«نستجيب لكل دعوات السلام لكن لن نبيع دماء السودانيين»

البرهان يُعلن فك حصار كادوقلي... «قواتنا ستصل دارفور»

3 فبراير 2026 05:09 م

فك الجيش السوداني حصاراً دام نحو سنتين فرضته قوات الدعم السريع على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان (وسط)، بينما أعلن قائد القوات المسلحة عبدالفتاح البرهان، أن «قواتنا ستصل إلى دارفور».

وقال البرهان في خطاب تلفزيوني مقتضب، الثلاثاء، «مبروك فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها».

وأكد أن «القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان»، مشدداً على أن «لا مجال لإعلان هدنة أو وقف للنار في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على المدن السودانية».

وأضاف لـ«العربية/الحدث»، «نستجيب لكل دعوات السلام لكن لن نبيع دماء السودانيين».

وقال قائد عسكري، إن «قوات الجيش باشرت فور دخولها المدينة في تأمين المرافق الحيوية، وفرض طوق أمني كامل لمنع أي محاولات تسلل أو إعادة تمركز»، مؤكداً أن «المرحلة المقبلة ستركّز على تثبيت الأمن وحماية المدنيين وفتح الطرق أمام وصول الإمدادات الإنسانية».

وأشار إلى أن العملية نُفذت بتنسيق محكم بين الوحدات المشاركة، ووفق خطة ميدانية دقيقة راعت سلامة السكان، لافتاً إلى أن «القوات المسلحة ستواصل عملياتها حتى استعادة كامل مناطق الولاية وبسط سلطة الدولة».

وبثّ جنود من الجيش، مقاطع فيديو مصوّرة من أمام مقر الفرقة 14 مشاة في كادوقلي، أظهرت دخول وحدات الجيش إلى المدينة وسط هتافات الجنود، وانتشار الآليات العسكرية ورفع العلم السوداني، في مشاهد عكست انتهاء الحصار المفروض على المدينة وعودة القوات النظامية إليها بعد أكثر من عامين من العزلة.

كما تصدت الدفاعات الجوية لهجوم مسيّر شنّته قوات الدعم على كادوقلي بعد ساعات من فك الحصار.

وكانت كادوقلي التي تُعاني من أوضاع إنسانية صعبة وتهديدات بالمجاعة، محاصرة منذ فترة طويلة من قبل «قوات الدعم السريع» وحلفائها المحليين، في إطار الحرب الدائرة بينها وبين الجيش السوداني منذ أبريل 2023. وإلى جانب «قوات الدعم السريع»، شاركت في حصار المدينة «حركة تحرير الشعب السودانية- شمال»، بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وسبق أن حاصرت هذه القوات مدينة الدلنج التي أعلنت الأمم المتحدة انها عانت من ظروف مجاعة مماثلة، قبل أن يكسر الجيش حصارها في يناير.

وقال مصدر عسكري آخر لـ«فراني برس»: «بعد معارك شرسة في الطريق بين الدلنج وكادوقلي دحرت قواتنا (ميليشيا الدعم) ومساندتها (ميليشيا الحلو)، وكبدتها خسائر فادحة».

وأسفر النزاع السوداني منذ اندلاعه، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

وفي جنوب كردفان التي تعدُّ من أكثر جبهات الحرب احتداماً في الوقت الحالي، يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة في أكبر أزمة جوع وتهجير في العالم.