بسبب تأخر التحديثات الأمنية

مليار هاتف أندرويد بات عرضة لهجمات تجسس متطورة

5 فبراير 2026 10:00 م

كشف تقرير أمني صادم أن ما يقرب من مليار مستخدم لهواتف «أندرويد» حول العالم يعملون على إصدارات قديمة من نظام التشغيل لم تعد تتلقى تحديثات الأمان، ما يجعلهم هدفاً سهلاً لموجة جديدة من البرمجيات الخبيثة وبرامج التجسس المتطورة.

وأشار التقرير إلى أن حوالي 60 في المئة من أجهزة «أندرويد» النشطة تعمل على إصدارات (مثل أندرويد 13 أو أقدم) توقفت الشركات المصنعة عن دعمها، ما خلق فجوة أمنية هائلة يستغلها القراصنة الإلكترونيون على نطاق واسع.

ويُظهر تحليل ارتفاعاً حاداً في التهديدات، إذ قفزت اكتشافات البرمجيات الضارة على الهواتف المحمولة بنسبة 151 في المئة في العام الماضي فقط، بينما ارتفعت برمجيات التجسس، والتي صُممت لتسجيل المكالمات والرسائل وبيانات الموقع بشكل صامت، بنسبة 147 في المئة. وتستهدف هذه الهجمات بشكل خاص المستخدمين في الأسواق الناشئة، حيث تكون الأجهزة القديمة أكثر انتشاراً.

ومن أبرز التهديدات والحلول المقترحة:

• تطبيقات «القروض التجسسية»: تظهر تطبيقات ضارة تسمى «سبايلون»، وهي تقدم قروضاً سريعة ثم تستغل الصلاحيات الممنوحة لها لابتزاز الضحايا وسرقة جهات اتصالهم وبياناتهم المالية، وهو نمط خبيث انتشر أخيراً.

• فشل منهجي في التحديث: على عكس نظام «آي أو إس» الخاص بـ«أبل»، فإن نظام «أندرويد» يعتمد تلقي التحديثات على الشركات المصنعة للأجهزة، ما يتسبب في تأخيرات طويلة تترك المستخدمين معرضين للخطر لأشهر أو سنوات، وذلك بسبب عدم توحيد الآلية.

وأصدر خبراء تكنولوجيا توصيات أمنية عاجلة للمستخدمين، ومن أهمها:

• ينبغي التحقق من إصدار نظام التشغيل في الإعدادات وتحديثه لأحدث نسخة متاحة للجهاز فوراً.

• يجب تنزيل التطبيقات فقط من متجر «غوغل بلاي» الرسمي وتجنب مصادر الطرف الثالث غير الموثوقة.

• على المستخدم قراءة أذونات التطبيقات بعناية ورفض الطلبات المفرطة أو المشبوهة التي لا تتعلق بوظيفة التطبيق.

• من الحكمة تثبيت تطبيق مكافحة فيروسات موثوق من شركة أمنية معروفة للحصول على طبقة حماية إضافية.

• يجب التفكير في استبدال الأجهزة القديمة جداً والتي توقف دعمها بشكل كامل، لأنها تمثل أعلى مستوى من الخطورة.

وخلص التقرير إلى أن هاتف المستخدم قد يتحول من أداة مفيدة إلى «قنبلة موقوتة» ما لم يتم حل مشكلة تشتت التحديثات على مستوى الصناعة، ما يجعل بيانات المستهلكين في خطر دائم ومتزايد.