أسمرة: الاتهامات «تافهة جداً ولا تخدع أحداً»

رئيس وزراء إثيوبيا يتّهم إريتريا بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي

3 فبراير 2026 10:00 م

اتهم رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد، إريتريا، للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين، فيما يخيم التوتر على علاقتهما حالياً.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيديرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.

وفي خطاب ألقاه أمام البرلمانيين، الثلاثاء، قال أبيي أحمد، الذي لم يقرّ إلاّ بعد أشهر بوجود جنود إريتريين إلى جانب القوات الحكومية في تيغراي إن «إريتريا ارتكبت خلال حرب تيغراي مجازر جماعية في أكسوم وعمليات نهب في أدوا»، وهما مدينتان في الإقليم.

واعتبر وزير الإعلام الإريتري يماني غيبريمسكيل في تصريح لـ «فرانس برس» تعليقاً على الاتهامات أن «هذه الأكاذيب الوقحة والمُدانة لا تستحق أي رد»، ورأى في رد خطّي أن اتهامات أحمد «تافهة جداً (...) بحيث لا تخدع أحداً».

واتسمت العلاقات بين البلدين بالتوتر تاريخياً، وضمّت إثيوبيا تدريجياً في خمسينات القرن العشرين إقليم تيغراي الذي كان مستعمرة إيطالية.

ونالت إريتريا استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من الكفاح المسلح ضد أديس أبابا، ثم اندلعت حرب بين البلدين الجارين بين عامي 1998 و2000 أسفرت عن عشرات آلاف القتلى.

غير أن البلدين طبّعا علاقاتهما بعد تولي أبيي أحمد، السلطة في أديس أبابا عام 2018، ومُنِح عن هذا التقارب جائزة نوبل للسلام في العام التالي.

وبعد عامين، دعمت إريتريا القوات الحكومية الإثيوبية في هجومها على الوحدات التابعة لسلطات إقليم تيغراي المتمردة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تحكم إثيوبيا خلال نزاع 1998 - 2000، وهي العدو اللدود لنظام أسمرة.

وفي نوفمبر 2022، وُقّع اتفاق سلام بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي. لكن إريتريا لم تشارك في المفاوضات.

ولا تزال القوات الإريترية موجودة في إقليم تيغراي، وتتهمها السلطات الإثيوبية اليوم بأنها تحالفت مع جبهة تحرير شعب تيغراي وأنها «تُعدّ لحرب» ضد إثيوبيا.

وفي منتصف يناير الفائت، قال الرئيس الإريتري إيساياس أفورقي إن الحزب الحاكم في إثيوبيا «أعلن الحرب».

وكان أفورقي رفض عام 2023 الاتهامات بارتكاب قواته انتهاكات لحقوق الإنسان في تيغراي، واصفا إياها بأنها «معلومات مضلِّلة».