في أحدث فصول التوتر المتصاعد بين إيران وأوروبا، تبادل المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الهجمات والانتقادات الحادة.
وقال عراقجي، إن ألمانيا تحوَّلت من «محرك لتقدم أوروبا» إلى «محرِّك للتراجع»، منتقداً ما وصفها بـ«السذاجة السياسية»، و«الطابع البغيض» لميرتس، في منشور على منصة «إكس».
وأضاف أن طهران لطالما رحَّبت بعلاقات قوية مع ألمانيا، لكنه عدّ أن مواقف القيادة الحالية أضرَّت بهذا المسار، معبِّراً عن أمله في عودة «قيادة أكثر نضجاً وشرفاً».
وردّ المستشار «لقد اطلعت على هذه التغريدة، ولا يسعني إلا القول إنها تبدو دليلاً على توتر شديد وانعدام ثقة بالنفس».
وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، الخميس، إن القلق من تصعيد جديد مرتبط بإيران طغى على محادثاته في الخليج.
وحدَّد 3 مطالب، تشمل وقف العنف فوراً، إنهاء البرنامج النووي العسكري، ومنع إطلاق صواريخ باليستية من إيران باتجاه إسرائيل أو دول الخليج، إضافة إلى وقف الأنشطة «المزعزعة للاستقرار».
وأضاف: «في كل محادثاتي الأربعاء والخميس، عبَّرت عن قلق بالغ إزاء تصعيد جديد للصراع مع إيران»، داعياً طهران إلى إنهاء ما وصفها بـ«العدوانية» والدخول في حوار.
وفي 13 يناير، قال ميرتس إن النظام الإيراني يقترب من نهايته إذا لم يستطع البقاء إلا عبر العنف، عادّاً أن الاحتجاجات تشكّل دليلاً على فقدان الشرعية.
وردَّ عراقجي حينها مذكّراً بإشادة سابقة لميرتس بالهجمات الإسرائيلية على إيران في يونيو 2025، واصفاً إياها بأنها «مقززة».
ويقوم ميرتس، حالياً بجولة في المنطقة تستغرق ثلاثة أيام، تشمل السعودية وقطر والإمارات.
وفي الدوحة، أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن تطلعه إلى أن تسهم زيارة ميرتس في تطوير العلاقات، ودفعها إلى مستويات أرحب.
وكتب في منصة «إكس»، «نثمن في قطر نتائج تعاوننا الاستراتيجي المثمر مع الأصدقاء في ألمانيا ونتطلع لتعزيزه المستمر ورفده بمجالات جديدة واعدة، وهذا بعض ما شملته مباحثاتي الموسعة مع المستشار فريدريش ميرتس وأرحب به في الدوحة».
وجرى خلال الجلسة، بحث أوجه دعم وتعزيز العلاقات الاستراتيجية وسبل تطويرها، لا سيما في الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والتعاون العسكري، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية.
ومساء الأربعاء، استعرض ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع ميرتس، في الرياض، أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، إضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
كما التقى ولي العهد بوفدٍ من رجال الأعمال المرافق للمستشار الألماني.