التحالف الدولي يُراقب تنفيذ اتفاق دمشق - «قسد»... جواً

قوات الأمن السورية في الحسكة

2 فبراير 2026 10:00 م

انتشرت قوات الأمن السورية، الإثنين، داخل مدينة الحسكة، التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة ينص على دمج المناطق التي تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مع دمشق.

وشوهدت أرتال من المدرعات والسيارات رباعية الدفع تدخل إلى المدينة بعد عبورها نقطة لقوات الأمن الكردية، التي ظهر عناصرها وبينهم نساء يقفون على جانبي الطريق وهم يحملون أسلحتهم، بينما تجمهر عدد من الأهالي في الشوارع رافعين الأعلام السورية.

وفيما بدأت قافلة تضم نحو 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية التحرك من ⁠محيط الحسكة ‍نحو ⁠المدينة، سحبت القوات الكردية قطع السلاح الثقيل من محيط «دوار البانوراما» الإستراتيجي عند المدخل الجنوبي للمدينة.

وذكرت صحيفة «الوطن» السورية أن انفجاراً كبيراً وقع في المنطقة الجنوبية للحسكة لم يعرف مصدره، وسط تحليق مكثف لطائرات التحالف الدولي على ارتفاع منخفض فوق سماء المدينة، في مؤشر على المتابعة الدقيقة لتنفيذ بنود الاتفاق.

وقال مسؤول سوري ومصدر ‌أمني كردي لوكالة «رويترز» قبل انتشار القوات الحكومية، إنه من ⁠المتوقع أن تتمركز القوات في مبانٍ حكومية داخل ما يسمى «المنطقة الأمنية» في الحسكة.

وينص الاتفاق على دمج المقاتلين الأكراد تدريجياً ⁠في صفوف القوات الحكومية. وأشادت الولايات المتحدة بالاتفاق ووصفته ‌بأنه إنجاز ⁠تاريخي لتحقيق المصالحة ‍في سوريا وتوحيدها بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً.

وكانت «قسد»، أعلنت، الأحد، فرض حظر تجوال في كل من الحسكة والقامشلي تزامناً مع بدء تنفيذ الاتفاق، في خطوة تهدف إلى تأمين الانتقال الأمني السلس بين الطرفين.

وتوصلت السلطات والأكراد يوم الجمعة، إلى اتفاق «شامل» لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية، بعد أسابيع من الاشتباكات بين قوات الطرفين، تمكّنت دمشق على إثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.