أول أيام عمل معبر رفح... 12 فلسطينياً فقط عادوا للقطاع وسط قيود مُشدّدة

مكتب نتنياهو يرفض شعار لجنة إدارة غزة: إسرائيل لن تقبل رمز السلطة الفلسطينية

3 فبراير 2026 10:00 م

أعلن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن الشعار الذي نُشر للجنة إدارة غزة يختلف تماماً عن الشعار الذي عُرض سابقاً على تل أبيب، مؤكداً أن إسرائيل لن تقبل استخدام أيّ رمز يعود للسلطة الفلسطينية.

وأضاف في بيان، أن السلطة «لن تكون شريكة في إدارة غزة»، في إشارة واضحة إلى رفض أيّ دور رسمي لها في المرحلة المقبلة.

وكان شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الأول يحمل طابعاً رمزياً يعكس الهوية الوطنية؛ إذ تضمن طائراً بألوان العلم الفلسطيني (الأسود، الأبيض، الأخضر، والأحمر)، مع خلفية لمدينة مبسطة ترمز إلى الإدارة المحلية وإعمار غزة.

وجاءت الكتابة باللغتين العربية والإنكليزية لتأكيد الطابع الرسمي والبعد الدولي للجنة، قبل أن يتم اعتماد الشعار الجديد لاحقاً.

تسليم أسلحة

ميدانياً، أقام جيش الاحتلال «نقاطاً» على طول «الخط الأصفر» في قطاع غزة، ويدعي أنه يتوقع أن تسلم «حماس» فيها سلاحاً إلى جهات دولية، ومن ثم نقله إلى إسرائيل لتدميره، في خطوة تهدف إلى التمهيد لاستئناف الحرب على غزة بقوة كبيرة وتشمل إعادة احتلال القطاع كله بادعاء جمع سلاح الحركة.

ويقرّ الجيش بأن أي عنصر في «حماس» لم يسلم سلاحاً في هذه النقاط، وبدلاً من ذلك أعلن أنه رصد محاولات من جانب الحركة لترميم قدراتها على صنع قذائف صاروخية وأسلحة ولكن بشكل مقلص أكثر مما كان قبل اتفاق وقف إطلاق النار، حسب ما ذكرت صحيفة «هآرتس»، والذي لم تلتزم إسرائيل به حتى اليوم.

يأتي ذلك فيما يعلن الاحتلال بشكل صريح أنه يعتزم استئناف الحرب واحتلال القطاع كله مجدداً ودفع سكانه إلى النزوح من منطقة إلى أخرى، بادعاء أنه بذلك سيتمكن من نزع سلاح «حماس» وباقي الفصائل، علماً أنه فشل بذلك طوال الحرب التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023.

وحسب الصحيفة، فإن قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تنتشر في القطاع بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي المسؤولة عن جمع السلاح، لكن هذه القوة لم تتشكل حتى الآن، لأن الدول المرشحة لعضويتها ترفض إرسال قواتها إلى القطاع.

معبر رفح

من جانب ثانٍ، تابعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، عمل معبر رفح بعد إعادة فتحه الإثنين، حيث غادر القطاع 8 من المرضى ومرافقيهم، فيما وصل في ساعة متقدمة من الليل 12 مواطناً بينهم 9 نساء و3 أطفال، وقد قُدمت لهم الرعاية الفورية وأُنجزت إجراءات وصولهم.

غير أن مشهد العودة لم يكن سلساً للجميع، إذ كشفت مصادر إعلامية أن 30 من أصل 42 عائداً إلى غزة الإثنين، مُنعوا من الدخول وأُعيدوا إلى الجانب المصري.

هؤلاء العائدون خضعوا لتحقيقات متكررة خلال رحلة العودة، قبل أن يتعرضوا لتوقيف من قبل مسلحين مقنعين عند حاجز يبعد نحو 500 متر عن المعبر.

ووفق الشهادات، فقد سلّم المسلحون العائدين إلى نقطة تابعة للاحتلال حيث جرى التحقيق معهم ومصادرة أغراضهم.

الهلال الأحمر وقالت مصادر في الهلال الأحمر المصري، إن الاستنفار بين الفرق مستمر، في استقبال المرضى والجرحى، والعائدين من الفلسطينيين، في إطار جاهزية إنسانية كاملة لتقديم الدعم النفسي والإنساني للأشقاء الفلسطينيين، وتقديم الخدمات الإنسانية للمرضى والجرحى والمصابين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور، تمهيداً لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية. وأضافت: "يتم تقديم الخدمات الإغاثية، والدعم النفسي للأطفال، ومرافقة المرضى والجرحى وكبار السن، داخل مركزي الخدمات الإنسانية في صالتي الوصول والمغادرة، في معبر رفح البري، وتقديم خدمات «إعادة الروابط العائلية، توزيع وجبات ساخنة، توفير الملابس الثقيلة، مستلزمات العناية الشخصية»، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع. والثلاثاء، دفع الهلال الأحمر المصري، بقافلة تحمل 7350 طن من المساعدات الإنسانية، وتضمنت: سلال غذائية ودقيق، مستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية، اضافة الي إمدادات الشتاء من ملابس شتوية وبطاطين وخيام.إشادة بريطانية وأشادت السفارة البريطانية في القاهرة، بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر، وبجهودها المتواصلة في استقبال الحالات الطبية من القطاع، وبدعمها الإنساني الذي يشكل ركيزة أساسية في مواجهة هذه الأزمة.وأكدت أن بلادها مستمرة في التنسيق الوثيق مع مصر والشركاء الإقليميين، دعماً لجهود تعزيز الوصول الإنساني المستدام، وتأكيداً لالتزامها بكل المساعي الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.