نظّمت جمعية أهالي الأشخاص ذوي الإعاقة، ورشة عملية تدريبية، الاثنين، تحت شعار «حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. من الرعاية الى التمكين» في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي، بمناسبة مرور 20 عاماً على إقرار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية رحاب بورسلي، لـ«كونا» أن «التحول من مفهوم الرعاية إلى التمكين، يمثل نقلة حياتية وفكرية تعكس الإيمان الحقيقي بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم الكامل في المشاركة وصناعة القرار».
وقالت بورسلي، إن «إقرار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يشكل فرصة للتقييم والمراجعة ووقفة جادة لبحث ما تحقق من منجزات وما يتطلبه المستقبل من خطوات أكثر فاعلية»، موضحة أن «الورشة الممتدة لثلاثة أيام، تهدف إلى التأكيد على أن جودة الحياة لا تبنى بالخدمات فقط، بل تقوم على التمكين وإزالة الحواجز وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني».
وأشارت إلى أن «حضور مساعد وزير الخارجية لشؤون معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي السفير ناصر الصبيح، للورشة، يعكس أهمية البعد الدبلوماسي والحقوقي لقضايا الإعاقة، ويؤكد التزام مؤسسات الدولة بدعم هذا المسار على المستويين الوطني والدولي».
وأعربت عن «تطلع الجمعية لأن تشكل هذه الورشة منصة حوار فاعلة، تسهم في الانتقال الحقيقي من الرعاية إلى التمكين ومن الخطاب إلى الممارسة»، لافتة إلى أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص في إطار رؤية الكويت للمستقبل.
من جهتها، أكدت الخبيرة الدولية في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والدفاع عن الحقوق الإنسانية والمحاضرة في الورشة الدكتورة مطيعة بنت الصادق، في تصريح مماثل لـ«كونا» على الدور الرائد لدولة الكويت برعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدة بما تمتلكه من أطر قانونية وإمكانات مؤسسية ودور فاعل للأسر والمجتمع المدني مقارنة بالعديد من الدول.
وقالت بنت الصادق، إن «مشاركتها تأتي في إطار تبادل الخبرات الدولية وتعزيز الشراكات مع جمعية (أهالي ذوي الإعاقة) باعتبارها مؤسسة عريقة تسهم بفاعلية في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الوطني».
وبينت أن «اليوم الأول للورشة يتطرق لدور الأسرة بوصفها شريكاً أساسياً في التوعية والتمكين، فيما يتناول اليوم الثاني البحوث العلمية والتطورات الصحية المرتبطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. واليوم الختامي للورشة يسلّط الضوء على مفاهيم المناصرة الذاتية والدولية والتمكين الذاتي»، مؤكدة أهمية تعزيز التنسيق بين الأسرة والمجتمع المدني والجهات الحكومية لضمان التطبيق الفعلي للسياسات وتحقيق الأثر المنشود للأشخاص ذوي الإعاقة.