أكدت الشيخة هالة بدر محمد الأحمد، على أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع دولة الكويت بالجمهورية الفرنسية، مشيرةً إلى أنها تمتد لأكثر من 65 عاماً من التعاون والصداقة المتينة.
وقالت هالة البدر، على هامش حفل افتتاح معرض صور العلاقات الثنائية بين الكويت وفرنسا في مكتبة الكويت الوطنية، الخميس، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجسار، والمديرة العامة للمكتبة الوطنية الكويتية سهام العازمي، وعدد من الدبلوماسيين، إن الكويت تحرص دائماً على تعزيز علاقاتها مع أصدقائها حول العالم، لاسيما فرنسا التي تربطها بالكويت علاقات قديمة ومميزة.
ولفتت إلى دور فرنسا في دعم الكويت ومشاركتها في تحريرها، الأمر الذي يعكس عمق الشراكة بين البلدين وضرورة الاستمرار في توطيدها عبر الفعاليات الثقافية والدبلوماسية.
وأعربت عن إعجابها بما تضمنه المعرض من صور ووثائق وأحداث تاريخية توثق مسيرة العلاقات بين البلدين، مؤكدةً أن بعض المحطات المعروضة تُعرّف الجمهور على جوانب ربما لم تكن معروفة سابقاً، فيما يبرز العرض بشكل جميل تاريخ الصداقة والتعاون الكويتي-الفرنسي عبر السنوات.
وأضافت أن مثل هذه المعارض تسهم في ترسيخ الذاكرة المشتركة وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين، متمنيةً استمرار إقامة فعاليات مماثلة تدعم علاقات الكويت مع دول العالم وتعمّق جسور الصداقة بينها.
ثقة متبادلة
من جهته، أكد السفير الفرنسي لدى البلاد أوليفييه غوفان، أن المعرض يوثّق ذاكرة حيّة لعلاقة استثنائية تجمع بين فرنسا والكويت، علاقة صاغها التاريخ وعزّزتها الثقة المتبادلة، مؤكداً أن فرنسا والكويت تجمعهما خمسة وستون عاماً من العلاقات الدبلوماسية، وأكثر من مئتي عام من الصداقة والتواصل الإنساني.
وأضاف أن البلدين تمكّنا على مدى العقود الماضية من بناء شراكة قوية وموثوقة تقوم على احترام السيادة، والالتزام بالاستقرار، والإيمان بأهمية التعاون المثمر الذي يعود بالنفع على الجميع.
وذكر أن المعرض يجسّد تلك اللحظات التاريخية من خلال صور توثّق زيارات رسمية بارزة، وتعاوناً وثيقاً، ولقاءات مؤثرة، موضحا أن كل صورة تحكي قصة، وتمثل خطوة إلى الأمام، وتحمل في طياتها وعدا بالمستقبل.
وأشار إلى أن من أبرز المحطات التي يخلّدها المعرض الزيارة التاريخية لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى الجمهورية الفرنسية في الرابع عشر من يوليو2025، بمناسبة العيد الوطني الفرنسي (يوم الباستيل)، وذلك بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون.
تعاون وثيق
بدوره، أعرب الجسار عن اعتزازه بالشراكة القائمة بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والجمهورية الفرنسية، سواء من خلال التعاون مع المعهد الفرنسي أو عبر مركز البحوث والدراسات في شبه الجزيرة العربية، الذي تحتضنه دولة الكويت منذ قرابة عشرة أعوام.
وأشار إلى أن المعرض جزء من مهرجان القرين الثقافي ويبرز التقارب بين الشعوب، كما يعكس متانة علاقات البلدين من خلال توثيقه للزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين، إلى جانب إبراز جمال فرنسا بعدسة مصور كويتي، في صورة تجسّد مشاعر المحبة المتبادلة والتقارب الثقافي بين الشعبين.
وأعرب معدّ الفعالية عيسى دشتي، عن بالغ اعتزازه بتنظيم وإعداد المعرض، الذي يأتي ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الحادي والثلاثين، ويجسّد محطات بارزة من تاريخ العلاقات الثنائية الممتدة بين الكويت وفرنسا.
وقال إن المعرض يسلّط الضوء على مسيرة طويلة من التعاون المشترك، ويقدّم قراءة بصرية موثّقة لتاريخ علاقات البلدين عبر الصورة والوثيقة، بما يعكس عمق الروابط السياسية والثقافية والدبلوماسية والإنسانية.
وأوضح أنه طرح فكرة زراعة «شجرة الصداقة الكويتية - الفرنسية» في حديقة مكتبة الكويت الوطنية، لتكون شاهداً حياً على عمق العلاقات بين البلدين، ورمزاً للاستمرارية والتعاون والتقارب الثقافي بين الشعبين الصديقين.