«رخصة القيادة لن تُمنح بسهولة بعد اليوم... تدريب إلزامي واختبارات قبل الاستحقاق»

اليوسف يُرجّح تحديد «كوتا» للمواطنين بشركات النقل

3 فبراير 2026 10:35 م

- الشركات مطالبة بإنشاء مدارس تدريب في بلدان العمالة
- دعم العمالة الوطنية هو الدعم الحقيقي الذي تنتظره الدولة من شركات القطاع الخاص
- نؤمن بتسريع التكنولوجيا في الكويت... ومستعدون لاستقبال أي مشروع يخدم الدولة
- القدرة على إيقاف المركبة أو قيادتها بشكل مبدئي لا يؤهل للحصول على الرخصة
- بعض قائدي الأجرة يفتقرون إلى إتقان اللغة ومعرفة شوارع البلاد
- الشركات مطالبة بمعالجة سلوكيات بعض قائدي دراجات التوصيل

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وجود حاجة ملحة لتوظيف المواطنين في شركات النقل الذكي، مثل «أوبر» و«كريم»، مشدداً على أنه لا مانع من انخراط المواطن الكويتي في هذا المجال، في ظل دعم الحكومة للقطاع الخاص عبر برامج دعم العمالة الوطنية.

وأوضح اليوسف، في كلمته بافتتاح الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية، الثلاثاء، أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحديد نسب معينة (كوتا) لتشغيل المواطنين في هذا القطاع، معتبراً أن ذلك يمثل الدعم الحقيقي الذي تحتاجه الدولة من شركات القطاع الخاص.

وأشار إلى فرق واضح في تطبيق القانون خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن احترام القانون أصبح ملموساً بصورة أكبر في شوارع البلاد.

تدريب إلزامي

وشدد على أن منح رخصة القيادة لن يكون سهلاً مستقبلاً، بل سيخضع طالب الرخصة لساعات تدريب واختبارات إلزامية قبل الحصول عليها.

وأكد أن مجرد القدرة على إيقاف المركبة أو قيادتها بشكل مبدئي لا يؤهل للحصول على الرخصة، بل يتطلب الأمر اجتياز برنامج تدريبي متكامل والحصول على درجات تؤكد الجدارة.

ولفت إلى أن بعض الدول، مثل الإمارات العربية المتحدة، تفرض ما يصل إلى 20 ساعة تدريب للحصول على الرخصة، وفي حال عدم اجتياز الاختبار يتم تمديد ساعات التدريب حتى استيفاء المتطلبات كاملة، بما يشمل الإلمام بعلامات المرور وأنظمة السير والقيادة الآمنة.

سائقو الأجرة

وأوضح وزير الداخلية أن الوزارة تواجه تحديات حقيقية مع بعض قائدي سيارات الأجرة الذين يفتقرون إلى إتقان اللغة أو المعرفة الكافية بشوارع البلاد، ما ينعكس على جودة الخدمة وسلامة الطريق.

وأكد أن أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة يُحال إلى الإبعاد، داعيا الشركات إلى إنشاء مدارس تدريب في بلدان العمالة لتعليمهم قوانين وأنظمة المرور الكويتية قبل قدومهم إلى البلاد، بما يسهّل اندماجهم المهني ويحسّن مستوى أدائهم.

شراكة مع «الخاص»

وبيّن اليوسف أنه من المتابعين للتطورات التقنية ومن عشاقها، ويؤمن بأهمية تسريع وتيرة التكنولوجيا في الكويت أسوة بالدول المتقدمة، معلناً استعداده للقاء أي شركة تملك مشاريع أو منتجات تكنولوجية تخدم الدولة في مختلف المجالات.

وأكد أن قيادات قطاع المرور منفتحة على استقبال المقترحات التطويرية، مشيرا إلى أن القطاع الحكومي بحاجة إلى شراكة فاعلة مع القطاع الخاص للارتقاء بالطرق والخدمات.

وطالب شركات التوصيل بالتعاون لمعالجة سلوكيات بعض قائدي دراجات التوصيل الذين يفتقرون إلى المعرفة الكافية بالقوانين، ما يعرّض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.

السري: 4 أكاديميات لرفع كفاءة السائقين

- 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل البلاد و40 ساعة للقادمين من الخارج

- برامج خاصة لقائدي الدراجات ومندوبي التوصيل بلغاتهم الأصلية وبالتعاون مع الشركات

أعلن المدير العام للإدارة العامة للمرور، العميد عمر السري أن الإدارة بصدد إنشاء أربع أكاديميات متخصصة للتدريب والتعليم قبل الحصول على رخصة القيادة، في مناطق الصباحية، جنوب خيطان، محافظة العاصمة، ومحافظة الجهراء.

وأوضح أن البرامج التدريبية ستتضمن 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل البلاد، و40 ساعة للقادمين من الخارج، مع مواد مبسطة تشرح شوارع الكويت وأنظمتها وقوانينها المرورية، وسيتم التدريب بإشراف مدربين يتحدثون لغات المتدربين لضمان إيصال المعلومات بدقة وفاعلية.

وأشار السري إلى تطوير جذري لمراكز التعليم، مع نقل التدريب والاختبارات إلى نظام الاختبار الخارجي ليكون مطابقاً للواقع المروري، لافتا إلى أنه يجري التنسيق حاليا لنقل الأراضي التابعة لمراكز التعليم إلى وزارة الداخلية وتنظيم عمل الشركات المشغلة لها.

وأكد أن المشروع يشمل أيضا، برامج تدريب خاصة لقائدي الدراجات النارية ومندوبي التوصيل، تقدم بلغاتهم الأصلية وبالتعاون مع الشركات، مع استقطاب مدربين مؤهلين من دولهم لتأهيلهم قبل مباشرة العمل.

وأضاف أن كل ذلك يستهدف تحسين جودة التدريب لكل من المواطنين والمقيمين الراغبين في الحصول على رخص القيادة، مع التركيز على الارتقاء بنوعية السائقين والحد من السلوكيات الخاطئة على الطريق.

العدواني: وفيات الحوادث تراجعت إلى 193 حالة في 2025

- الالتزام بحزام الأمان بلغ 100 في المئة

أكد مساعد المدير العام لشؤون التعليم، العميد خالد العدواني، أن الإدارة العامة للمرور مقبلة على مرحلة نوعية جديدة، مع التحول إلى تقديم جميع خدماتها إلكترونيا بنسبة 100 في المئة خلال العام الجاري والمقبل، بالتوازي مع إنشاء أكاديميات تعليم القيادة.

وكشف عن طرح مزايدة خلال الشهر الجاري لإنشاء الأكاديميات، موضحاً أن الإدارة تعمل كذلك على إطلاق تطبيقات مرتبطة بخدمات النقل، مثل «أوبر» و«كريم»، تتيح للمواطنين التسجيل خلال شهرين، بما يسهم في تبسيط إجراءات النقل والخدمات المرتبطة بالمرور.

وأشار العدواني إلى انخفاض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية إلى نحو 193 حالة في 2025، مع وصول نسبة الالتزام بارتداء حزام الأمان إلى 100 في المئة.

وأكد أن مستهدفات عام 2035 تشمل خفض الحوادث بنسبة 50 في المئة، وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة، وتطبيق أنظمة النقل الذكية وفق المعايير الدولية.

وقال إن الملتقى يهدف لإنشاء التطبيقات العالمية ودخول المواطنين فيها، وجعل الكويت بلداً جاذباً للمستثمرين والسياح، لافتاً إلى أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر ستُرفع إلى النائب الأول وزير الداخلية.