تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى مدير مشاريع شخصي ينجز المهام المعقدة

«مُوجِّه السرعة»... إستراتيجية ذكية لمضاعفة وتحسين الإنتاج

5 فبراير 2026 10:00 م

طورت كاتبة ومحللة تقنية إستراتيجية ذكية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي أطلقت عليها اسم «مُوجِّه السرعة»، وهي التقنية التي تحوّل نماذج مثل «شات جي بي تي» و«كلود» من مجرد أدوات رد على الأسئلة إلى «شركاء في التنفيذ» يساعدون في إنجاز المهام الكبيرة عبر تقسيمها إلى خطوات صغيرة فورية.

وتعتمد هذه التقنية، التي تستخدمها الكاتبة يومياً، على مبدأ بسيط لكنه قوي يتمثل في طلب خطوة واحدة فقط في كل مرة، ما يحل مشكلة الشلل الناتج عن ضخامة المهام ويساعد في بناء زخم تنفيذي مستمر.

وتنبع الفكرة من تشبيه عالم الجري، حيث يركز العدّاء الذي يتبع مُسرعاً على الخطوة التالية فحسب، لا على طول السباق كله.

وبالمثل، عوضاً عن طلب خطة عمل كاملة من الذكاء الاصطناعي التي قد تكون ساحقة، يتم توجيهه بهذا الأمر البسيط: «تصرّف كشريك في الجري. أعطني الخطوة الأولى فقط — الميل الأول. لا تعطني أي شيء آخر حتى أقول«تم».

وبعد إكمال هذه الخطوة، يكتب المستخدم «تم» ليحصل على الخطوة التالية.

ومن أهم الفوائد النفسية والعملية الرئيسية لتقنية«مُوجِّه السرعة»:

• التغلب على الشلل التحليلي: يساهم التركيز على خطوة واحدة قابلة للتنفيذ في إزالة العبء النفسي المتمثل في التفكير في المشروع بأكمله، ما يجعل عملية البدء، والتي هي عادةً أصعب جزء، أكثر سهولة.

• تحفيز الدوبامين والإنجاز: يشبه كتابة كلمة «تم» بعد كل خطوة النقر على مربع اختيار أو اجتياز معلم مصغّر، ما يمنح دفعة صغيرة من الدوبامين تحفز على الاستمرار، وهو ما يُعرف بـ «تلعيب» الإنتاجية.

• تطبيق عملي على مهام متنوعة: تصلح هذه التقنية لمجموعة واسعة من المهام المعقدة أو المعلقة، مثل كتابة تقارير طويلة، أو تطوير مشاريع إبداعية متعددة المراحل، أو حتى المهام الفوضوية التي يصعب تحديد نقطة بدايتها.

• بناء الزخم وتقليل التسويف: من خلال جعل التقدم مرئياً وملموساً عبر خطوات صغيرة متتالية، يتحول الشعور بالإرهاب إلى إحساس بالإنجاز التدريجي، ما يقلل من ميول التسويف والتأجيل.

ويجب التأكيد على أن هذه التقنية لا تقلل حجم العمل، لكنها تجعله «قابلاً للبدء»، وهو العائق الأكبر أمام الكثيرين.

وعليه، فإن«مُوجِّه السرعة» هو أكثر من مجرد أمر بسيط، إنه إطار عمل نفسي وتنفيذي يمكنه إعادة تعريف طريقة تعاون الإنسان مع الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف عملية بشكل أكثر سلاسة وفعالية، ما يجعله أداة أساسية في صندوق أدوات الإنتاجية الحديثة.