، وهو اليوم يدعم أكثر من 200 ألف وظيفة في الاقتصاد البريطاني، إلى جانب دور مؤسسة البترول الكويتية مورداً رئيساً لوقود الطائرات في المطارات البريطانية والأوروبية.

وزير الدولة البريطاني للتجارة، السير كريس براينت، وصف المناسبة بأنها لحظة مفصلية في تاريخ الكويت، مشيداً بالعلاقة «العميقة والودية» بين البلدين، وبالتعاون العسكري المستمر منذ تحرير الكويت وحتى اليوم. وعلى هامش الحفل، جذبت فعالية «تجربة السدو الغامرة» اهتمام الحضور، حيث قدّمت الحرفة التقليدية بصورة تفاعلية عكست ثراء الهوية الكويتية.

وفي المغرب، أحيت السفارة الكويتية المناسبة، بحضور ممثلين عن الحكومة المغربية وسفراء وشخصيات عامة.

ورفع القائم بالأعمال بالإنابة، المستشار سعود المطيري، التهاني إلى القيادة السياسية والشعب الكويتي، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية تحت قيادة سمو أمير البلاد وأخيه العاهل المغربي الملك محمد السادس.

كما أحيت سفارات الكويت لدى بلجيكا ومنغوليا والتشيك واندونيسيا حفلات بالمناسبة، وكذلك في موسكو، حيث أقامت السفارة حفلاً بحضور نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ومسؤولين رفيعين.

السفير الدكتور راشد العدواني، أكد أن الأعياد الوطنية تجسد وحدة الشعب الكويتي وتلاحمه، فيما شدد الجانب الروسي على رسوخ العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق السياسي.

الاحتفال في موسكو لم يخلُ من بعد ثقافي، إذ تحدثت عضو مجلس الخبراء والمستشارين في مركز الدراسات السياسية في روسيا، الدكتورة إيلينا سوبونينا، عن التجربة الكويتية التي تجمع بين صون الهوية والانفتاح، مشيدة بدور المرأة الكويتية في العمل الثقافي، لا سيما من خلال دار الآثار الإسلامية وتعاونها مع مؤسسات دولية مثل متحف الإرميتاج، بما يعكس حضور الكويت الثقافي في الفضاء العالمي.

في إسطنبول، أكد القنصل العام، محمد الشرجي، متانة العلاقات الكويتية – التركية، مشيراً إلى الروابط التاريخية والأخوية التي تتعزز بالتعاون في مختلف المجالات. الحفل شهد حضوراً دبلوماسياً وإعلامياً واسعاً عكس مكانة الكويت في تركيا.

أما في شنغهاي، فقد أحيا القنصل العام، أنس معرفي، المناسبة بحضور ممثلين عن حكومة المدينة وعميد السلك القنصلي وشخصيات اقتصادية. وأشار إلى مرور 55 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والصين، مؤكداً أن التعاون في مجالات الطاقة والبتروكيماويات يتكامل مع مشاريع البنية التحتية والابتكار والطاقة المتجددة ضمن مبادرة «الحزام والطريق» ورؤية الكويت 2035.

في بولندا، شدد السفير، سعد المهيني، على أن الاحتفال يجدد العهد بين الماضي والمستقبل، في ظل علاقات تمتد لأكثر من ستة عقود، مع فرص واعدة ضمن رؤية 2035. وفي أرمينيا، أشار السفير، محمد العريفان، إلى عمق الروابط الإنسانية والدبلوماسية، فيما عبّر مسؤولون أرمن عن اهتمام بتعزيز التعاون في التكنولوجيا والابتكار.

في باكستان، استعاد السفير ناصر المطيري، مواقف إسلام أباد الداعمة للكويت خلال الغزو، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تقوم على الاحترام والثقة والمصالح المشتركة.

وفي جنوب أفريقيا، أكد السفير سالم الشبلي تطلع الكويت لتعزيز التعاون في التعليم والصحة والتجارة والثقافة، مشيداً بمواقف بريتوريا في المحافل الدولية، لا سيما دعمها للقضية الفلسطينية.

رئيس أرمينيا مهنئاً: دوام التقدم والازدهار للكويت

أكد الرئيس الأرميني فاهاغن خاتشاتريان، متانة العلاقات التي تجمع بلاده بدولة الكويت، مشيداً بعمق أواصر الصداقة والتفاهم المشترك بين شعبيهما الصديقين.

وذكرت سفارة الكويت في يريفان، في بيان، أول من أمس الجمعة، أن ذلك جاء لدى استقبال الرئيس خاتشاتريان السفير الكويتي لدى أرمينيا محمد العريفان، في القصر الجمهوري، بمناسبة بالذكرى الـ 65 للعيد الوطني للكويت والذكرى الـ 35 ليوم التحرير.

وأوضح البيان أن الرئيس الأرميني نقل خلال اللقاء تهانيه القلبية إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وإلى الكويت حكومة وشعباً، متمنياً دوام التقدم والازدهار بمناسبة هذه المناسبة الوطنية العزيزة.

وأضاف أن خاتشاتريان، شدد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاجتماعية والثقافية، مؤكداً دعم بلاده للمشاريع المشتركة التي تخدم المجتمع «ومنها مشروع دار العجزة الكويتية في أرمينيا الذي يعكس روح التضامن والتعاون الإنساني بين البلدين».